الخميس، 03 سبتمبر 2026

12:56 م

مؤشرات صادمة.. كارثة نيبال التي أودت بحياة 1100 شخص كان يمكن تفاديها

فيضانات نيبال

فيضانات نيبال

كشفت نتائج تقرير علمي جديد أن انهيار النهر الجليدي الذي تسبب في فيضانات مدمرة على الحدود بين نيبال والصين لم يكن مفاجئًا بالكامل، إذ ظهرت مؤشرات واضحة على عدم استقرار المنطقة قبل أيام من الكارثة، من بينها تغيّر لون مياه الذوبان وانتشار صدع في المنحدر الصخري المحيط.

ما أعاد فتح التساؤلات حول غياب أنظمة إنذار مبكر كان من الممكن أن تحد من الخسائر البشرية التي تجاوزت 1100 قتيل.

علامات تحذيرية سبقت كارثة فيضانات نيبال 

ووفقًا لتقرير جديد صادر عن اتحاد HiRISK العلمي، قال العلماء إن مؤشرات ما قبل الحدث كانت توحي بحدوث فيضانات ضخمة ومدمرة، بما في ذلك مياه الذوبان التي تحولت إلى اللون البني بشكل واضح وعلامات على انتشار صدع في المنحدر الصخري المحيط، بحسب ما ذكره موقع تايمز أوف إنديا.

وأثارت النتائج تساؤلات جديدة حول عدم وجود أنظمة إنذار مبكر فعالة للمخاطر المتعلقة بالأنهار الجليدية في منطقة الهيمالايا النائية، حيث قال العلماء إن وجود أنظمة أكثر شمولاً في اتجاه مجرى النهر كان من الممكن أن ينقذ عددًا كبيرًا من الأرواح.

وذكر تقرير HiRISK، أنه تم مؤخراً إنشاء أنظمة إنذار مبكر في المنطقة لمراقبة العديد من البحيرات الجليدية في الصين، ولكن لم يكن هناك نظام تشغيلي قائم على وجه التحديد للمخاطر المتعلقة بالأنهار الجليدية في المنطقة التي وقع فيها الانهيار. 

فيضانات نيبال المدمرة

وبمجرد بدء الفيضانات، كانت سرعة الانهيار الأرضي الأولي تعني أن أنظمة الإنذار التقليدية كانت ستوفر على الأرجح وقتًا ضئيلاً جدًا لإخلاء نقطة تفتيش حدودية كانت من بين المناطق الأولى التي تضررت، لكن في اتجاه مجرى النهر، ربما كان هناك المزيد من الوقت للاستجابة. 

thumbnail-scientist-nepal-flood-1-vrtc
فيضانات نيبال 

أنظمة الإنذار المبكر الشاملة

وقال العلماء إن أنظمة الإنذار المبكر الشاملة القادرة على الإخطار المسبق كان من الممكن أن تنقذ عددًا كبيرًا من الأرواح، وأكدت النتائج على الحاجة إلى أنظمة يمكنها مراقبة ليس فقط البحيرات الجليدية ولكن أيضًا الأنهار الجليدية غير المستقرة والمنحدرات الجبلية المحيطة بها، مع ضمان وصول التحذيرات إلى المجتمعات المعرضة للخطر في اتجاه مجرى النهر. 

كما سلطت تقارير أخرى الضوء على احتمال وقوع كارثة، حيث يُعد تقرير HiRISK منفصلاً عن تقريرين رئيسيين أصدرهما المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال (ICIMOD) في مارس 2026، إذ قامت التقارير بدراسة التغيرات طويلة المدى في جميع أنحاء جبال هندوكوش هيمالايا وحذرت من أن تسارع فقدان الأنهار الجليدية يزيد من مخاطر المخاطر المتعلقة بالغلاف الجليدي، بما في ذلك فيضانات انفجار البحيرات الجليدية.

ووجدوا أن الأنهار الجليدية في منطقة هيمالايا فقدت حوالي 12 % من مساحتها الإجمالية و 9 % من احتياطياتها الجليدية المقدرة بين عامي 1990 و 2020، في حين تضاعف فقدان الجليد في الأنهار الجليدية بعد عام 2000.

ووصلت التقارير أيضاً أن أصغر الأنهار الجليدية في المنطقة تتقلص بسرعة خاصة، حيث يقع ثلاثة أرباع الأنهار الجليدية في منطقة هيمالايا وكوريا الجنوبية ضمن الفئة المعرضة للخطر والتي تقل مساحتها عن 0.5 كيلومتر مربع.

اقرأ أيضًا:

دفن جماعي لضحايا مجهولي الهوية في نيبال عقب الفيضانات المميتة

"البيت الأخضر" في نيبال.. كيف نجا من الفيضانات المدمرة؟

search