الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

11:46 ص

إيران تهدد أمريكا بـ"حرب اقتصادية" وتلوح بمنطقة حظر بحري في الخليج

لوحة مناهضة لترامب في إيران

لوحة مناهضة لترامب في إيران

في وقت تتواصل فيه المواجهات بين إيران والولايات المتحدة، وسط فترات متعاقبة من التصعيد والهدوء، صعدت طهران، لهجتها تجاه واشنطن، مهددة بـ"حرب اقتصادية"، بالتزامن مع إعلانها إطلاق صاروخ متطور باتجاه سفن حربية أمريكية.

وتشهد الحرب المستمرة منذ ستة أشهر، فترات من الهدوء تتبعها موجات جديدة من التصعيد، وكانت آخر مرة أعلنت فيها الولايات المتحدة تنفيذ هجمات ضد أهداف إيرانية يوم السبت، عندما استهدفت قواتها ثلاث ناقلات نفط إيرانية.

وفي اليوم التالي، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن إيران استخدمت صاروخًا من طراز "قاسم بصير" في هجماتها على عدد من السفن الأمريكية، وفقًا لوكالة "رويترز".

73 مصابًا في هجمات حوثية على جنوب السعودية

وبالتزامن مع التصعيد بين واشنطن وطهران، امتدت تداعيات المواجهة إلى المنطقة، إذ أعلن متحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، أن جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران هاجمت عدة مدن في جنوب السعودية، ما أسفر عن إصابة 73 شخصًا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعثر فيه الجهود الدبلوماسية، الأمر الذي يشير إلى احتمالات اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية أوسع نطاقًا.

وفي إطار إجراءاتها المرتبطة بالمضيق، تعهدت إيران بالإعلان خلال الأيام المقبلة عن منطقة حظر جديدة في الخليج، إلى جانب خرائط لممر ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، إلا أنه لم يتضح حتى الآن موعد الإعلان عن تفاصيل هذه الإجراءات.

"منطقة حظر بحري" تمتد عبر الخليج

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، في حديث لـ التلفزيون الرسمي، يوم الأحد، إن منطقة الحظر الجديدة ستبدأ من النقطة التي يبدأ عندها الحصار الأمريكي على إيران، وتمتد إلى أجزاء من الخليج، مضيفًا أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستوضع على قائمة العقوبات الإيرانية.

وجدد رضائي، اليوم الثلاثاء، تهديداته على المستويين الاقتصادي والعسكري، في منشور عبر منصة "إكس" قائلا: "تلقت واشنطن في الأيام القليلة الماضية تحذيرًا واضحًا من صواريخ إيران الجديدة، ستواجه الحرب الاقتصادية بمنطقة حظر بحري تمتد عبر الخليج الفارسي إلى محيط الحصار، أعيد تحديد الوضع العملياتي تجاه السفن الحربية والقواعد الأمريكية بشكل جذري".

وكان رضائي يشير على الأرجح إلى الصاروخ الباليستي "قاسم بصير"، الذي قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُطلق باتجاه سفن حربية أمريكية بالقرب من مضيق هرمز.

في المقابل، قال الجيش الأمريكي، إن سفنه الحربية تمكنت من تفادي أي هجمات صاروخية.

قدرات إيرانية تهدد ناقلات النفط

وعلى الرغم من الضربات الأمريكية المكثفة التي أضعفت القوات التقليدية الإيرانية وألحقت مزيدًا من الضرر باقتصادها المتعثر بالفعل، لا تزال طهران، تحتفظ بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة تمكنها من تهديد ناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز دون إذنها، كما تتيح هذه القدرات لإيران مهاجمة جيرانها الخليجيين، الذين تستضيف دولهم قواعد عسكرية أمريكية.

ماذا نعرف عن صاروخ "قاسم بصير"؟

وروجت إيران لصاروخ "قاسم بصير" باعتباره صاروخًا مطورًا يمتلك قدرة محسنة على المناورة، بما يسمح له بتفادي أنظمة الدفاع الصاروخي، إلى جانب نظام توجيه فعال في مواجهة الحرب الإلكترونية.

وقالت وكالة فارس للأنباء، إن أول استخدام قتالي للصاروخ كان في يونيو 2025 ضد إسرائيل.

ويرى بعض المحللين أن النفوذ الإيراني عبر مضيق هرمز قد يتراجع، في وقت تواجه فيه طهران صعوبة متزايدة في تحمل العقوبات الاقتصادية الأمريكية الجديدة والقاسية.

وقبل اندلاع الحرب، كان نحو خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز، وهو ما منح إيران القدرة على تهديد ناقلات الدول الخليجية المجاورة التي تسعى إلى تصدير النفط والغاز.

وأدى تصاعد الحرب إلى ارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة، وهو ما زاد من المخاطر التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس المقررة في نوفمبر.

ترامب: أسعار النفط ستنخفض بشدة

وفي ظل استمرار الحرب، قال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن أسعار النفط ستتراجع بشكل كبير مع انتصار الولايات المتحدة في الحرب مع إيران.

وقال ترامب: "ستنخفض أسعار النفط بشدة مثل كل شيء آخر ينخفض بل أكثر، عندما ننتصر في الحرب مع إيران، ثلاثة دولارات للجالون، لكن في نهاية المطاف أقل بدولارين للجالون، سيحدث كل ذلك بسرعة، ولن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا".

أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق بعد

ولم يحقق ترامب حتى الآن الأهداف التي حددها عندما أطلق عملية "ملحمة الغضب" في فبراير، والتي تمثلت في إنهاء البرنامج النووي الإيراني، ووقف قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتهيئة الظروف التي تسمح للإيرانيين بالإطاحة بقيادتهم.

وفي المقابل، لا يزال الحكام الإيرانيون من رجال الدين في السلطة، ويسعون إلى الخروج من الحرب وهم أقوى مما كانوا عليه، كما يواصلون المطالبة برفع العقوبات المفروضة على إيران، ويأملون في نهاية المطاف في تحصيل رسوم من السفن التي تستخدم مضيق هرمز. 

اقرأ أيضًا:

إصابات وحرائق في مدن سعودية بعد استهدافات طالت عددا من المنشآت

search