الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
01:17 ص
البابا تواضروس خلال زيارته للمنيا
في حدث وطني وتاريخي تجلت فيه معاني الوحدة والانتماء، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن مصر تظل دولة استثنائية محفورة في وجدان التاريخ والجغرافيا.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المرحلة الأولى من مشروع مزار «كوم ماريا» بقرية دير أبو حنس بمركز ملوي في محافظة المنيا، بحضور اللواء عماد الكدواني محافظ المنيا، ونيافة الأنبا ديمتريوس مطران ملوي وأنصنا والأشمونين، إلى جانب لفيف من القيادات التنفيذية والشعبية.
استهل البابا كلمته مستشهدًا بمقولة الجغرافي الراحل جمال حمدان بأن «مصر فلتة الطبيعة»، موضحًا أن هذا الوطن الفريد «أبوه التاريخ وأمه الجغرافيا» ولم ينقسم عبر تاريخه الطويل قط.
كما أعرب قداسته عن فخره بالانتماء لمصر، مشيرًا إلى أن العالم يلقبها أحيانًا بـ «أم الدنيا» أو «قلب العالم»، مؤكدًا أن الحضارة الحقيقية تعني أن يتسلح الإنسان بالمبادئ والقيم والإنسانيات.
ولفت البابا إلى أن هناك دولاً لا يتجاوز عمرها قرنًا أو قرنين، بينما تمتلك مصر حضارة ممتدة عبر العصور تشكل «كتاب الحضارة المتجدد» بصفحاته الفرعونية، والمسيحية، والإسلامية.
وأشار البابا تواضروس إلى تواصل الاكتشافات الفرعونية الكبرى كـ «المتحف المصري الكبير»، معتبرًا أن افتتاح مشروع «كوم ماريا» يكتب صفحة جديدة في التاريخ المسيحي بمصر، امتداداً لرحلة العائلة المقدسة.
وأكد قداسته على البركة الخاصة التي تتمتع بها البلاد قائلاً: "دول كثيرة دخلتها المسيحية على يد الرسل، ولكن مصر دخلها السيد المسيح بنفسه".
كما وجّه الشكر إلى نيافة الأنبا ديمتريوس صاحب حلم المشروع، وإلى اللواء عماد الكدواني محافظ المنيا، واصفاً إياه بـ «المحافظ المستنير» الذي يترجم على أرض الواقع توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي في توحيد صفوف جميع المصريين.
واختتم قداسة البابا كلمته بالتأكيد على اهتمام الدولة المتواصل بالتراث والحضارة الإسلامية، مشددًا على أن مصر هي البلد الوحيد في العالم الذي يُفرد له علم خاص ومستقل يُدّرس في كبرى جامعات العالم وهو «علم المصريات» (Egyptology)، معبرًا عن سعادته الغامرة بمشاركته في هذا الحدث التاريخي على أرض محافظة المنيا.
16 سبتمبر 2026 12:08 ص
15 سبتمبر 2026 11:37 م
15 سبتمبر 2026 09:14 م
15 سبتمبر 2026 07:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً