الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026
04:23 م
البابا تواضروس في «دير البتول» بالمنيا
تكتسب زيارة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وباباوات الكرازة المرقسية، إلى دير البتول للراهبات بقرية "دير أبو حنس" التابعة لمركز ملوي بمحافظة المنيا، أهمية تاريخية وروحية استثنائية؛ إذ تضيء الزيارة على بقعة مباركة شهدت محطات بارزة في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتُحيي أمجاد التراث الرهباني القبطي في أرض “أنصنا القديمة”.
يقع دير البتول في موقع جغرافي وتاريخي فريد بقرية "دير أبو حنس"، في مواجهة الكنيسة الأثرية المنحوتة بأعلى الجبل والتي تحمل اسم “القديس قلتة الطبيب”، وتعود جذور هذا الموضع إلى مدينة "أنصنا القديمة" (أنتينوبوليس في العصر الروماني)، وهي الأرض التي تباركت بوطأة أقدام العائلة المقدسة أثناء هروبها إلى مصر، وتزخر بمواضع تذكارية شاهده، مثل "بئر السحابة" و"كوم ماريا".

وفقاً لما وثّقه المؤرخ "بلاديوس" في أوائل القرن الخامس الميلادي، احتضنت "أنصنا" قديمًا 12 ديرًا للراهبات إلى جانب أديرة الرهبان التي ضمت الآلاف، كما أشار إليها المؤرخ "ياقوت الحموي" في القرن الثالث عشر باعتبار "دير البتول" من أكبر وأشهر الأديرة بالصعيد، قبل أن تلمّ به يد الخراب مع تراجع المدينة القديمة ولم يتبقَّ منه سوى الأطلال، ليظل حلم إعادة الحياة إليه غائباً لقرون.
انطلقت شرارة إعادة إحياء الحياة الرهبانية الحديثة لدير البتول في 22 أكتوبر 1997م، حين أُسست النواة الأولى بكنيسة مارمينا بقرية دير أبو حنس، برعاية نيافة الأنبا ديمتريوس مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، والذي وضع نظامًا رهبانيًا متكاملًا يرتكز على المزامير، والتسبحة، ودراسة الكتاب المقدس، وأقوال الآباء، والعمل اليدوي.
وفي عام 2009م، بدأت عمليات بناء وتعمير الدير الحالي في موقعه التاريخي المواجه لكنيسة القديس قلتة الطبيب الأثرية. وتم نقل الأخوات رسمياً إلى مقر الدير الحالي في 23 سبتمبر 2011م.
وحظي الدير برعاية خاصة ودعم مباشر من قداسة البابا تواضروس الثاني خلال مسيرته الإعمارية والروحية، وتمثلت أبرز محطاته في:
وتوالت بعد ذلك سيامات الدفعات الرهبانية برعاية نيافة الأنبا ديمتريوس مطران الإيبارشية ورئيس الدير.
مع حلول عام 2026م، يتوج الدير مسيرة تعميره بوجود 28 راهبة، بالإضافة إلى 5 طالبات رهبنة يمارسن الحياة الرهبانية والتعبدية وفق النظم الآبائية.
كما يضم الدير منشآت معمارية وكنائس مقسمة لتلبي احتياجات المصلين والطقوس الرهبانية:
تأتي زيارة البابا تواضروس الثاني الحالية لتؤكد الامتداد الروحي وتعمق الرعاية البابوية لهذا الصرح الرهباني العريق، الذي تحول من أطلال تاريخية إلى مركز إشعاع روحي يُعيد للذاكرة تاريخ أنصنا المجيد.
15 سبتمبر 2026 02:23 م
15 سبتمبر 2026 01:32 م
15 سبتمبر 2026 11:49 ص
15 سبتمبر 2026 11:28 ص
أكثر الكلمات انتشاراً