الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

12:36 م

البنتاجون يناقض تصريحات ترامب.. عجز في مخزونات الذخيرة الأمريكية

البنتاجون يكشف استنزاف مخزونات الذخيرة الأمريكية خلال الحرب مع إيران

البنتاجون يكشف استنزاف مخزونات الذخيرة الأمريكية خلال الحرب مع إيران

كشف تقرير جديد لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" عن وجود عجز في مخزون الذخائر المرتبطة بالحرب مع إيران، ما يتعارض مع تصريحات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي كانت تنفي وجود أي نقص في الذخائر خلال الشهور الماضية.

وأفاد التقرير الصادر عن المفتش العام للبنتاجون بشأن الحرب الأمريكية على طهران، بأن استخدام الذخائر خلال عملية "الغضب الملحمي" تسبب في عجز بالمخزونات الاستراتيجية، وكشف عن عراقيل في قطاع الصناعات الدفاعية تعيق إنتاج وتعويض مخزونات الأسلحة حسب ما أفادت قناة "سكاي نيوز عربية".

وأشار التقرير في الوقت نفسه إلى حلول وإجراءات اتخذتها وزارة الدفاع الأمريكية لتسريع وتيرة إنتاج الذخائر وتعويض النقص في المخزونات.

تناقض مع تصريحات إدارة ترامب

وفي شهر يونيو الماضي، أفادت تقارير صحفية بأن الولايات المتحدة فرضت قيودًا صارمة على استخدام الصواريخ، وخصوصًا الصواريخ الاعتراضية، إلا أن الحكومة الأمريكية نفت ذلك، وأكد ترامب أن بلاده تمتلك "كميات هائلة من الذخيرة".

وفي مطلع شهر سبتمبر، واصل ترامب التأكيد على أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات غير محدودة من الذخيرة"، بينما كشف تقرير البنتاجون الصادر هذا الأسبوع عن استنزاف جزء من المخزونات الاستراتيجية خلال العمليات العسكرية ضد إيران.

وبحسب التقرير، بلغت التكلفة المباشرة لعملية "الغضب الملحمي" نحو 33.4 مليار دولار حتى نهاية يونيو، بينها 22.3 مليار دولار أنفقت على الذخائر المستخدمة خلال العمليات.

خسائر في القواعد والطائرات الأمريكية

وذكر تقرير البنتاجون أنه رغم الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية ألحقت الضربات الإيرانية أضرارًا ودمرت مئات المباني والمنشآت في قواعد أمريكية في كل من الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعمان والأردن.

ونشرت الوثيقة، التي تغطي الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 تفاصيل عن الأضرار التي لحقت بأسطول الطائرات الأمريكي، وتشمل تدمير أربع طائرات من طراز "إف-15" وتضرر طائرة "إف-35"، وتضرر أو تدمير سبع طائرات للتزود بالوقود من طراز "كيه سي-135"، فضلا عن تدمير ما يصل إلى 30 طائرة مسيرة من طراز "إم كيو-9 ريبر".

تداعيات الحرب تتسع في المنطقة

وفي أحدث تطورات مرتبطة بتداعيات الحرب، تصاعدت التوترات في المنطقة اليوم الثلاثاء مع شن جماعة الحوثيين المدعومة من إيران هجمات جديدة على أهداف في السعودية بينها قاعدة عسكرية في خميس مشيط، ما أسفر عن إصابة 13 مدنيًا، بالتزامن مع تعطل خط أنابيب النفط السعودي الذي ينقل نحو 4 ملايين برميل يوميًا إلى البحر الأحمر.

كما تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل حاد وسط تعثر المحادثات بين دول الخليج وإيران بشأن إعادة فتح الممر المائي، في ظل استمرار التوترات التي تهدد طرق إمدادات الطاقة العالمية.

بداية الحرب بين واشنطن وطهران

وبدأت الحرب في 28 فبراير 2026 عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد إيران، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للصواريخ والدفاع الجوي وقيادات إيرانية، في إطار عملية أمريكية حملت اسم "الغضب الملحمي"، بالتزامن مع عملية إسرائيلية حملت اسم "الأسد الزاحف".

وردت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت إسرائيل وقواعد ومواقع أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينها البحرين والكويت وقطر والإمارات والأردن، لتتوسع المواجهة من الأراضي الإيرانية والإسرائيلية إلى مناطق انتشار القوات والمنشآت الأمريكية في الشرق الأوسط.

أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي

وتقدر الوثيقة عدد العسكريين الأمريكيين المشاركين في الحرب التي اندلعت في 28 فبراير عقب الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران، بأكثر من 50 ألف عسكري، فيما تكشف الخسائر والأضرار الواردة في التقرير عن حجم الاستنزاف الذي تعرضت له القوات والمنشآت الأمريكية خلال أشهر القتال.

وتشير بيانات التقرير إلى أن الحرب لم تفرض خسائر مادية على القوات الأمريكية فقط وإنما كشفت أيضًا عن ضغوط على مخزونات الأسلحة وقدرة قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكي على تعويض الذخائر التي استهلكتها العمليات العسكرية.

اقرأ أيضًا:
إنذارات لـ6 مدن ثم زوال الخطر.. ماذا حدث في السعودية؟

search