الإثنين، 07 سبتمبر 2026

09:37 م

33 جنيها للحصة.. أزمة معلمي الحصة تشعل مطالب برلمانية بالتعيين

معلمي الحصة

معلمي الحصة

تتصاعد أزمة معلمي الحصة مع استمرار مطالب برلمانية بضرورة إنهاء أوضاعهم غير المستقرة، في ظل شكاوى من انخفاض المقابل المالي وتأخر صرف المستحقات، إلى جانب الجدل حول آليات تعيينهم بعد سنوات من العمل داخل المدارس. 

وبينما تعتمد المنظومة التعليمية على معلمي الحصة لسد جانب من عجز المعلمين، يطالب نواب بضرورة وضع حلول تضمن الاستقرار الوظيفي والمالي لهذه الفئة، باعتبار أن تحسين أوضاع المعلم يمثل جزءًا أساسيًا من إصلاح التعليم.

أزمة معلمي الحصة "قنبلة موقوتة"

أكدت النائبة نيفين فارس أن أزمة المعلمين بالحصة تستدعي تدخلًا عاجلًا من وزارة التربية والتعليم، في ظل ما يواجهونه من ضعف في المقابل المالي، وغياب الاستقرار الوظيفي، إلى جانب تأخر صرف مستحقاتهم لفترات طويلة، مشددة على خطورة استمرار هذه الأوضاع وتأثيرها على استقرار العملية التعليمية.

وقالت فارس إن بعض المعلمين يعملون بالحصة مقابل 33 جنيهًا صافيًا للحصة، بينما قد يصل المقابل في بعض الحالات إلى 100 جنيه، مشيرة إلى أن المشكلة لا تتوقف عند انخفاض قيمة الحصة، إذ قد ينتظر بعض المعلمين صرف مستحقاتهم لمدة شهرين أو ثلاثة أو حتى أربعة أشهر.

المعلم يصرف دخله على المواصلات

وأوضحت نيفين فارس أن معلمي الحصة يبذلون مجهودًا كبيرًا دون تحقيق استقرار وظيفي أو دخل مناسب، مشيرة إلى أن بعضهم يضطر إلى الانتقال من محافظة إلى أخرى لإعطاء الحصص، ثم ينفق ما يحصل عليه على وسائل المواصلات، ليعود إلى منزله دون عائد حقيقي يتناسب مع المجهود المبذول.

وأضافت أن استمرار هذه الأوضاع يمثل مشكلة خطيرة، خاصة في ظل وجود عجز في أعداد المعلمين، بينما يعتمد النظام التعليمي على معلمي الحصة لسد جانب من هذا العجز.

جدل حول اختبارات التعيين بعد سنوات من الخبرة

وانتقدت فارس خضوع معلمي الحصة لاختبارات عند فتح باب التعيين، رغم الخبرة التي اكتسبوها خلال سنوات عملهم، مشيرة إلى أن بعض المعلمين قد يتم استبعادهم لأسباب تتعلق بالوزن أو المظهر.

وتساءلت عن مدى ملاءمة هذه المعايير لطبيعة وظيفة المعلم، مؤكدة أن مهنة التعليم ليست من الوظائف العسكرية أو الشرطية التي تستلزم اجتياز كشف هيئة.

كما تساءلت عن كيفية تحقيق تطوير حقيقي لمنظومة التعليم في ظل هذه الأوضاع، قائلة: "هطور بمين؟"، مشيرة إلى أن معلمي الحصة يمثلون جزءًا من القوة التي يعتمد عليها النظام التعليمي في مواجهة عجز المعلمين.

وأشارت كذلك إلى مشكلة تتعلق بعدد الساعات المسموح للمعلم بالحصة بتسجيلها، موضحة أنه في حال تجاوز المعلم عددًا محددًا من الساعات، قد لا يتم احتساب الساعات الزائدة ضمن مستحقاته.

ضرورة إنهاء أزمة معلمي الحصة

من جانبها، أكدت النائبة سناء السعيد ضرورة إنهاء أزمة معلمي الحصة وتحقيق الاستقرار للعملية التعليمية من خلال توفير المعلم الأساسي للفصل، مشددة على أن خريجي الكليات التربوية المتخصصة يجب أن تكون لهم الأولوية في العمل بالتربية والتعليم.

وقالت السعيد إن وزير التربية والتعليم سبق أن تحدث عن أزمة الـ30 ألف معلم، كما تناول رئيس الجمهورية مسألة تعيين المعلمين الأساسيين، موضحة أن إجراءات المسابقات الخاصة بتعيين المعلمين بدأت بالفعل بصورة متتابعة.

خريجو الكليات التربوية أولى بالتدريس

وأوضحت سناء السعيد أن مسابقات التعيين تقوم على دخول المتقدمين واختيار عدد منهم وفقًا لنتائجها، مؤكدة تأييدها لأن يكون خريجو الكليات التربوية المتخصصة هم من يتولون العمل كمدرسين في المدارس.

وأعربت عن دعمها لمعلمي الحصة، موضحة أنهم اضطروا إلى العمل بهذا النظام لعدم وجود بديل أمامهم، إلا أن أوضاعهم الوظيفية والمالية لا تزال غير مستقرة.

وأكدت أن معلمي الحصة قد يحصلون على أجر الحصة أو لا يحصلون عليه، كما قد يتقاضون مستحقاتهم شهريًا أو بعد عدة أشهر، وهو ما يؤدي إلى عدم استقرار أوضاعهم.

اختبارات جديدة لخريجي التربية

وقالت السعيد إن وزارة التربية والتعليم يمكنها العمل على تنمية قدرات المعلمين وتطوير مهاراتهم، لكنها رفضت إخضاع خريجي كليات التربية لاختبارات جديدة للقبول في العمل.

وأضافت: متجيش أنت تقولي الموازنة والميزانية، أنا عندي في أولويات، في أولويات يا جماعة، مؤكدة أن الصحة والتعليم يجب أن يكونا على رأس أولويات الدولة.

ساووا معلمي الحصة بزملائهم

وفي السياق نفسه، أكد النائب عاطف مغاوري ضرورة مساواة معلمي الحصة بزملائهم المعينين في جميع الحقوق، مشددًا على أنه لا يجوز التمييز بين معلمين يؤدون العمل نفسه داخل المدارس بالكفاءة ذاتها.

واعتبر مغاوري أن تجاهل سنوات خبرات معلمي الحصة وجهودهم لا يسهم في تطوير العملية التعليمية، موضحًا أن نجاح المنظومة التعليمية يبدأ من توفير الاستقرار المادي والوظيفي للمعلم.

كيف نأتمن معلمًا على تربية أجيال؟

وتساءل مغاوري: كيف نأتمن معلمًا على تربية وتعليم أجيال كاملة، بينما لا يحصل على كامل مستحقاته المالية أو يشعر بالأمان والاستقرار في عمله؟.

وطالب بسرعة صرف مستحقات معلمي الحصة دون تأخير، ومنحهم أجورًا تتناسب مع طبيعة الدور الذي يقومون به، إلى جانب العمل على تعيينهم بما يضمن لهم الاستقرار الوظيفي ويحقق العدالة بينهم وبين زملائهم.

الخبرة العملية معيار حقيقي للكفاءة

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن كفاءة المعلم لا تُقاس بالاختبارات أو المسابقات، وإنما بما يمتلكه من خبرات عملية وقدرته على توصيل المعلومة للطلاب وتحقيق نتائج داخل الفصل الدراسي، مؤكدًا أن الاختبارات وحدها لا تعكس الكفاءة المهنية الحقيقية.

وشدد على رفض الاعتماد على الاختبارات البدنية كمعيار لاختيار المعلمين، موضحًا أن مهنة التعليم تقوم على الكفاءة العلمية والتربوية والقدرة على أداء الرسالة التعليمية، وليس على القدرات البدنية.

ودعا إلى تبني معايير موضوعية تراعي خبرات المعلمين وتضمن اختيار الأكفأ لخدمة العملية التعليمية.

اقرأ أيضًا:

"التعليم" تبدأ التعاقد مع معلمي الحصة فوق 45 عامًا.. تعرف على

search