الخميس، 10 سبتمبر 2026

11:46 ص

103 أعوام على رحيل سيد درويش.. من هو "فنان الشعب" صاحب "بلادي بلادي"؟

الموسيقار سيد درويش

الموسيقار سيد درويش

يُعد الموسيقار سيد درويش واحدًا من أبرز رواد النهضة الموسيقية في مصر والوطن العربي، ولقّب بـ"فنان الشعب" لما قدمه من أعمال موسيقية وغنائية خالدة عبّرت عن مشاعر المصريين وقضاياهم.

ذكرى رحيل سيد درويش

تحل اليوم الخميس 10 سبتمبر، الذكرى الـ103 لرحيل الموسيقار سيد درويش، أحد أبرز رواد النهضة الموسيقية في مصر والوطن العربي، والذي ترك إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حاضرًا في وجدان الجمهور حتى اليوم.

وخلّد سيد درويش، اسمه في تاريخ الفن من خلال ألحانه وأعماله التي عبّرت عن المجتمع المصري وقضاياه ومشاعر أفراده، وظلت أعماله حاضرة ومتداولة عبر الأجيال، لتؤكد مكانته كأحد أهم المجددين في تاريخ الموسيقى المصرية والعربية.

واستطاع سيد درويش، أن يجسد روح العصر بألحانه المبتكرة، ليحدث نقلة بارزة في شكل الأغنية المصرية ويسهم في تطوير الموسيقى العربية، تاركًا بصمة فنية استثنائية جعلته واحدًا من أبرز الموسيقيين في تاريخ الفن المصري.

سيد درويش
ذكرى رحيل سيد درويش

نشأة سيد درويش وبداياته الفنية في الإسكندرية

وُلد الموسيقار سيد درويش في 17 مارس 1892 بمدينة الإسكندرية، ونشأ وسط أجواء فنية وموسيقية أسهمت في تشكيل موهبته منذ الصغر، ليصبح لاحقًا أحد أبرز المجددين في تاريخ الموسيقى العربية. وتأثر خلال بداياته الفنية بعدد من كبار المنشدين، من بينهم الشيخ سلامة حجازي وحسن الأزهري، كما برزت موهبته في فن الإنشاد بين أقرانه في سن مبكرة.

ورغم التحاق سيد درويش بالمعهد الديني في الإسكندرية عام 1905، فإن شغفه بالموسيقى ظل حاضرًا بقوة، فكان يقضي أوقاتًا طويلة في المقاهي، يستمع إلى الألحان ويشارك بالغناء أمام الجمهور، وهو ما ساعده على صقل موهبته وتطوير قدراته الفنية، لتبدأ ملامح مسيرته التي جعلت منه أحد أهم رموز الموسيقى المصرية.

زواج مبكر

تزوج الموسيقار سيد درويش في سن الـ16 عامًا، في خطوة مبكرة من حياته الشخصية، وهو ما منحه قدرًا من الاستقرار، وواصل بعدها رحلته الفنية التي شهدت تطورًا كبيرًا، حتى أصبح واحدًا من أبرز رواد الموسيقى المصرية والعربية.

سيد درويش.. رحلة فنية حافلة بالتجديد وتلحين “بلادي بلادي”

في عام 1908، سافر الموسيقار سيد درويش إلى بلاد الشام، حيث سعى إلى التعمق في فنون الموسيقى الشرقية والغربية، وهناك بدأ في دراسة العزف على آلة العود وكتابة الألحان، ما ساعده على تطوير أدواته الموسيقية، وأصبح العود رفيقه الأبرز في رحلته الفنية.

وفي عام 1917، قدّم سيد درويش أول قطعة موسيقية من ألحانه، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الفنية، وسرعان ما تعاون مع عدد من كبار الفرق المسرحية، من بينها فرقتا نجيب الريحاني وعلي الكسار، إلى جانب شراكته الفنية مع الكاتب المسرحي بديع خيري، وأثمرت هذه التعاونات عن مجموعة من الأوبريتات والأعمال التي أصبحت جزءًا مهمًا من التراث الفني المصري.

وكان سيد درويش من أبرز المجددين في الموسيقى العربية، إذ أدخل أساليب موسيقية جديدة لم تكن شائعة في مصر والعالم العربي آنذاك، ومن بينها الغناء البوليفوني (تعدد الأصوات)، الذي ظهر في عدد من أعماله المسرحية، وأسهم في إحداث نقلة نوعية في شكل الموسيقى العربية وتطويرها.

كما أقام سيد درويش أول حفل موسيقي له في القاهرة بقاعة "الكونكورديا"، وسط حضور عدد كبير من الفنانين والموسيقيين الذين اهتموا بتجربته الفنية وألحانه المبتكرة.

ومن أبرز الأعمال التي ارتبط بها اسم سيد درويش لحن "بلادي بلادي"، الذي أصبح أحد أشهر الرموز الوطنية في مصر، وظل حاضرًا في الوجدان المصري عبر الأجيال.

الراحل سيد درويش
الراحل سيد درويش

رحيل سيد درويش في سن الـ31.. إرث موسيقي خالد في ذاكرة المصريين والعرب

رحل الموسيقار سيد درويش عن عالمنا في 10 سبتمبر 1923، عن عمر ناهز 31 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا استثنائيًا ظل حاضرًا بقوة في وجدان المصريين والعرب.

ورغم رحيله في سن مبكرة، واصلت ألحانه حضورها عبر الأجيال، لتبقى أعماله شاهدًا على موهبته الاستثنائية ودوره البارز في تطوير الموسيقى المصرية والعربية، ويظل اسمه خالدًا كواحد من أهم رواد الفن والموسيقى في الوطن العربي.

اقرأ أيضًا

عمر خيرت: سيد درويش كان ضيف دائم عند جدي.. ومنزل عائلتي

"شهر زاد كورساكوف" وروائع وردة وبليغ.. أجندة دار الأوبرا على مسرح سيد درويش

تابعونا على

search