الأحد، 06 سبتمبر 2026

01:53 ص

معاريف تحذر: إسرائيل قد لا تصمد حتى 2048 وتحتاج "خطة إنقاذ وطني"

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

حذر الكاتب الإسرائيلي دان بيري من أن استمرار إسرائيل في مسارها السياسي والأمني والاقتصادي الحالي قد يهدد قدرتها على البقاء على حالها حتى عام 2048، معتبرًا أن إسرائيل تحتاج "خطة إنقاذ وطني" لمعالجة تداعيات حرب غزة، والانقسامات الداخلية، وتراجع العلاقات الدولية.

وفي مقال نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، حذر بيري، الذي شغل سابقًا منصب رئيس تحرير وكالة "أسوشيتد برس" في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، من أن إسرائيل تمر بمرحلة طارئة في أعقاب حرب غزة والتداعيات المستمرة لهجوم السابع من أكتوبر.

واعتبر أن استمرار السياسات الحالية يمكن أن يقود إلى مزيد من التدهور على المستويات الأمنية والاقتصادية والدولية، في ظل تداعيات الحرب وما خلفته من أزمات داخلية وخارجية.

نتنياهو والمعارضة 

وربط بيري مستقبل إسرائيل بنتائج الانتخابات المقبلة، معتبرًا أن فوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيقود إلى "كارثة" واسعة.

وفي المقابل، يرى أن المعارضة، في حال تمكنها من الفوز، ستتولى إدارة إسرائيل التي تعاني من آثار الصدمة، وضعف المؤسسات، إلى جانب تصاعد عزلتها على المستوى الدولي.

ومن هذا المنطلق، دعا الكاتب إلى إجراء تحقيق رسمي في أحداث السابع من أكتوبر، إلى جانب إلغاء التعديلات القضائية التي أقرها ائتلاف نتنياهو، والعمل على تعزيز استقلال القضاء وهيئات الرقابة.

خطة بيري لغزة بعد الحرب

وفيما يتعلق بقطاع غزة، دعا بيري إلى قبول خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل كامل، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من القطاع في حال نزع حماس سلاحها، مطالبًا إسرائيل بالتعاون مع قوة استقرار دولية ومجلس للسلام، إلى جانب دعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة بمشاركة عربية ودولية.

ودعا كذلك إلى وقف عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، وتجميد التوسع في المستوطنات المعزولة بالضفة الغربية، مع العمل على الإبقاء على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مستقبلية.

ورغم ذلك، قال بيري “إن إقامة دولة فلسطينية ليست مطروحة في ظل استمرار حركة حماس في امتلاك السلاح وغياب إصلاح السلطة الفلسطينية”

واقترح الكاتب الإسرائيلي إعادة بناء الاستراتيجية الإقليمية لإسرائيل، من خلال السعي إلى إبرام اتفاقات عدم اعتداء مع كل من لبنان وسوريا.

تنسيق مع مصر والأردن 

كما دعا إلى التنسيق مع الولايات المتحدة وحلفائها في التعامل مع إيران، وتعزيز التعاون مع مصر والأردن، إلى جانب الانفتاح على السعودية ضمن إطار سياسي يتضمن أفقًا لإقامة دولة فلسطينية مستقبلية.

إصلاحات في الداخل الإسرائيلي

طالب بيري بالتعامل مع الجريمة المنظمة في البلدات العربية باعتبارها حالة طوارئ وطنية، مع ضمان المساواة في التمويل والخدمات المقدمة إلى المجتمع العربي، كما دعا إلى ربط تمويل المدارس بتدريس المناهج الأساسية، على أن يشمل ذلك المدارس الحريدية.

واقترح أيضًا إصلاح منظومة الدعم والحوافز المقدمة للحريديم، وربط الإعفاء من الخدمة العسكرية أو الوطنية بضوابط أكثر صرامة، داعيًا إلى إنشاء برامج واسعة تهدف إلى دمج الحريديم والعرب في مجالات التعليم والعمل والخدمة العامة.

تحويل الأولويات الاقتصادية

وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد بيري على ضرورة إعادة توجيه أولويات الإنفاق، بحيث تنتقل من المستوطنات والإنفاق السياسي إلى الاستثمار في قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة والإسكان والنقل، مشيرًا إلى ضرورة إعطاء اهتمام خاص بهذه الاستثمارات في منطقتي النقب والجليل.

كما دعا إلى إجراء تعديل قانوني يمنع أي شخص يواجه اتهامات فساد جسيمة من تشكيل حكومة.

وفي ختام مقاله، دعا بيري إلى تفكيك نموذج الحكم المركزي الذي يقوم، بحسب طرحه، على المصالح الضيقة، وإنشاء قيادة تكون قادرة على استعادة الثقة داخل المجتمع الإسرائيلي وإعادة الارتباط بالعالم الديمقراطي.

وحذر الكاتب من أن عدم اتخاذ هذه الإجراءات قد يقود إسرائيل إلى التحول إلى مكان فقير ومعزول وممزق اجتماعيًا.

اقرأ أيضًأ:
ترامب يفتح الباب أمام رفع الحماية عن الذئاب المهددة

search