السبت، 05 سبتمبر 2026

06:25 م

ما حقيقة فيديو الطفل أيوب العالق في بئر بالجزائر؟

لقطة مأخوذة من فيديو الطفل حيدر في أفغانستان

لقطة مأخوذة من فيديو الطفل حيدر في أفغانستان

تداولت حسابات وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لعملية إنقاذ داخل بئر ضيقة، بدعوى أنه يوثق محاولة إنقاذ الطفل "أيوب" الذي سقط مؤخرًا في بئر بولاية البيض غربي الجزائر.

قمنا في "تليجراف مصر" بالبحث وراء هذا المقطع عبر خاصية البحث العكسي للصور عن طريق صورة مأخوذة من المقطع، ووجدنا أن الادعاء مضلل، فمقطع الفيديو المشار إليه قديم ويعود إلى شهر فبراير من عام 2022، ويصور محاولة إنقاذ الطفل "حيدر" الذي علق داخل بئر جافة بقرية شوكاك في ولاية زابل جنوب شرقي أفغانستان، ولا علاقة له بحادث "أيوب" في الجزائر.

الفيديو الأصلي يعود إلى حادث في أفغانستان

تعود المشاهد المصورة إلى فبراير 2022، عندما انزلق الطفل الأفغاني "حيدر" إلى قاع بئر ضيقة بعمق يتجاوز 10 أمتار بقرية شوكاك في ولاية زابل (حوالي 250 ميلاً جنوب غرب العاصمة كابول).

تم التقاط المقطع بوساطة كاميرا ومصباح أنزلهما رجال الإنقاذ عبر حبل للاطمئنان على الطفل وإيصال الأكسجين إليه، ويوضح الفيديو الطفل حيدر وهو يبكي مع محاولة فرق الإنقاذ لانتشاله.

استمرت عمليات الإنقاذ حينها لثلاثة أيام متواصلة، وعلى الرغم من تمكن الفرق من الوصول إلى الطفل وإخراجه حياً، إلا أنه فارق الحياة بعد دقائق معدودة من انتشاله متأثرًا بإصاباته وحالة الاختناق.

حادث الطفل “أيوب” المتداول حاليًا

جاء إعادة تداول المقطع بالتزامن مع انتشاره تحت اسم الطفل "أيوب"، ربطًا بالحادثة التي شهدتها ولاية البيض غربي الجزائر، حيث سقط الطفل أيوب (10 سنوات) في بئر جافة داخل مزرعة عائلته بعد انكسار لوح خشبي كان يغطي الفوهة، ما استدعى استنفارًا لفرق الدفاع المدني الجزائرية لإنقاذه.

حادث الطفل “عسكر دياب” في سوريا عام 2024

لم تكن هذه المرة الأولى التي يستغل فيها المقطع ذاته لإثارة التفاعل، إذ سبق تداوله في يونيو 2024 بزيادة ادعاءات تربطه بسقوط طفل في سوريا.

في 7 يونيو 2024، أعلنت مديرية الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) عن سقوط الطفل "عسكر دياب" في بئر ارتوازية بقرية تل أعور بريف إدلب الغربي.

شاركت فرق من خمسة مراكز للدفاع المدني في العملية، واعتمدت حفر شق جانبي موازٍ للبئر بعد تزويد الطفل بالأكسجين، ونجحت بالفعل في إخراجه سالماً بعد ساعات من العمل المتواصل.

استغل مروجو الشائعات الواقعة حينها لنشر فيديو الطفل الأفغاني "حيدر" بحجة أنه من موقع الحادثة في إدلب.

اقرأ أيضًا:
حقيقة فيديو "صفع ماكرون".. هل تعرض الرئيس الفرنسي لاعتداء جديد؟

search