الإثنين، 02 نوفمبر 2026
04:51 ص
صلاح ذو الفقار في "الأسطى المدير"
في مشاهد تبدو وكأنها خرجت من شاشات السينما للواقع، تداول المتابعون مجموعة من الفيديوهات ظهر خلالها مديرو مدارس يشاركون بأيديهم في تجميل مدارسهم استعدادًا لاستقبال الطلاب.
في أسيوط، ظهرت أحدث المشاهد عندما ربط مدير أحد المدارس رأسه وتخلى عن ملابسه الرسمية وارتدى ثوب "النقاش"، وقام بأعمال الطلاء الخاصة ببعض فصول مدرسته قبل أيام قليلة من عودة المدارس.
الواقعة حدثت بعد واقعة مماثلة شهدتها مدرسة قلة الابتدائية في بني سويف، بعدما قرر مديرها عصام علي عبدالغني ألا يكتفي بمتابعة أعمال التجهيز، وشارك بنفسه في أعمال الدهان والتجميل داخل المدرسة، استعدادًا لبداية العام الدراسي
وظهر المدير ممسكًا بأدوات الدهان، في مشهد يعكس مشاركته المباشرة في تحسين المكان الذي يعمل فيه.
وقبل عام من الآن، ظهر محمد سيد حسن، مدير مدرسة روضة أسامة بن زيد الرسمية لغات في أسيوط، وهو يرتدي زي العمال ويشارك بيده في دهان الأسوار وتشجير المدرسة وتجهيزها لاستقبال الطلاب في العام الدراسي 2025/2026.
في عام 1988، قدم الراحل صلاح ذو الفقار فيلم "الأسطى المدير"، الذي دارت أحداثه حول حسنين، موظف حكومي يعاني من ضغوط مالية، فيجد نفسه مضطرًا للعمل سرًا في مهنة النقاشة لتوفير احتياجات أسرته.
الفيلم الذي أخرجه شفيق شامية وشارك في بطولته ليلى طاهر ومحمود الجندي ومصطفى متولي، تناول مفارقة الجمع بين الوظيفة الرسمية والعمل اليدوي، وما يترتب عليها من مواقف ومشكلات اجتماعية.
وتبدأ حكاية حسنين عندما يضطر إلى العمل في مجال النقاشة لتوفير احتياجات أسرته، فيكتشف أن مهنة النقاشة يمكن أن تمنحه دخلًا أفضل، ويواصل العمل بها حتى بعد تحسن وضعه الوظيفي.
أحداث الفيلم لم تُعاد بواسطة آخرين، فمديرو المدارس لم يتحولوا إلى نقاشين بحثًا عن زيادة في الدخل، وإنما شاركوا في دهان مدارسهم بدافع تجهيزها وتحسين بيئة الطلاب.
لكن الصورة واحدة، رجل يحمل الفرشاة بدل القلم، ويترك المكتب للحظات ليعمل بيده، وبينما استخدمت السينما قديمًا هذه الصورة لتروي حكاية موظف يصارع ضغوط الحياة، أعادها الواقع اليوم في صورة مختلفة.
اقرأ أيضًا:
02 نوفمبر 2026 02:42 ص
02 نوفمبر 2026 02:40 ص
01 نوفمبر 2026 11:03 م
01 نوفمبر 2026 06:47 م
01 نوفمبر 2026 09:49 م
01 نوفمبر 2026 08:55 م
01 نوفمبر 2026 07:10 م
01 نوفمبر 2026 06:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً