الخميس، 22 أكتوبر 2026
01:04 ص
القاهرة
أثار التراجع المفاجئ في حجم السيولة المحلية بمصر خلال يونيو الماضي تساؤلات بشأن اتجاهات الأموال داخل الاقتصاد، وما إذا كان الانخفاض يعكس تحولًا في سلوك المدخرين نحو الاستثمار في الأصول، أم نتيجة توسع البنوك في توظيف أموالها داخل أدوات الدين والائتمان.
وتراجعت السيولة المحلية بنحو 68.9 مليار جنيه خلال يونيو، لتصل إلى نحو 15.26 تريليون جنيه، مقابل 15.33 تريليون جنيه في مايو، بانخفاض شهري يقارب 0.4%، بحسب بيانات البنك المركزي المصري
وتُعرف السيولة المحلية أو M2 بأنها تشمل المعروض النقدي، ممثلًا في النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي والودائع الجارية غير الحكومية بالعملة المحلية لدى البنوك، إلى جانب أشكال أخرى من الودائع شبه النقدية.
ويأتي هذا التراجع في وقت لا تزال فيه معدلات التضخم مرتفعة، إذ سجل التضخم العام للحضر 14.3% على أساس سنوي في يونيو 2026، وفق بيانات البنك المركزي المصري، بينما سجل التغير الشهري سالب 0.4%.
وقالت نائب رئيس بنك مصر سابقًا، سهر الدماطي، إن تراجع السيولة يرتبط بمجموعة من العوامل المصرفية والنقدية، من بينها زيادة توجه الشركات إلى الاقتراض لتمويل احتياجاتها وتحسين دورة رأس المال العامل.
وأوضحت الدماطي أن زيادة الائتمان مقارنة بحجم الودائع يمكن أن تؤدي إلى سحب جزء من السيولة المتاحة لدى البنوك، بالتزامن مع توسع المؤسسات المصرفية في توظيف جانب من أموالها في أدوات الدين الحكومية للاستفادة من مستويات العائد المرتفعة.
وأضافت أن تغيرات سعر الصرف تمثل عاملًا آخر عند قراءة مؤشرات السيولة، نتيجة انعكاس تغير تقييم الأصول والالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية على بعض المؤشرات المصرفية.
وبحسب البيانات الواردة في تقرير المركزي ، تزامن انخفاض السيولة المحلية مع تراجع الائتمان المحلي بنحو 2.1% إلى قرابة 17.6 تريليون جنيه، مقابل نحو 18 تريليون جنيه في القراءة السابقة.
في المقابل، يرى عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع محمد أنيس أن جزءًا من الأموال قد يكون اتجه إلى أدوات استثمارية وأصول يُنظر إليها باعتبارها وسيلة للتحوط من التضخم والحفاظ على القيمة.
ويشير أنيس إلى أن الذهب والأسهم والعقارات كانت من بين الأوعية التي جذبت اهتمام أصحاب المدخرات، في حين تميل شرائح أخرى إلى زيادة الإنفاق والاستهلاك، خصوصًا مع توسع أدوات التمويل غير المصرفي.
ويأتي ذلك في وقت شهد فيه سوق الذهب العالمي تحولًا واضحًا نحو الاستثمار، إذ أشار مجلس الذهب العالمي إلى استمرار قوة الطلب الاستثماري خلال 2026، مع توقع أن يكون الاستثمار المحرك الرئيسي لنمو الطلب على الذهب خلال بقية العام.
وانخفض الطلب على المشغولات الذهبية خلال الربع الثاني، في ظل ارتفاع الأسعار والتضخم وتقلبات العملة، بينما ظل الذهب حاضرًا كأداة ادخار واستثمار. وأظهر تقرير مجلس الذهب العالمي تراجع الطلب على المجوهرات في مصر 14% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2026.
21 أكتوبر 2026 11:13 م
21 أكتوبر 2026 09:08 م
21 أكتوبر 2026 08:09 م
21 أكتوبر 2026 07:08 م
21 أكتوبر 2026 06:11 م
21 أكتوبر 2026 05:13 م
21 أكتوبر 2026 01:13 م
21 أكتوبر 2026 04:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً