شباشب وفوط وديتول.. أسعار السبلايز تحرق جيوب المصريين
السبلايز
بالتزامن مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، بدأت الأسر المصرية، رحلة البحث عن المستلزمات المدرسية لأبنائها، وسط محاولات لتوفير الاحتياجات الأساسية بأسعار تتناسب مع إمكانيات كل أسرة، في ظل تنوع المعروض من الأدوات والملابس والحقائب وغيرها من المستلزمات.
جولة “تليجراف مصر” داخل معرض أهلا مدارس
رصدت "تليجراف مصر" خلال جولة لها في معرض "أهلًا مدارس" بأرض المعارض، إقبال الأسر على شراء مستلزمات أبنائهم استعدادًا للعام الدراسي الجديد، والتقت بعدد من الأمهات للتعرف على احتياجات الأطفال، خاصة طلاب مرحلة KG2، وما إذا كانت قوائم المستلزمات المطلوبة تمثل عبئًا إضافيًا على ميزانية الأسرة.

“4 آلاف و500 جنيه لطفلة في KG2”
قالت أم إنجي، إحدى الأمهات، إنها لديها طفلة في الصف الثاني من مرحلة رياض الأطفال "KG2"، موضحة أن إجمالي ما أنفقته على مستلزمات الدراسة حتى الآن بلغ نحو 4 آلاف و500 جنيه.
وأكدت الأم أن هذا المبلغ لا يشمل جميع المستلزمات التي طلبتها المدرسة، قائلة: "إحنا ما اشتريناش كل اللي هما طالبينه".
"أطباق وشوك وكوبايات" ضمن المستلزمات
وأوضحت الأم أن قائمة المستلزمات تضمنت أدوات تُستخدم في الأنشطة، ومنها الأطباق البلاستيكية والشوك والملاعق والكوبايات، مشيرة إلى أن المدرسة تطلب كميات كبيرة منها، وأضافت: "الحاجات دي معروفة عشان الأنشطة وكده، بس بيطلبوا منها كتير، حاجات كتير".
"ديتول ومناديل ووايبس".. مستلزمات النظافة
وأشارت أم إنجي إلى أن القائمة لم تقتصر على الأدوات الدراسية والأنشطة، وإنما شملت أيضًا مستلزمات النظافة، موضحة أن المدرسة طلبت "ديتول، وباكيتات مناديل، ومناديل تواليت، ووايبس، والحاجات دي".
وأكدت أن هذه المستلزمات تُطلب من الأطفال في مرحلة "KG2"، سواء كانوا أولادًا أو بنات، قائلة: "هما بياخدوا الحاجات للتنين".
"الشنطة بـ1200 جنيه".. والأم: “هي نفسها بتاعة السنة اللي فاتت”
ولفتت الأم إلى أن تكلفة "اللنش بوكس" وحقيبة الظهر تدخل ضمن إجمالي المصروفات، موضحة أنها اشترت الحقيبة المدرسية مقابل 1200 جنيه.
وأوضحت أن الحقيبة ليست جديدة، قائلة: "هي نفسها بتاعت السنة اللي فاتت، هي هي".
الأم: “المستلزمات مبالغ فيها جدًا”
وعن رأيها في حجم المستلزمات المطلوبة وتكلفتها، أكدت الأم أنها ترى أن الأمر "مبالغ فيه جدًا"، في ظل تعدد الأدوات والمستلزمات المطلوبة من الطفل الواحد.
“3 آلاف جنيه لطفلين ولسه ما جبناش الهدوم”
ومن جانبها، قالت أم أحمد وياسين لـ"تليجراف مصر" إنها أنفقت حتى الآن نحو 3 آلاف جنيه على تجهيزات طفليها للعام الدراسي الجديد، موضحة أن المبلغ لم يشمل الملابس، قائلة: "إحنا لسه ما جبناش الهدوم".
“الكشاكيل والجلادات بس بـ3 آلاف”
وأوضحت الأم أن الـ3 آلاف جنيه التي دفعتها حتى الآن جاءت مقابل بعض الأدوات المدرسية، ومنها الكشاكيل والجلادات، مؤكدة: "دي عشان خاطر بس الحاجات التافهة اللي هي الجلادات والكشاكيل".
"المناديل والحلويات"
وأشارت أم ياسين إلى أن قائمة المستلزمات التي طلبتها الحضانة تضم أيضًا عددًا من الاحتياجات الأخرى، قائلة: "المناديل، والحلويات"، موضحة أن هناك مستلزمات للنظافة أيضًا مثل الديتول والمعقمات.
“بنجيب الهدوم من بره”
وأضافت الأم أن الأسرة تشتري بعض المستلزمات من خارج المكان، وعلى رأسها الملابس، موضحة: "الحاجات اللي من بره بقى بنجيب الهدوم"، لافتة إلى أنها كانت قد تلقت معلومة بأن الملابس المدرسية غير متوفرة.
وأكدت أن مبلغ الـ3 آلاف جنيه لا يمثل التكلفة النهائية لتجهيز الطفلين، موضحة أن هناك العديد من المستلزمات الأخرى التي لم يتم شراؤها بعد، قائلة: "أمال لسه بقى الحاجات التانية، ولانش بوكسات، والحاجات دي".
“طفلين بـ3 آلاف ولسه”
وأوضحت الأم أن طفليها في مرحلة رياض الأطفال، مؤكدة أن الأسرة ما زالت تستكمل شراء احتياجاتهما، وأن الـ3 آلاف جنيه التي دُفعت حتى الآن تخص طفلين فقط، قبل إضافة تكلفة الملابس وباقي المستلزمات.
مستلزمات الدراسة.. أم تكشف حقيقة طلبات "KG2" في المدارس الخاصة
وفي زاوية أخرى، تحدثت إحدى الأمهات عن مستلزمات الدراسة التي طلبتها المدرسة من أبنائها في مرحلة KG2، موضحة أن القائمة لم تتضمن طلبات مبالغًا فيها أو مستلزمات غير معتادة، رغم انتشار الحديث عن ارتفاع تكلفة تجهيزات الأطفال مع بداية العام الدراسي.
"طلبوا شباشب وفوط وفرشاة أسنان"
وأوضحت الأم أن قائمة مستلزمات KG2 لم تقتصر على الأدوات الدراسية المعتادة، وإنما شملت بعض الاحتياجات الشخصية، من بينها شباشب وفوطة وفرشاة أسنان، وهو ما أثار استغرابها.

“6 دست مناديل و10 علب ديتول”
وأضافت أن القائمة تضمنت كميات كبيرة من مستلزمات النظافة، بينها 6 دست مناديل و10 علب ديتول، إلى جانب باقي الاحتياجات المطلوبة للطفل.
وأشارت الأم إلى أن الطلبات امتدت أيضًا إلى ألعاب النادي، لتشمل القائمة احتياجات متنوعة لا تقتصر على الأدوات التي يستخدمها الطفل داخل الفصل.
“كشاكيل وألوان وأقلام ضمن المستلزمات”
وفي المقابل، لفتت الأم إلى وجود الأدوات المدرسية المعتادة، مثل الكشاكيل والسكتشات والألوان والأقلام والبرايات والاستيكات، موضحة أن اللافت بالنسبة لها كان تنوع القائمة وضمها مستلزمات للنظافة والعناية الشخصية إلى جانب الأدوات الدراسية.

"السبلايز".. احتياجات مدرسية أم سباق اجتماعي بين الأطفال؟
بدورها أكدت الدكتورة مي محمد، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، أن مستلزمات الدراسة المعروفة بـ"السبلايز" أصبحت تمثل عبئًا على بعض الأسر، خاصة مع دخول موسم الدراسة، مشيرة إلى أن الأمر تحول في بعض المدارس من توفير الأدوات الأساسية التي يحتاجها الطفل إلى منافسة ومبالغة في الطلبات.
ماركات وأسعار مرتفعة
وأوضحت الدكتورة مي محمد أن احتياجات الأطفال في الماضي كانت تقتصر على الأدوات الأساسية مثل الكراسات والأقلام والألوان والجلاد وغيرها من المستلزمات الدراسية المعتادة، بينما ظهرت مؤخرًا ظاهرة اشتراط أنواع أو علامات تجارية بعينها، خاصة في بعض المدارس الدولية.
_2912_153403.jpg)
وأشارت إلى أن بعض الأسر قد تنفق مبالغ تصل إلى 10 و20 ألف جنيه على مستلزمات الدراسة، رغم أن كثيرًا من هذه الأدوات يمكن توفيرها بتكلفة أقل بكثير، لافتة إلى أن ارتفاع الأسعار لا يمثل المشكلة الوحيدة، وإنما يرتبط الأمر أيضًا بثقافة الاستهلاك والمقارنة بين الأطفال.
"عايز زي صاحبي".. حين تتحول الأدوات إلى منافسة
وقالت إن شكل الأدوات المدرسية أصبح في بعض الأحيان عامل جذب للأطفال، وهو ما يدفع الطفل إلى مطالبة والديه بشراء الأدوات التي يمتلكها أصدقاؤه، قائلة إن الطفل قد يقول لوالديه: "جيب لي زي صاحبي"، حتى لو لم يكن في حاجة فعلية إلى هذه الأدوات.
وأكدت أن المشكلة تبدأ عندما يشعر الطفل بأن امتلاكه للأدوات الأغلى أو الأكثر انتشارًا يجعله أفضل من زملائه، بينما ينظر إلى الأدوات العادية باعتبارها أقل قيمة، موضحة أن ذلك قد يرسخ لديه فكرة خاطئة مفادها أن قيمة الإنسان مرتبطة بما يمتلكه من أشياء.

التكلفة لا تمثل عبئًا اقتصاديًا فقط
وأشارت استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري إلى أن المبالغة في تكاليف "السبلايز" لا تمثل ضغطًا اقتصاديًا فقط، وإنما قد تتحول أيضًا إلى ضغط نفسي على الأب والأم، خاصة عندما يشعران بضرورة توفير كل ما يطلبه الطفل حتى لا يشعر بأنه أقل من أصدقائه.
وأضافت أن على الأسرة أن تفرق بين شراء ما يحتاجه الطفل بالفعل، وبين شراء أشياء إضافية لمجرد الحفاظ على صورته أمام زملائه، متسائلة: هل نربي طفلًا يعرف قيمة الأشياء ويقدر النعمة، أم طفلًا يعتقد أن كل ما يملكه يجب أن يكون الأغلى والأحدث حتى يشعر بقيمته؟
كيف نرفض طلبات الطفل دون إيذاء مشاعره؟
وأوضحت أن الأسرة تستطيع أن ترفض شراء بعض الأدوات مرتفعة الثمن دون أن تجعل الطفل يشعر بأنه أقل من أصدقائه، من خلال توضيح أن الاختيار مرتبط بالاحتياج والإمكانات وليس بقيمة الطفل أو مكانته بين زملائه.
المدرسة أم الأسرة.. من المسؤول عن المبالغة؟
وأشارت إلى أن كثرة الأدوات ليست بالضرورة عاملًا لتشجيع الإبداع، فقد تتحول أحيانًا إلى مصدر تشتيت للطفل، مؤكدة ضرورة الوصول إلى التوازن بين توفير احتياجاته وعدم تعويده على الاستحقاق الزائد.
“خير الأمور أوسطها”
وشددت الدكتورة مي محمد على ضرورة مراجعة الأسر لعادات الشراء وعدم الانسياق وراء كل ما هو "تريند" أو يحمل علامة تجارية، خاصة أن بعض الأدوات الإضافية التي تطلبها المدارس قد لا يستخدمها الطفل طوال العام الدراسي.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة أن تتعاون المدارس والأسر في الحد من هذه المبالغات، وأن يتعلم الأطفال أن قيمتهم لا تتحدد بما يحملونه من أدوات أو ملابس أو مقتنيات، قائلة: "بلاش نقلد وخلاص، ونراجع حساباتنا عشان نوصل للوسط خير الأمور أوسطها".
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
مرتبات سبتمبر 2026.. موعد الصرف وحقيقة تقديمها قبل بداية الدراسة
-
"تفكير في الاستقالة".. ماذا حدث داخل الزمالك بعد ليلة الغضب؟
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه اليوم الأربعاء.. كم سجل في البنك الأهلي وبنك مصر؟
-
بث مباشر مباراة برشلونة وفينورد في دوري أبطال أوروبا.. حمزة عبدالكريم يكتب التاريخ
-
نتيجة مسابقة الـ30 ألف معلم مساعد الدفعة الخامسة بالرقم القومي.. رابط مباشر
-
مفاجأة بتشكيل فليك لدوري الأبطال.. موقف حمزة عبد الكريم من مباراة برشلونة وفينورد
-
آخر فرصة.. الداخلية تمدد موعد التقديم لكلية الشرطة
-
خرج من القائمة.. كواليس أزمة زيزو وطاهر محمد طاهر في الأهلي
أخبار ذات صلة
"لأعلى سعر".. مصريات يلجأن إلى صفقة "زواج المتعة العابر" برعاية الأهل والسماسرة (تحقيق)
10 سبتمبر 2026 12:39 ص
غياب تريزيجيه يربك حسابات منتخب مصر.. 4 أسماء على رادار حسام حسن لتعويضه
09 سبتمبر 2026 12:16 م
زجاجة جاباسكي.. المخطط السري الذي أذهل القارة في أمم إفريقيا
08 سبتمبر 2026 12:21 م
بعد رحيل أحمد عبدالباقي أسطورة الأهلي.. حكاية "أبو غيدة الصعيد" قاهر بطل ألمانيا
08 سبتمبر 2026 04:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً