الأحد، 06 سبتمبر 2026

02:30 م

الداخلية تكشف ملابسات تعذيب طفلة واستغلالها في التسول بالقاهرة

المتهم والطفلة ووالدها وجانب من الواقعة

المتهم والطفلة ووالدها وجانب من الواقعة

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور متداول مدعوم بصور، تضمن ظهور طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات، عليها آثار تورم بالعينين وإصابات بالوجه، برفقة أحد الأشخاص، مع ادعائه أنها كريمته، وذلك بمحافظة الإسكندرية.

استغلال طفلة في أعمال التسول

وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الطفلة والشخص الظاهر برفقتها، وتبين أن الأخير زوج والدتها المتوفاة، وله معلومات جنائية، ويقيم برفقة الطفلة بدائرة قسم شرطة أول العامرية.

وكشفت التحريات أن المتهم كان يستغل الطفلة في أعمال التسول واستجداء المارة، وبمواجهته أقر بالتعدي عليها بالضرب وإحداث إصابات بها، بزعم تأديبها عقب قيامها بسرقة مبلغ مالي منه، كان قد تحصل عليه من أعمال التسول.

تحديد والد الطفلة واتخاذ الإجراءات القانونية

كما تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد والد الطفلة، وتبين أن له معلومات جنائية ويقيم بدائرة قسم شرطة بولاق أبو العلا بالقاهرة.

وبسؤاله، أقر بأنه طلق والدة الطفلة قبل وفاتها، وأنها تزوجت من آخر عقب ذلك، واستمرت الطفلة تحت رعاية زوج والدتها.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأخذ التعهد اللازم على والد الطفلة بحسن رعايتها.

تفاصيل اختفاء «ندى» وعودتها بعد 12 عامًا

وفي واقعة أخرى، كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات اختفاء طفلة تدعى «ندى» قبل 12 عامًا، حيث تمكنت الأجهزة من كشف مصيرها وإعادتها إلى أسرتها، بعد سنوات من الغياب والمعاناة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2014، بمنطقة العباسية في شارع الجنزوري، عندما كانت «ندى» تبلغ من العمر 7 سنوات، وخرجت لتبديل غطاء زجاجة مشروب غازي بناءً على طلب من خالتها، قبل أن تختفي عن الأنظار بالتزامن مع مشاجرة وقعت في الشارع.

ومنذ ذلك الوقت، بدأت أسرتها رحلة طويلة للبحث عنها، وواصلت نشر صورها عبر صفحة «أطفال مفقودة» على موقع «فيسبوك»، أملًا في الوصول إليها.

طفلة باسم مستعار واستغلالها في التسول

وكشفت التحريات أن الطفلة أقامت خلال تلك الفترة لدى سيدة تدعى «عايدة»، اصطحبتها إلى منزل شقيقتها «مي»، وأوهمتها بأن الطفلة تدعى «فاطمة»، وأنها شقيقتها من الأب بعد وفاة والديها.

ومع مرور الوقت، بدأت الشكوك تراود «مي» بشأن حقيقة الطفلة، خاصة مع تصرفات «عايدة»، التي حبستها داخل المنزل لمدة 3 سنوات، وحرمتها من التعليم والخروج، قبل أن تستغلها في أعمال التسول واستعطاف الجمعيات الخيرية للحصول على مساعدات.

واستمرت الطفلة في العيش باسم «فاطمة» حتى بلغت 16 عامًا، وحاولت استخراج بطاقة رقم قومي بالبيانات التي كانت تستخدمها، إلا أن أحد الموظفين أخبرها بأن الرقم القومي الوارد في المستندات لا يخصها، وأن هناك فتاة أخرى مسجلة بالبيانات نفسها، ما أثار شكوكها بشأن هويتها الحقيقية.

تحليل DNA يكشف هوية «فاطمة»

ومع تزايد الشكوك لدى «مي» وزوجها، تواصل الزوج مع مؤسس صفحة «أطفال مفقودة»، وبعد مراجعة تفاصيل الواقعة، تبين وجود تطابق كبير بين قصة «فاطمة» وواقعة اختفاء «ندى».

وبعد محاولات للوصول إلى «عايدة»، واجه فريق البحث صعوبات، قبل أن يتم تشغيل تسجيل صوتي لوالدة «ندى»، وهو ما دفع الفتاة إلى البكاء فور سماع صوت والدتها.

وأُجري تحليل للبصمة الوراثية «DNA»، الذي أكد أن «فاطمة» هي «ندى» المختفية منذ 12 عامًا.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط «عايدة» واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، فيما عادت «ندى» إلى أسرتها بعد سنوات طويلة من الغياب. 

اقرأ أيضا:

"كنا عارفين ومبلغناش".. صاحب شقة المتهمة بخطف طفلة العباسية يكشف تفاصيل صادمة

search