الجمعة، 04 سبتمبر 2026

04:16 م

"لعب عيال بس بجد".. البيت الأبيض يفتح "بلايستيشن السياسة" ويحول الترحيل والجدار لألعاب فيديو

صورة توضيحية

صورة توضيحية

في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، حوّل البيت الأبيض عددًا من سياسات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى ألعاب إلكترونية، من بينها ترحيل المهاجرين وبناء الجدار الحدودي، إلى جانب موضوعات تتعلق بالغذاء المدرسي وخطط الادخار للأطفال.

وأطلق البيت الأبيض قسمًا جديدًا على موقعه الرسمي تحت اسم "Arcade"، يضم 5 ألعاب مستوحاة من ألعاب فيديو كلاسيكية، لكن مع إعادة تقديمها بما يتماشى مع سياسات وأجندة إدارة ترامب.

"Rio Run".. لعبة عن ملاحقة المهاجرين

تتصدر لعبة "Rio Run" المجموعة، وهي مستوحاة من لعبة «Snake» الشهيرة، وتضع اللاعب في دور شخصية تمثل توم هومان، مستشار ترامب لشؤون الهجرة.

وتدور اللعبة حول ملاحقة أشخاص عبروا نهر ريو جراندي على الحدود مع المكسيك، وجمعهم تمهيدًا لترحيلهم.

"Build the Wall".. الجدار الحدودي يتحول إلى لعبة

وفي لعبة "Build the Wall"، استعان البيت الأبيض بفكرة لعبة «Tetris»، لكن بدلًا من ترتيب القطع وإزالة الصفوف، يتولى اللاعب بناء جدار على الحدود مع المكسيك.

وتظهر في اللعبة تعليمات تحث اللاعب على حماية الحدود من «الحشد القادم»، في محاكاة مباشرة لواحدة من أبرز سياسات ترامب بشأن الهجرة.

منظمات حقوقية: «"لعبوا بأرواح الناس"

وأثارت الألعاب انتقادات من منظمات حقوقية تنشط على الحدود الأمريكية المكسيكية، باعتبار أن تحويل ملف الهجرة والترحيل إلى محتوى ترفيهي يقلل من خطورة القضية الإنسانية.

وقالت أميريكا جارسيا جريوال، المديرة المشاركة لمنظمة «Frontera Federation» في تكساس، لوكالة «فرانس برس»، إن اللعبة أثارت اشمئزازها، معتبرة أن الإدارة «تلاعبت بأرواح الناس لسنوات» قبل أن تحول سياساتها إلى لعبة فيديو.

من جانبها، قالت أدريانا جاسو، منسقة البرامج في منظمة «AMIGOS San Diego Community»، إن تقديم قضية الهجرة بهذه الطريقة يعكس، من وجهة نظرها، غياب الجدية لدى الإدارة، في وقت يتوفى فيه أشخاص داخل مراكز الاحتجاز.

وأضافت أن تقديم القضية باعتبارها لعبة يوحي بأنها مسألة للترفيه، «بينما هي ليست كذلك على الإطلاق».

من الترحيل إلى «Trump Savings Tycoon»

ولم تقتصر الألعاب على ملف الهجرة، إذ شملت موضوعات أخرى مرتبطة بسياسات إدارة ترامب.

وفي لعبة «Supply Line»، المستوحاة من لعبة «Tapper»، يتولى اللاعب فرز الطعام على حزام ناقل متحرك، مع ضرورة رفض الأطعمة التي لا تتوافق مع معايير مبادرة «Make America Healthy Again».

أما لعبة «Flappy Bill»، المستوحاة من «Flappy Bird»، فتضع نسرًا أصلع يحمل قطعة تشريع فوق المركز الوطني التجاري في واشنطن، بينما يحاول تفادي العقبات.

وتتناول لعبة «Trump Savings Tycoon» خطة الادخار الاستثمارية للأطفال، حيث يجمع اللاعب الأموال المتساقطة من السماء، في إشارة إلى خطة تتضمن إيداع 1000 دولار في حسابات الأطفال المولودين خلال الولاية الثانية لترامب، بين عامي 2025 و2028.

«Sega» تتحول إلى «MAGA»

ولم يكتفِ البيت الأبيض بإطلاق الألعاب، بل لجأ إلى أسلوب ترويجي يحاكي منصات ألعاب الفيديو الشهيرة.

ونشر مقاطع رسوم متحركة تحاكي شاشات التحميل الخاصة بمنصات Xbox وPlayStation وNintendo، وفي أحد المقاطع يتحول شعار «Sega» القديم إلى «MAGA»، وهو اختصار شعار ترامب «Make America Great Again».

كما نشر حساب البيت الأبيض على منصة «إكس» رسالة ترويجية بأحرف كبيرة تدعو إلى مواصلة «الفوز»، وبناء الجدار وترحيل المهاجرين وتمويل حسابات ترامب.

لماذا أطلق البيت الأبيض «Arcade»؟

وبرر البيت الأبيض هذه الخطوة بالبحث عن وسائل جديدة لعرض ما وصفه بـ«إنجازات الرئيس العديدة» بطريقة تصل إلى أكبر عدد ممكن من الأمريكيين.

وأوضح أن الهدف من قسم «Arcade» هو إبراز ما يصفه بـ«ثقافة المرح والفوز»، في مواجهة ما اعتبره «الرؤية الاشتراكية القاتمة» التي يتبناها الديمقراطيون تجاه الولايات المتحدة.

الترفيه يرافق حملة ترحيل المهاجرين

ويأتي إطلاق الألعاب في وقت تكثف فيه إدارة ترامب حملتها ضد المهاجرين غير النظاميين، من خلال الاعتقالات وعمليات الترحيل، وهي سياسة كانت من أبرز تعهداته الانتخابية.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها إدارة ترامب إلى تقديم عمليات الترحيل في صورة محتوى ترفيهي؛ إذ سبق لفريقه نشر مقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي لعمليات ترحيل مهاجرين مصحوبة بأغانٍ، إلى جانب مقاطع بأسلوب «ASMR» ركزت على أصوات القيود الحديدية.

وبحسب وكالة «فرانس برس»، أثارت هذه الممارسات انتقادات واعتراضات قانونية من عدد من الموسيقيين، بسبب استخدام أعمالهم دون الحصول على إذن.

اقرأ أيضا:

معركة ما بعد ترامب بدأت مبكرا.. 3 من رجال الرئيس يتأهبون لانتخابات 2028

search