الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

11:19 ص

"ناقشت الماجستير وعندها طلق".. باحثة حامل في 3 توائم تتحدى آلام الولادة(خاص)

الباحثة آية خلف

الباحثة آية خلف

خاضت باحثة مصرية مناقشة رسالة الماجستير قبل أيام قليلة من ولادتها، رغم حملها في 3 توائم وشعورها بآلام الطلق في صباح يوم المناقشة.

وقالت آية خلف أحمد، إنها كانت تعلم أن حملها في 3 توائم يجعلها معرضة للولادة في أي وقت، لذلك حرصت على اختيار موعد مبكر لمناقشة رسالتها، حتى تتمكن من استكمال دراستها قبل الولادة.

“كان عندي طلق يوم المناقشة”

وأوضحت آية في حديثها لـ"تليجراف مصر " أنها استيقظت صباح يوم المناقشة وهي تشعر بالتعب ووجود طلق، مؤكدة أنها تناولت عددًا من المسكنات حتى تتمكن من تحمل الألم واستكمال المناقشة.

IMG-20260914-WA0242
الباحثة آية خلف

وقالت: "كان عندي طلق يوم المناقشة الصبح، وكنت قبل المناقشة ما تبدأ واخدة مسكنات كتير قوي، عشان أقدر أكمل الكام ساعة بتوع المناقشة".

وأشارت الباحثة إلى أنها كانت تدرك أن حالتها قد تتغير في أي لحظة، خاصة أنها كانت حاملًا في 3 توائم، موضحة أنها لم تكن تستعجل المناقشة، لكنها رتبت موعدها مبكرًا تحسبًا لأي ظروف قد تمنعها من الحضور لاحقًا.

“كنت خايفة أولد ومقدرش أفكر في المناقشة”

وأكدت آية أن خوفها الأساسي كان من تأجيل المناقشة ثم حدوث الولادة، وهو ما قد يجعلها غير قادرة على التركيز في الرسالة أو استكمال إجراءاتها الدراسية.

وقالت: "كنت خايفة من إني أجل المناقشة، والولادة تكون في أي وقت، وفعلاً اللي حسبته حصل، ولدت بعد المناقشة بكام يوم".

IMG-20260914-WA0244
الباحثة آية خلف 

وأضافت أن الأمر لم يكن سهلًا، خاصة مع حملها في 3 توائم، لكنها كانت ترى أن استكمال المناقشة في هذا التوقيت هو الاختيار الأفضل بالنسبة لها.

“بعد المناقشة رحت للدكتور”

وكشفت آية أنها فور انتهاء المناقشة توجهت إلى طبيبها ثم إلى المستشفى، وحصلت على أدوية وتثبيطات بهدف تأجيل الولادة عدة أيام، حتى لا تكون هناك خطورة على الأطفال.

وأشارت إلى أنها كانت تشعر بالقلق على أطفالها طوال يوم المناقشة، موضحة أنها كانت تتحدث إليهم في بطنها وتحاول طمأنتهم خلال الساعات التي قضتها في المناقشة.

وقالت: "كنت قاعدة مع نفسي بتكلم، بقول لهم استحملوا معايا ساعتين المناقشة، وبعد كده هنروح للدكتور والدنيا هتبقى تمام".

“ولادي الثلاثة كانوا معايا”

وأكدت آية أن وجود أطفالها معها طوال فترة الحمل كان دافعًا إضافيًا للاستمرار، موضحة أنها كانت تشعر بهم أثناء المناقشة رغم وجودهم داخل رحمها.

 وأشارت إلى أن أصعب ما واجهته في ذلك اليوم لم يكن الألم فقط، وإنما خوفها من تأثير التعب والطلق على أطفالها الثلاثة.

وأضافت أن أعضاء لجنة المناقشة كانوا متعاونين معها، بعدما لاحظوا تعبها قبل الموعد، وأكدوا لها أنها تستطيع الحصول على وقتها دون الضغط على نفسها.

زوجها تابع المناقشة عبر فيديو كول

وأوضحت آية أن زوجها لم يكن موجودًا في مصر وقت المناقشة، لكنه حرص على متابعة اللحظة المهمة معها من خلال مكالمة فيديو.

وقالت إن زوجها كان يشعر بالخوف والقلق عليها، خاصة بعد ظهور أعراض الطلق، لكنه في النهاية دعم قرارها باستكمال المناقشة، وتحمل إصرارها على مواصلة دراستها رغم ظروف الحمل.

“أبويا ما سابنيش لحظة”

وأشارت آية إلى الدور الكبير الذي لعبه والدها في رحلتها الدراسية، مؤكدة أنه ظل بجانبها منذ تسجيلها للماجستير وحتى يوم المناقشة.

وقالت: "أبويا ما سابنيش لحظة، من أول ما سجلت ماجستير لحد يوم المناقشة".

وأكدت أن إصرارها على استكمال الرسالة لم يكن من أجلها فقط، وإنما من أجل أسرتها وأطفالها، حتى يكون ما حققته مصدر فخر لهم في المستقبل.

تفاصيل رسالة الماجستير

وكشفت آية أن رسالة الماجستير الخاصة بها تناولت إعداد برنامج قائم على مهارات العلاج الجدلي السلوكي، بهدف تنظيم الانفعالات وخفض المشكلات السلوكية لدى مراهقين من ذوي الإعاقة العقلية البسيطة.

وأوضحت أنها اختارت هذا الموضوع لرغبتها في العمل على جانب لا يزال جديدًا نسبيًا في مجال العلاج، إلى جانب تخصصها في التربية الخاصة والإعاقة العقلية.

وأشارت إلى أن اختيار فئة المراهقين تحديدًا كان من أصعب جوانب الدراسة، موضحة أن التعامل معهم يحتاج إلى مجهود أكبر مقارنة بالأطفال.

وضعت توائمها الثلاثة بعد المناقشة

وأكدت آية أنها وضعت توائمها الثلاثة بعد أيام قليلة من مناقشة الماجستير، وأن أحد أطفالها لا يزال داخل الحضان، بينما لم تستقر حالة الأطفال بشكل كامل حتى الآن، وقالت: "أنا ولدت من أسبوع، ولسه ابني في الحضان، وولادي حالتهم مش مستقرة"، معربة عن أملها في تحسن حالتهم وعودتهم إليها سالمين.

ورغم صعوبة الفترة التي مرت بها، ترى آية أن قرارها باستكمال المناقشة كان يستحق العناء، خاصة أنها كانت تخشى أن تؤجلها ثم تمنعها الولادة من التفكير في دراستها أو استكمال إنجازها.

اقرأ أيضًا: 

"هو الضهر والسند".. أول تعليق من باحث الماجستير على تداول فيديو رسالته المؤثرة لشقيقه

search