الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

04:52 ص

تسجيل صوتي نادر.. ماذا قال الرئيس جمال عبد الناصر بعد وفاة المشير عبدالحكيم عامر؟

الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر

الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر

حصلت “تليجراف مصر” على تسجيل خاص لجلسة مجلس الوزراء المنعقدة في 17 سبتمبر 1967، بعد أيام قليلة من إعلان وفاة المشير عبدالحكيم عامر، والتي أعلنت السلطات رسميًا وقتها أنها جاءت نتيجة الانتحار.

ويكشف التسجيل جانبًا من حديث الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عن علاقته بالمشير عبدالحكيم عامر، إلى جانب مناقشات جرت داخل مجلس الوزراء بشأن ملابسات وفاة المشير، والإجراءات الطبية والقانونية التي اتُخذت عقب إعلان الوفاة.

WhatsApp Image 2026-09-14 at 11.20.36 PM

“عامر كان أكثر من أخ”

وقال عبدالناصر خلال الجلسة، متحدثًا عن علاقته بعبدالحكيم عامر: “هو كان ليا أكتر من أخ، أنا يمكن ليا إخوات مليش علاقة بيهم مش بشوفهم، بالنسبة ليا هو الوضع كان أكتر من كده، والعلاقة أكتر كمان من علاقة الأخوة”.

وأضاف عبدالناصر أن الأوضاع التي أعقبت هزيمة يونيو 1967 لم تكن طبيعية، مشيرًا إلى أن المرحلة كانت تستوجب تغييرًا في النظام والأوضاع القائمة، وقال: “المفروض الحقيقة إن إحنا لازم كلنا نمشي، لأن الوضع الموجود ده وضع غير طبيعي، لأن الوضع الطبيعي بعد الهزيمة اللي حصلت إن لازم يتغير النظام وتتغير الدنيا”.

وتطرق عبدالناصر إلى عودة عبدالحكيم عامر إلى القوات المسلحة عقب الأزمة، موضحًا أنه لم يكن مقتنعًا في البداية بإمكانية عودته، وأنه أبلغه بهذا الرأي، لكنه حاول في الوقت نفسه إيجاد صيغة أخرى لاستمرار التعاون بينهما.

وقال: “بعد العودة أنا مكنتش مقتنع إن عودته إلى القوات المسلحة ممكنة وأنا قولت له هذا الكلام، ولكن رغم هذا أنا قلت له يرجع نائب رئيس الجمهورية مرضيش، قولت له طيب تفضل في اللجنة التنفيذية العليا ومفيش داعي للقطيعة”.

خطة الذهاب إلى أنشاص

وفي جزء آخر من التسجيل، تطرق عبدالناصر إلى قضية الخطة التي ارتبطت باسم عبدالحكيم عامر عقب هزيمة يونيو، مؤكدًا أن ما نشرته الصحف آنذاك لم يمثل سوى جزء محدود من الحقائق، وقال إن عبدالحكيم عامر لم يكن صاحب الفكرة من الأساس.

وأضاف: “هو ما كانش هو صاحب الفكرة أصلًا، لأن اللي انتشر في الجرايد ما يطلعش واحد على مية من الحقائق الموجودة”.

وأوضح عبدالناصر أن جلال هريدي كان صاحب الفكرة، وأنه أقنع عبدالحكيم عامر بها، مشيرًا إلى أن الأمر بدأ منذ النصف الأول من يونيو، وتضمن خطة الذهاب إلى أنشاص وتنفيذ العملية.

واستند عبدالناصر في حديثه إلى ما وصفه بالاعترافات التفصيلية لأحمد عبدالله، الذي كان من المقرر أن يتولى تنفيذ العملية الأساسية، مؤكدًا أن التخطيط لها بدأ في النصف الأول من يونيو 1967.

تفاصيل ما جرى بعد إعلان وفاة المشير

وبحسب التسجيل، شهدت الجلسة أيضًا عرضًا من الدكتور عصام الدين حسونة، وزير العدل آنذاك، للإجراءات التي اتُخذت عقب الإعلان عن وفاة المشير عبدالحكيم عامر.

وكانت وفاة المشير قد أُعلن عنها رسميًا في 14 سبتمبر 1967، وخلال جلسة 17 سبتمبر، أي بعد أيام قليلة من إعلان الوفاة، استعرض وزير العدل الإجراءات الطبية والقانونية التي جرى اتخاذها، إلى جانب ملابسات التعامل مع الواقعة عقب إعلان وفاة المشير.

WhatsApp Image 2026-09-14 at 11.20.36 PM (1)

اقرأ أيضًا

"مسك طوق الورد وتقدم الصفوف".. قصة تشييع جمال عبدالناصر جنازة والد عبدالحكيم عامر

search