الأحد، 06 سبتمبر 2026

01:12 ص

سرية تامة وظرف مختوم.. ماذا يحمل تقرير المفتي في قضية سارة خليفة؟

سارة خليفة

سارة خليفة

بعد أن أحالت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بالتجمع الخامس، في 4 أغسطس الماضي، أوراق المنتجة الفنية سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن الحكم بإعدامهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“المخدرات الكبرى”، عاد اسم سارة خليفة ليتصدر المشهد من جديد مع وصول تقرير المفتي إلى هيئة المحكمة.

وتترقب سارة خليفة والمتهمون معها كلمة الفصل في القضية اليوم السبت، بعدما انتهت دار الإفتاء من دراسة أوراق القضية وإعداد رأيها الشرعي، الذي تم إرساله إلى المحكمة في سرية تامة داخل ظرف مغلق ومختوم.

وفي هذا التقرير، نرصد رحلة أوراق سارة خليفة داخل دار الإفتاء، منذ لحظة إحالتها من محكمة الجنايات، وحتى عودة تقرير المفتي مرة أخرى إلى هيئة المحكمة، تمهيدًا لإصدار الحكم النهائي.

من محكمة الجنايات إلى دار الإفتاء.. رحلة أوراق سارة خليفة

بدأت رحلة أوراق سارة خليفة إلى دار الإفتاء عقب قرار محكمة جنايات القاهرة بإحالتها و12 متهمًا آخرين إلى فضيلة المفتي، لإبداء الرأي الشرعي في العقوبة، على خلفية الاتهامات المنسوبة إليهم من تكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد الخام وتصنيع المواد المخدرة المُخلقة بقصد الاتجار بها، فضلًا عن حيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص.

وبمجرد وصول ملف القضية، تبدأ دار الإفتاء في دراسة الأوراق كاملة، بما تتضمنه من تحقيقات وأدلة وأقوال وشهادات، دون أن يكون الأمر مجرد إجراء شكلي، إذ تخضع القضية لفحص دقيق قبل إعداد الرأي الشرعي.

ماذا حدث داخل دار الإفتاء بعد إحالة أوراق سارة خليفة؟

خلف أبواب مغلقة، مرت أوراق سارة خليفة بعدة مراحل من الدراسة داخل دار الإفتاء المصرية، بدأت بفحص ملف القضية والوقائع التي تضمنها، ثم دراسة الأدلة ومطابقتها بالقواعد والأصول الشرعية.

وجاءت بعد ذلك مرحلة الدراسة والتأصيل الشرعي، حيث يتم النظر في الوقائع الواردة بالأوراق ومدى انطباق التوصيف الشرعي عليها، وفقًا للقواعد المقررة في الفقه الإسلامي.

أما المرحلة الأخيرة فتتعلق بالتكييف الشرعي والقانوني للواقعة، ودراسة مدى استحقاق المتهمين للعقوبة التي أحيلت أوراقهم بشأنها إلى فضيلة المفتي.

مستشارون يدرسون ملف قضية سارة خليفة

ولا يقتصر الأمر على إعداد رأي شرعي فقط، إذ يعاون المفتي هيئة تضم مستشارين من رؤساء محاكم الاستئناف، حيث يتم دراسة ملف القضية من جوانبه المختلفة.

وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة في قضية سارة خليفة، باعتبار أن إحالة الأوراق جاءت في إطار إجراءات مرتبطة بعقوبة الإعدام، وهي من أخطر العقوبات في القانون، ما يستلزم أعلى درجات التدقيق قبل إبداء الرأي الشرعي.

تقرير سري في ظرف مغلق

بعد انتهاء دار الإفتاء من دراسة أوراق القضية، يتم إعداد التقرير النهائي وإرفاقه بملف القضية، قبل إرساله إلى محكمة الجنايات داخل ظرف مغلق ومختوم.

وتحيط السرية التامة بمضمون التقرير، فلا يتم الكشف عما انتهت إليه دار الإفتاء قبل وصول الأوراق إلى هيئة المحكمة، التي تبقى وحدها صاحبة الاختصاص في إصدار الحكم.

ويحمل هذا الخطاب المغلق أهمية كبيرة بالنسبة لسارة خليفة وباقي المتهمين، باعتباره ثمرة دراسة استغرقت مراحل متعددة داخل دار الإفتاء، قبل أن يعود الملف مرة أخرى إلى المحكمة.

هل رأي المفتي يحسم مصير سارة خليفة؟

ورغم أهمية الرأي الشرعي الذي تبديه دار الإفتاء في قضية سارة خليفة، فإن تقرير المفتي يظل استشاريًا بالنسبة لهيئة المحكمة، ولا يُعد حكمًا نهائيًا في القضية.

وتبقى الكلمة الأخيرة لمحكمة الجنايات، التي تصدر حكمها وفقًا لما يستقر في عقيدتها بعد الاطلاع على جميع أوراق القضية والأدلة والإجراءات القانونية.

لكن استشارة المفتي في قضايا الإعدام تعد إجراءً جوهريًا، إذ تُحال الأوراق إلى دار الإفتاء لاستطلاع الرأي الشرعي قبل النطق بالحكم النهائي.

بعد خطاب المفتي.. ما مصير سارة خليفة؟

ومع عودة تقرير المفتي في الظرف المغلق إلى محكمة الجنايات، تدخل قضية سارة خليفة مرحلة الحسم القضائي، حيث تنتظر المتهمة و12 آخرون القرار النهائي لهيئة المحكمة.

وبذلك تكون أوراق سارة خليفة قد أنهت رحلتها داخل دار الإفتاء، وعادت مرة أخرى إلى أروقة محكمة الجنايات، حيث يبقى اليوم السبت الحكم القضائي المنتظر في القضية.

اقرأ أيضًا:

بعد إحالة أوراقها للمفتي.. ماذا ينتظر سارة خليفة في الساعات الحاسمة؟

750 كيلو مخدرات و20 شاهدًا.. ماذا قالت النيابة عن سارة خليفة قبل الحكم؟

search