الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
02:33 م
الحج
مع بدء سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية لموسم 2026، اليوم الأربعاء، واستمرار المهلة حتى 24 سبتمبر الجاري، يجد بعض الفائزين في القرعة أنفسهم أمام ضرورة استكمال إجراءات السداد خلال المدة المحددة، وإلا سيتم تصعيد أحد الحجاج البدلاء الذين تم اختيارهم ضمن القرعة، لشغل التأشيرة التي لم يستكمل صاحبها إجراءات السداد في الموعد المقرر.
ويتساءل كثير من الأشخاص الذين يخشون فقدان التأشيرة؛ نظرًا لعدم جاهزية الرسوم المالية التي وضعتها الجمعيات الأهلية، عن الحكم الشرعي للحج بالمال المقترض، وهل يُعد الاقتراض في هذه الحالة ضرورة تبرر الإقدام عليه أم لا.
الشيخ سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، قال: “الحمد لله الذي جعل الدين يسرًا ولم يوجب الحج والعمرة عند من قال بأن العمرة واجبة إلا على المستطيع بما تحمله الكلمة من معنى، استطاعة مادية فالمال يفيض عن حاجته، واستطاعة بدنية فيستطيع أن يذهب للحج بلا مشقة بدنية عليه، واستطاعة أمنية بحيث يأمن على نفسه وماله ذهابًا وإقامة للشعائر وعودة إلى وطنه الكريم”.

وأضاف الشيخ في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أنه يرى أن الحج والعمرة بالسلف والدَّين مخالف لشريعة الله سبحانه وتعالى التي جاءت بهذا التيسير ورفع الحرج.
وتابع: “فلا ينبغي على الشخص الذي لا يملك ثمن أو تكاليف الحج ومعه فائد عنها يكفيه لحياته بعد عودته أن يقترض، ولا ينبغي له أن يقوم حتى بعمل العمرة أو الحج بالقسط”.
وأوضح أن المسافر للحج والعمرة عليه أن يتخلص من ديونه أولاً، سواء كانت الديون مادية أو ديون معنوية، بحيث يذهب إلى الحج وهو ليس عليه أي عبء، وذلك وفقًا لما جاء بالشريعة الإسلامية ولتعاليم الأزهر الشريف.
وقال: “والذي استحدثه الناس الآن وللأسف استغلته شركات الحج والعمرة بشكل كبير للمكسب، هو أنها أصبحت تيسر للناس أخذ قروض أو تدعوهم إلى الحج والعمرة بالقسط، وهذا كله في وجهة نظري الشخصية والمنهج العلمي الذي تعلمته وتربيت عليه، مخالف لمنهج ربي سبحانه وتعالى الذي قال فيه: "وما جعل عليكم في الدين من حرج”.
وأوضح الشيخ سالم عبد الجليل أن حديثه لا يتعلق بصحة الحج أو العمرة في حال أدائهما بالاقتراض، مؤكدًا أن الحج صحيح من الناحية الفقهية حتى لو أدى المسلم الفريضة بمال اقترضه، وكذلك العمرة، وإنما تتعلق المسألة بمدى تحقق الاستطاعة التي اشترطها الشرع لوجوب الحج، مستشهدًا بقول الله تعالى: “ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا”.
وأضاف أن مسألة قبول العبادة من عدمه لا يستطيع أحد الجزم بها، لأن القبول أمره إلى الله سبحانه وتعالى، داعيًا الله أن يتقبل من الجميع.
وأشار إلى أن الأولى أن يكون المسلم ميسور الحال وقادرًا على تحمل تكاليف الحج أو العمرة دون أن يحمل نفسه أعباء مالية أو ديونًا تفوق قدرته.
اقرأ أيضًا:
9 أيام فقط لسداد رسوم حج الجمعيات الأهلية 2026.. موقف المتخلفين عن الدفع
16 سبتمبر 2026 02:15 م
16 سبتمبر 2026 01:57 م
16 سبتمبر 2026 01:00 م
16 سبتمبر 2026 12:50 م
أكثر الكلمات انتشاراً