الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
05:46 ص
تغيرات بسيطة في الفم تشير إلى أمراض خطيرة
لا تقتصر أهمية صحة الفم على الأسنان واللثة فقط، إذ قد تكشف بعض العلامات التي تظهر داخله عن مشكلات صحية تتجاوز نطاق الفم، بدءًا من الالتهابات ومرض السكري وأمراض القلب، وصولًا إلى بعض أنواع السرطان.
وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية، قال الدكتور يف دافيدوف، طبيب الأسنان: "الفم هو الجزء الوحيد من الجسم الذي يمكن للطبيب فيه رؤية العظام والأنسجة الرخوة وإمدادات الدم والبكتيريا في نفس الوقت دون إجراء أي جراحة" .
وأضاف: “كما أنها نقطة الدخول لكل ما تأكله وتشربه وتتنفسه، أي شيء يحدث في باقي أجزاء الجسم يميل إلى الظهور هناك مبكرًا”.
ويُعد الفم موطنًا لمليارات البكتيريا المفيدة والضارة، وعندما تلتهب اللثة أو تنزف، تتسرب البكتيريا إلى الأوعية الدموية وتحمل الجراثيم إلى الأعضاء الرئيسية مثل القلب.
وبينما قد يكون من السهل إلقاء اللوم على رائحة الفم الكريهة بسبب تناول الكثير من الثوم أو الأسماك ذات الرائحة النفاذة، إلا أنها قد تكون علامة على وجود عدوى ضارة وحالات صحية غير مسيطر عليها.
وفيما يلي نعرض إليكم مشاكل الأسنان التي لا ينبغي تجاهلها:
على عكس اعتقاد الكثيرين، فإن ألم الأسنان هو علامة متأخرة، وليس علامة مبكرة، فبحلول الوقت الذي يبدأ فيه السن بالألم، تكون المشكلة قد تراكمت عادةً على مدى شهور أو سنوات.
وأوضح دافيدوف أن البكتيريا الموجودة في الفم تتغذى على السكر والنشا، مما ينتج عنه حمض يشكل مع البكتيرياطبقة لزجة على الأسنان تسمى البلاك.
وإذا لم تتم إزالة تلك البلاك من خلال التنظيف، فإنها تتصلب لتصبح جيرًا يذيب المينا ويشكل ثقبًا صغيرًا في السن، وهو ما يُعرف أيضًا بالتسوس.
وتكون التسوسات المبكرة غير مؤلمة، وغالبًا ما تمر دون ملاحظة إلا إذا اكتشفها طبيب الأسنان أثناء التنظيف الدوري.
ومع تفاقم التسوس، قد تبدأ الحساسية للبرودة والحلويات، أما الألم، فيبدأ عادةً عندما يصل التسوس إلى العصب، وإذا تُرك الأمر دون علاج، فإنه يتحول إلى خراج.
كما يمكن أن تنتشر هذه العدوى مباشرة إلى عظم الفك والأسنان المحيطة والجيوب الأنفية والأنسجة الرخوة في الوجه والرقبة.
كما تم ربط التهابات الأسنان غير المعالجة بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والخرف بسبب الالتهاب المزمن وتصلب الشرايين الناتج عن البكتيريا، مما يجعل الخلايا مقاومة للأنسولين ويؤدي إلى تلف في الدماغ.
انتفاخ اللثة ونزيفها هي علامة على التهاب اللثة، وفي المراحل المبكرة، يمكن أن يخفف تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام من هذه الأعراض، ولكن إذا استمرت المشكلة لعدة أسابيع، فقد تكون علامة على مرض أكثر تقدماً، يُعرف باسم التهاب دواعم السن.
وتنتقل البكتيريا إلى ما تحت خط اللثة، ويبدأ رد فعل الجسم الالتهابي بتدمير العظم الذي يثبت الأسنان في مكانها، وهذا ما قاله دافيدوف: "العظم لا ينمو مرة أخرى".
كما يؤدي مرض اللثة الحاد إلى استجابة مناعية مستمرة، مما يؤدي إلى ارتفاع مؤشرات الالتهاب مثل البروتين التفاعلي C والسيتوكينات، والتي تتسبب بمرور الوقت في تلف الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وربما قطع تدفق الدم إلى القلب والدماغ.كما أن الالتهاب المزمن الناتج عن التهاب اللثة يجعل الجسم أقل استجابة لـالأنسولين، الذي قد يؤدي إلى تفاقم مرض السكري.
وقال دافيدوف: "على الرغم من أن فقدان الأسنان يُعدّ طقساً طبيعياً في مرحلة الطفولة، إلا أن السنّ المتخلخل يُشكّل مشكلة دائمة في مرحلة البلوغ".
وأضاف: "الأسنان مثبتة في العظم بواسطة رباط، ولكن إذا كان السن متخلخلاً، فهذا يعني أن شيئًا ما قد ألحق الضرر بالعظم أو الرباط أو كليهما".
وعادة ما يكون فقدان الأسنان ناتجًا عن أمراض اللثة المتقدمة، حيث يؤدي الالتهاب المزمن على مدى عدة سنوات إلى تآكل العظم، مما يجعله غير مستقر.
وأشار دافيدوف إلى أن ذلك قد يكون أيضًا بسبب صرير الأسنان في الليل، مما يضع قوة زائدة على الأسنان لا تستطيع العظام الداعمة تحملها، مما يؤدي إلى ارتخاء الأسنان بمرور الوقت.
من الشائع أن تسبب الأطعمة القوية مثل الثوم والسمك رائحة كريهة للفم لبضع ساعات، لكن إذا لم تختفِ رائحة الفم الكريهة بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة، فهذا عرض ينتظر التشخيص، وليس فشلاً في النظافة.
وتنتج البكتيريا التي تنحصر تحت اللثة، أو داخل التجاويف العميقة في شقوق اللسان، أو حول تاج السن أو الحشوة، مركبات الكبريت، ما يُسبب رائحة كريهة.
وأوضح الأطباء أن جفاف الفم هو السبب الأكثر استهانةً على الإطلاق، فاللعاب هو جهاز المناعة في الفم: فهو يخفف الحموضة، ويعيد بناء المينا، ويزيل البكتيريا، كما أن مئات الأدوية الشائعة، والتنفس عن طريق الفم، وغسول الفم الذي يحتوي على الكحول، كلها تقلل من جفاف الفم.
وثبت أن مرض شوغرن، وهو حالة مناعية ذاتية تُتلف الغدد المنتجة للرطوبة، يسبب جفاف الفم، ما يؤدي إلى تكاثر الميكروبات وظهور أعراض أخرى، مثل الروائح الكريهة.
ويؤدي مرض الكلى أيضًا إلى فشل في تصفية الفضلات من الدم، ما ينتج عنه تراكم سموم تُسمى اليوريا، وعندما تدخل اليوريا إلى اللعاب، تتحلل إلى أمونيا، ما يُسبب رائحة نفاذة.
معظم التقرحات في الفم هي تقرحات قرحية مؤلمة عادة ما تنتج عن عض الخد، ولكن في بعض الحالات، قد تشير إلى شيء خطير.
وقال دافيدوف: "أي قرحة أو كتلة أو بقعة بيضاء أو بقعة حمراء أو منطقة خشنة في الفم لم تلتئم في غضون أسبوعين تحتاج إلى فحص".
وحذر من أن التقرحات التي لا تلتئم قد تكون علامة على الإصابة بسرطان الفم، وخاصة على جانب اللسان.
كما أشار الأطباء أيضًا إلى أن تقرحات الفم المتكررة قد ارتبطت بنقص الفيتامينات مثلمثل حمض الفوليك والحديد وفيتامين ب12، بالإضافة إلى حالات المناعة الذاتية مثل الذئبة بسبب التهاب الأغشية المخاطية في الفم.
اقرأ أيضًا:
هل زراعة الأسنان تسبب السرطان؟.. تعرف على الحقيقة بالأدلة العلمية
15 سبتمبر 2026 09:51 م
15 سبتمبر 2026 04:20 م
15 سبتمبر 2026 06:10 م
15 سبتمبر 2026 03:11 م
15 سبتمبر 2026 01:38 م
15 سبتمبر 2026 10:53 ص
14 سبتمبر 2026 09:55 م
14 سبتمبر 2026 05:14 م
أكثر الكلمات انتشاراً