الجمعة، 04 سبتمبر 2026

10:15 م

تسعير سامسونج في مصر.. الفقراء يكتوون بزيادات تصل لـ78% ونجاة الأغنياء

أسعار هواتف سامسونج

أسعار هواتف سامسونج

في الوقت الذي لم يشهد فيه سعر الدولار في مصر تحركات كبرى خلال عام 2026، شهدت أسعار عدد من هواتف سامسونج قفزات، خاصة الأجهزة الاقتصادية والمتوسطة، لتتجاوز الزيادة في بعض الطرازات 78%.

وتكشف أحدث قوائم أسعار موزعي وتجار الهواتف في السوق المصرية مفارقة لافتة؛ فبينما قفزت أسعار بعض هواتف الفئة الاقتصادية والمتوسطة بعشرات النسب المئوية، حافظت هواتف الفئة الرائدة على قدر كبير من الاستقرار، ولم تتجاوز الزيادة في بعض نسخها 3%.

أسعار هواتف سامسونج في مصر

وبحسب مقارنة الأسعار، ارتفع سعر هاتف Galaxy A17 بسعة 8+256 جيجابايت من 10,300 جنيه في ديسمبر الماضي إلى نحو 18,355 جنيهًا خلال سبتمبر 2026، بزيادة 78.2%، ليصبح أحد أبرز الأمثلة على القفزة الكبيرة التي شهدتها أسعار هواتف سامسونج في السوق المحلية.

ولم يكن A17 وحده، إذ ارتفع سعر Galaxy A07 بسعة 6+128 جيجابايت من 6,666 جنيهًا إلى 11,700 جنيه، بزيادة بلغت 75.5%.

أسعار هواتف سامسونج الجديدة
أسعار هواتف سامسونج الجديدة

الفئة الاقتصادية تدفع الفاتورة الأكبر

المفارقة الأكبر تظهر عند النظر إلى باقي إصدارات الفئة الاقتصادية والمتوسطة، فقد ارتفع سعر Galaxy A07 بسعة 4+64 جيجابايت من 5,120 جنيهًا إلى 8,400 جنيه، بزيادة 64.1%، بينما صعد إصدار 4+128 جيجابايت من 5,975 جنيهًا إلى 9,850 جنيهًا، بزيادة 64.9%.

أما Galaxy A17، فسجل إصدار 4+128 جيجابايت زيادة من 7,755 جنيهًا إلى 11,420 جنيهًا، بنسبة 47.3%، بينما ارتفع إصدار 6+128 جيجابايت من 8,590 جنيهًا إلى 12,730 جنيهًا، بزيادة 48.2%.

وهكذا، فإن الزيادة لم تقتصر على طراز واحد، وإنما امتدت إلى مجموعة من الأجهزة التي تستهدف بالأساس شريحة واسعة من المستهلكين الباحثين عن هواتف بأسعار أقل.

الفلاجشيب خارج سباق الزيادات

على الجانب الآخر، تبدو الصورة مختلفة تمامًا في هواتف سامسونج الرائدة، حيث استقر سعر Galaxy S25 Ultra بسعة 12+256 جيجابايت عند 65,500 جنيه، دون أي زيادة مقارنة بالسعر السابق.

كما ارتفع إصدار 12+512 جيجابايت من 71,500 جنيه إلى 73,825 جنيهًا، بزيادة محدودة بلغت 3.25% فقط، بينما صعد إصدار 12+1 تيرابايت من 83,300 جنيه إلى 85,225 جنيهًا، بزيادة 2.31%.

وتطرح هذه الفجوة سؤالًا مهمًا: لماذا تحملت الهواتف الاقتصادية والمتوسطة زيادات ضخمة، بينما ظلت الزيادة في الهاتف الرائد محدودة؟

الدولار ليس وحده في معادلة الأسعار

تأتي هذه الزيادات رغم عدم تسجيل الدولار مستويات قياسية بشكل مستمر خلال الفترة محل المقارنة. وبدأ الدولار عام 2026 عند 47.62 جنيه للشراء و47.72 جنيه للبيع، قبل أن يصل في 3 سبتمبر إلى نحو 50.88 جنيه للشراء و50.98 جنيه للبيع، فيما سجل أعلى مستوى له خلال العام عند 54.65 جنيه للشراء و54.75 جنيه للبيع في 7 أبريل.

وبذلك، ارتفع سعر الدولار من بداية العام إلى 3 سبتمبر بنحو 6.8% تقريبًا وفق سعر البيع، وهي نسبة تبدو محدودة مقارنة بالقفزات التي شهدتها أسعار بعض الهواتف. لكن سعر الصرف ليس العامل الوحيد المحدد للسعر النهائي للهاتف في السوق المصرية.

وفي الشهر الماضي، أوضح أحمد جعفر، الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق في سامسونج مصر، أن مقارنة أسعار هواتف الشركة في مصر بالأسواق الخارجية لا تعكس الصورة بشكل دقيق.

جعفر أشار إلى أن أسعار الأجهزة في السوق المحلية تتحدد وفق مجموعة من العوامل، من بينها الرسوم الجمركية والضرائب وتكاليف الشحن، إلى جانب عناصر أخرى تدخل في هيكل التكلفة.

وبحسب هذا التفسير، فإن تغير سعر الدولار يمثل جزءًا فقط من معادلة التسعير، وليس بالضرورة العامل الوحيد وراء تحركات الأسعار.

أسعار هواتف سامسونج نهاية 2025
أسعار هواتف سامسونج نهاية 2025

لماذا تظهر القفزة بشكل أكبر في الهواتف الأرخص؟

تكشف مقارنة الأسعار عن نقطة أخرى تستحق التوقف أمامها: كلما انخفض سعر الهاتف، بدا أثر الزيادة أكثر وضوحًا كنسبة مئوية، فزيادة عدة آلاف من الجنيهات على هاتف اقتصادي تمثل نسبة كبيرة من سعره الأصلي، بينما الزيادة بالقيمة نفسها تقريبًا على هاتف يتجاوز سعره 60 ألف جنيه قد تبدو محدودة عند احتسابها كنسبة مئوية.

لكن الفارق في الحالة الحالية يتجاوز مجرد الحسابات النسبية، إذ تظهر بعض الهواتف الاقتصادية والمتوسطة زيادات تتخطى 60 و70%، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه زيادات بعض نسخ Galaxy S25 Ultra حاجز 3%.

المستهلك أمام معادلة جديدة

وتضع هذه التطورات المستهلك المصري أمام معادلة مختلفة في سوق الهواتف الذكية؛ فالفئة التي كانت تعتمد عليها شريحة كبيرة من المشترين باعتبارها الخيار الأقل تكلفة أصبحت تشهد زيادات متسارعة، بينما حافظت بعض الهواتف الرائدة على مستويات سعرية أكثر استقرارًا.

وبالنسبة للمستهلك الذي يخطط لشراء هاتف جديد، فإن الفارق بين سعر الجهاز قبل عدة أشهر وسعره الحالي لم يعد مرتبطًا فقط بتطورات سعر الصرف، بل أصبح متأثرًا أيضًا بتكلفة الاستيراد والرسوم والضرائب وباقي عناصر التسعير.

وتبقى الأسئلة الأهم أمام السوق: هل تعكس هذه الزيادات ارتفاعًا مستمرًا في تكلفة استيراد الهواتف، أم أن الأسعار ستتراجع إذا انخفضت تكاليف الاستيراد والرسوم؟ وهل تستمر الفجوة الكبيرة بين أسعار الفئة الاقتصادية والهواتف الرائدة؟

وفي انتظار الإجابة، تبدو هواتف الفئة الاقتصادية والمتوسطة هي الأكثر تأثرًا بموجة ارتفاع الأسعار، بعدما تحولت بعض الطرازات من أجهزة في متناول شريحة واسعة من المستهلكين إلى هواتف تحتاج إلى ميزانية تقترب من ضعف ما كانت تتطلبه قبل أشهر.

اقرأ أيضا:

الحسابات تُكذّب ادعاءات سامسونج.. الهواتف المستوردة أرخص من المحلية رغم الجمارك

تراجع الدولار فرفعوا الأسعار.. سامسونج تواصل إشعال الأسواق وتتحجج بالجمارك

تابعونا على

search