الأحد، 13 سبتمبر 2026

11:16 م

قطعة الروح التي اقتطعت مني.. آباء يحملون ذكريات فقدان أبنائهم في أول يوم دراسة

آباء يفتقدون أبناءهم

آباء يفتقدون أبناءهم

مع بداية العام الدراسي الجديد، يصطحب العديد من الآباء والأبناء أولادهم إلى المدارس في أول يوم دراسة، لكن هناك آباء وأمهات لا ينتظرون هذا اليوم بفرحة استعدادًا للعام الجديد، بعدما غاب أبناؤهم عن مقاعد الدراسة، وبقيت ذكرياتهم حاضرة في كل تفصيلة.

تختلف قصص هؤلاء الآباء؛ بين أب اعتاد أن يكتب اسم ابنته على كراساتها وكتابها، وأم تتذكر فرحتها ببدء الدراسة مع أولادها عامًا بعد عام، ليأتي أول يوم دراسة ليعيد إليهم تفاصيل الغياب، ويضعهم أمام ذكريات مؤلمة لا تغيب.


"رابع سنة دراسة من غير إيسل".. أم تستعيد تفاصيل غياب ابنتها

تحدثت والدة “إيسل” عن بداية العام الدراسي الجديد الذي يأتي للعام الرابع دون ابنتها، مؤكدة أن ذكريات الصغيرة ما زالت حاضرة داخل المنزل، خاصة مع والدها الذي لا يزال يعيش تفاصيل غيابها.

وأوضحت أن والد إيسل قليل التعبير عن مشاعره، لكنه تأثر بشدة بغياب ابنته، قائلةً إنه في بعض الأوقات كانت تجد ابنتها الأخرى تمارا بمفردها في الصالة، وعندما تسألها عن والدها تخبرها بأنه داخل الغرفة يحتضن صورة إيسل وينهار في البكاء.

WhatsApp Image 2026-09-13 at 3.51.33 PM
والدة ايسل عبر صفحتها على الفيسبوك 

“الجنة أحلى بكتير يا إيسل”

وأشارت إلى أن والد إيسل كان يحرص على الذهاب إليها كل أسبوع لمدة 3 أيام في الزقازيق لزيارة قبرها، وحتى إذا وصل متأخرًا يوم الخميس وكان الجو مظلمًا، كان يذهب إليها، مؤكدةً أن فكرة مرور عدة أيام دون رؤيتها كانت صعبة عليه.

واختتمت كلامها بالقول: "الجنة أحلى بكتير يا إيسل".

“رأيت اسمي ميتًا”.. أب يروي وجع فقد ابنته

وفي حكاية أخرى، كتب والد الطفلة تالية عبد الله، عن ابنته الراحلة، مستعيدًا اللحظة التي رأى فيها اسمه محفورًا على شاهد قبرها، بعدما كان لسنوات يكتب الاسم نفسه على شهادة ميلادها وكراساتها وكتبها الدراسية، قائلاً: “حكمة الله شاءت أن أرى اسمي ميتًا وأنا ما زلت على قيد الحياة، رأيته هناك لا مسبوقًا بـ “المرحوم”، بل مسبوقًا بـأحب الأسماء إلى قلبي، وقطعة الروح التي اقتُطعت مني”.

WhatsApp Image 2026-09-13 at 3.51.42 PM
قبر الطفلة تالية

كراسات المدرسة تحولت إلى ذكرى 

وأوضح الوالد أن أكثر ما يؤلمه هو المفارقة بين اليوم الذي كتب فيه اسمها بسعادة في شهادة الميلاد، واليوم الذي رآه فيه محفورًا على قبرها، مؤكدًا أن المسافة بين شهادة الميلاد وشاهد القبر حملت عمرًا كاملًا من الذكريات.

عام دراسي جديد يعيد وجع الغياب
 

وأضاف  عبدالله والد الطفلة : “الاسم ذاته الذي خططته يوماً ببهجة ارتعشت لها أصابعي في تسجيل شهادة الميلاد، واعتدت أن أكتبه بدقة على حواف كراساتها، وأتأنق في تخطيطه على أغلفة كتبها الدراسية، وأسجله بفخر في استمارات الحضانة والمدرسة لم أتخيل قط أن البيانات ذاتها ستُحفر يومًا على لوحٍ من الرخام، ومختومة بتاريخ يضع حدًا أخيرًا للحياة”.

وأشار الأب إلى أن أصعب ما يمكن أن يعيشه الإنسان ليس فقط توقف أنفاسه، وإنما أن يرى جزءًا منه يُدفن أمام عينيه، ثم يواصل حياته وهو يحمل هذا الغياب معه كل يوم.

اقرأ أيضًا : 

أول يوم دراسة.. 25 مليون طالب في المدارس وتعليمات عاجلة من التعليم

search