الثلاثاء، 08 سبتمبر 2026

05:48 م

بعد رحيل أحمد عبدالباقي أسطورة الأهلي.. حكاية "أبو غيدة الصعيد" قاهر بطل ألمانيا

أحمد عبدالباقي

أحمد عبدالباقي

سادت حالة من الحزن الشديد على الوسط الرياضي المصري عقب الإعلان عن رحيل الكابتن أحمد عبدالباقي، أحد أبرز المدافعين الذين مروا على تاريخ النادي الأهلي والمنتخب الوطني، بعد صراع مع المرض. 

ورحل الفارس وجسده يترجل عن دنيانا، لكنه ترك خلفه مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات التي حُفرت بحروف من ذهب في ذاكرة الكرة المصرية.

البداية من الصعيد.. ميلاد “أبو غيدة جديد”

من قلب محافظة المنيا، وتحديدًا مدينة "أبو قرقاص"، بدأت موهبة أحمد عبدالباقي تتشكل داخل جدران نادي ناصر المنيا. جذب الشاب الأنظار سريعًا بفضل تفوقه الكاسح في الألعاب الهوائية وقدرته الفائقة على الارتقاء واقتناص الكرات الرأسية. 

قوة أداء الشاب الصاعد دفعت الجماهير للربط بينه وبين فؤاد أبو غيدة، مدافع الأهلي الشهير وقتها، ليطلقوا عليه لقب "أبو غيدة الصعيد".

76485-BaK3OGeCEAAMzlQ
أحمد عبدالباقي 

الاختبار الأهلاوي وسلاح “هيديكوتي” السري

في سبتمبر من عام 1971، خطى عبدالباقي، أولى خطواته داخل ملعب التتش بالجزيرة لينضم إلى قطاع الناشئين تحت 21 سنة.

لم يستغرق الأمر سوى شهر واحد حتى أدرك المدرب المجري التاريخي للأهلي، "ناندور هيديكوتي"، أنه أمام خامة دفاعية نادرة؛ حيث أبدى انبهاره الشديد بالقوة البدنية والذكاء التكتيكي للاعب، ليقرر تصعيده فورًا إلى الفريق الأول.

343f4ac0-1f00-490d-9eaf-6a5297687d8d
أحمد عبد الباقي 

ولم يكتفِ هيديكوتي بتصعيده فحسب، بل وظف رؤيته التدريبية الفذة بتغيير مركز عبد الباقي من قلب الدفاع إلى الظهير الأيمن، للاستفادة من سرعته وانطلاقاته في بناء الهجمات، ليعيد اكتشافه في مركز أصبح فيه مستقبلاً أحد أفضل من شغلوا الجبهة اليمنى في تاريخ النادي الأهلي والمنتخب الوطني.

أحمد عبدالباقي أمام مونشنجلادباخ 

تظل مواجهة الأهلي الشهيرة أمام بروسيا مونشنجلادباخ الألماني واحدة من الخالدات في مسيرة عبد الباقي؛ فالنادي الألماني المدجج بالنجوم جاء للقاهرة وهو في أوج قوته الأوروبية، وفي مشهد سينمائي ارتقى عبد الباقي فوق عمالقة الدفاع الألماني ليحرز هدفًا رأسيًا عالميًا، منح به الأهلي تعادلاً تاريخيًا بنتيجة (2-2) وسجل اسمه بحروف من نور في سجلا المواجهات القارية الكبرى.

Screenshot 2026-09-08 144848
أحمد عبد الباقي ومحمود الخطيب 

اعتزال في قمة المجد ومسيرة تدريبية ملهمة

في عام 1981، اتخذ عبد الباقي قرارًا فاجأ المتابعين بإنهاء مسيرته الكروية والاعتزال وهو في أوج عطائه؛ مؤكدًا رغبته في ترك المستطيل الأخضر وهو في أفضل حالاته الفنية لتظل صورته الناصعة حاضرة في أذهان الجماهير.

Screenshot 2026-09-08 150259
أحمد عبد الباقي

وعقب الاعتزال، لم يبتعد عن بيته الأول، بل استمر في تقديم خبراته عبر قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، مخرجًا أجيالاً متعاقبة تعلمت على يديه أصول كرة القدم والقيم الرياضية.

اقرأ أيضًا: 

زجاجة جاباسكي.. المخطط السري الذي أذهل القارة في أمم إفريقيا

search