بسبب 11 سبتمبر.. الجمهوريون يشنون هجومًا شرسًا على عبدول في ميشيجان
عبدول السيد وأحداث ١١ سبتمبر - صورة توضيحية
عاد ملف هجمات 11 سبتمبر إلى الواجهة السياسية في الولايات المتحدة، مع اتجاه الجمهوريين إلى توظيف الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات في حملاتهم ضد عدد من المرشحين الديمقراطيين، وعلى رأسهم عبدول السيد في ولاية ميشيجان، في محاولة لربط بعض رموز الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي بتصريحات مثيرة للجدل حول الإرهاب والسياسة الخارجية الأمريكية.
ويبرز المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ميشيجان، مايك روجرز، في مقدمة من يستخدمون هذا الخطاب، إذ يستعد، وفقًا لما نقلته تقارير أمريكية، لمهاجمة عبدول السيد خلال مؤتمر الحزب الجمهوري النصفي، عبر التركيز على علاقته بالمذيع اليساري حسن بيكر وتصريحات سابقة للأخير بشأن هجمات 11 سبتمبر.
روجرز يستهدف عبدول السيد بسبب علاقته بحسن بيكر
بحسب ما أوردته تقارير إعلامية أمريكية، يعتزم روجرز إجراء مقارنة بين علاقة عبدول السيد بحسن بيكر، وبين خلفيته الشخصية كعميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي، في محاولة لتقديم نفسه للناخبين باعتباره المرشح الأكثر تشددًا في قضايا الأمن القومي.
وتستند الحملة الجمهورية إلى تصريحات أدلى بها بيكر عام 2019، قال فيها إن "أمريكا تستحق أحداث 11 سبتمبر"، قبل أن يتراجع لاحقًا عن هذا التصريح ويعلن رفضه له.
وصعّد روجرز وحلفاؤه من تحركاتهم الدعائية في ميشيغان خلال الأيام التي سبقت الذكرى السنوية للهجمات، إذ نشرت حملته مقاطع فيديو تتحدث عن سكان الولاية الذين تأثروا بأحداث 11 سبتمبر.
كما بدأت لجنة العمل السياسي الداعمة لروجرز بث إعلان انتخابي في منطقة ديترويت، مدته نحو دقيقة، يربط بين عبدول السيد وحسن بيكر، ويتضمن صورًا للهجمات على مركز التجارة العالمي.
عبدول السيد يرفض ربطه بتصريحات 11 سبتمبر
في المقابل، رفض عبدول السيد مرارًا أي محاولة لتحميله مسؤولية تصريحات حسن بيكر، مؤكدًا بشكل واضح أن الولايات المتحدة لم تكن تستحق هجمات 11 سبتمبر.
وقال السيد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن ما قاله بيكر في 2019 كان "تصريحًا غبيًا"، مشددًا على أن أمريكا لم تكن تستحق ما حدث في ذلك اليوم.
ورغم ذلك، لم يقطع السيد علاقته ببيكر، الذي شارك معه في حملات انتخابية ويحظى بمتابعة كبيرة بين الشباب التقدميين في الولايات المتحدة.
وأكدت المتحدثة باسم عبدول السيد، روكسي ريشنر، أن السيد "لطالما أدان الإرهاب وهجمات 11 سبتمبر بشكل قاطع"، واتهمت حملة روجرز بمحاولة تشويه مواقف المرشح الديمقراطي وتضليل الناخبين في ميشيجان.
الجمهوريون يعيدون سلاح 11 سبتمبر إلى الحملات الانتخابية
ولا تقتصر الاستراتيجية الجمهورية على سباق ميشيجان، إذ بدأ الجمهوريون في استخدام الملف ذاته ضد مرشحين ديمقراطيين في ولايات أخرى، في محاولة لتصوير بعض أعضاء الحزب باعتبارهم متأثرين بالجناح اليساري أو متساهلين مع مواقف يعتبرها الجمهوريون معادية للولايات المتحدة.
وفي نيويورك، هاجمت اللجنة الوطنية الجمهورية للكونجرس المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب إيفي فيليبس-ستالي، بسبب ظهورها مع حسن بيكر، داعية منافسيها في الانتخابات التمهيدية إلى إدانتها.
وفي كولورادو، تعرضت المرشحة الديمقراطية لمجلس النواب ميلات كيروس لهجوم جمهوري بعد تصريحات لها اعتبرت فيها أن هجمات 11 سبتمبر كانت "حتمية" نتيجة للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.
معركة أوسع لتصوير الديمقراطيين كجناح متطرف
وتأتي هذه التحركات في إطار معركة سياسية أوسع يخوضها الجمهوريون قبل انتخابات التجديد النصفي، يسعون خلالها إلى تصوير بعض المرشحين الديمقراطيين باعتبارهم ممثلين للجناح اليساري المتشدد داخل الحزب.
ويرى الجمهوريون أن استدعاء ملف الإرهاب وهجمات 11 سبتمبر يمكن أن يمثل وسيلة فعالة لضرب صورة منافسيهم في قضايا الأمن القومي، خصوصًا مع اقتراب الذكرى الخامسة والعشرين للهجمات.
لكن هذه الاستراتيجية تواجه تساؤلات بشأن مدى قدرتها على التأثير في الناخبين، في ظل تركيز استطلاعات الرأي على قضايا داخلية، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة والأسعار.
استراتيجية قديمة تعود بعد 25 عامًا
يمثل استخدام هجمات 11 سبتمبر في الحملات الانتخابية عودة إلى تكتيك سياسي كان حاضرًا بقوة خلال السنوات التي أعقبت الهجمات، قبل أن يتراجع بشكل كبير من المشهد الانتخابي الأمريكي خلال العقدين الماضيين.
وفي انتخابات 2002، استخدم الجمهوريون صورًا لأسامة بن لادن وصدام حسين ضمن إعلان سياسي استهدف سجل السيناتور الديمقراطي ماكس كليلاند في قضايا الأمن القومي.
وبعد عامين، جعل الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش الحرب على الإرهاب وتداعيات هجمات 11 سبتمبر محورًا أساسيًا في حملته لإعادة انتخابه، مستفيدًا من الرمزية السياسية للهجمات في خطاباته وحملاته الدعائية.
كما جعل عمدة نيويورك السابق رودي جولياني، الذي برز على المستوى الوطني بسبب قيادته للمدينة عقب الهجمات، أحداث 11 سبتمبر محورًا رئيسيًا في حملته الرئاسية عام 2008.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقبلة، يبدو أن الجمهوريين يعيدون استخدام هذا الملف، لكن هذه المرة في مواجهة جيل جديد من الديمقراطيين، من بينهم عبدول السيد، الذي يمثل صعود الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي.
الأكثر قراءة
-
سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026.. هل ارتفع؟
-
"عنده 300 ألف متابع".. تفاصيل إنهاء التيك توكر “فيومي” حياة شاب بالعمرانية (خاص)
-
المأذون رفض مرتين.. "وثيقة الزواج" تعطل طلاق حسام حسن من زوجته دان آدم (خاص)
-
أغرب عملية نصب في التاريخ.. محتال يبيع مستشفى أم المصريين لشخص مقابل 5 آلاف جنيه
-
اختيار المهندس محمد صفوت للانضمام للأمانة المركزية بحزب مستقبل وطن
-
"محصلش حاجة".. عموتة يوضح حقيقة مشادته مع علي محمود
-
عرض للبيع وحبس.. 10 صور هزت مسيرة أحمد فتوح مع الزمالك
-
تحت أنظار حمزة.. خماسية برشلونة في شباك فينورد بدوري الأبطال (فيديو)
أخبار ذات صلة
السعودية تحقق نجاحًا جديدًا في استئصال القرنيات بعد الوفاة وتوسع فرص التبرع
10 سبتمبر 2026 08:43 م
بشهادات 24 عسكريًا إسرائيليًا.. ماذا كشف فيلم "نازا" عن كواليس حرب غزة؟
10 سبتمبر 2026 08:21 م
من الطاقة إلى الدفاع.. الإمارات وألمانيا تعلنان حزمة اتفاقيات جديدة
10 سبتمبر 2026 08:05 م
صباح هنية أمام المحكمة في إسرائيل.. ما سر رسائل 7 أكتوبر؟
10 سبتمبر 2026 04:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً