الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
06:03 م
دعاء المتهمه بقتل عروس بورسعيد
حسمت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار بركات عبد الحليم الفخراني، في حيثيات حكمها بالسجن المؤبد بحق دعاء ناصر محمود مهران، مسألة توافر قصد القتل، مستندة إلى الظروف المحيطة بالواقعة والأفعال المادية التي صدرت عن المتهمة أثناء الاعتداء على المجني عليها فاطمة ياسر خليل إبراهيم إسماعيل.
وأوضحت المحكمة أن قصد القتل أمر لا يدرك بالحس الظاهر، وإنما يستدل عليه من الظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتدل على ما يضمره في نفسه.
وأكدت أن جناية القتل العمد تتميز عن غيرها من جرائم التعدي على النفس بعنصر خاص، هو أن يقصد الجاني من ارتكاب الفعل الجنائي إزهاق روح المجني عليه.
وقالت المحكمة إنها استخلصت توافر نية القتل لدى المتهمة من الملابسات والظروف التي أحاطت بالواقعة، والأعمال المحسوسة التي صدرت عنها عقب المشادة الكلامية.
وأوضحت أن المتهمة دفعت المجني عليها بعنف قاس أطاح بها أرضا، ثم جثمت فوق جسدها وأحكمت قبضتها على الشال الملتف حول عنقها.
وأضافت الحيثيات أن المتهمة استمرت في الضغط على عنق المجني عليها لمدة دقيقتين كاملتين، حتى خارت قواها وخمدت حركتها.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهمة سمعت صوت حشرجة أنفاس المجني عليها، بما يعني أن النفس أوشك على الانقطاع وأن الروح أوشكت على الصعود، ومع ذلك استمرت في الضغط على عنقها.
وأكدت المحكمة أن المتهمة لم ترخ قبضتها إلا بعد أن أزهقت المجني عليها الروح وفارقت الحياة، وهو ما رأت معه توافر نية القتل وإزهاق الروح في حقها.
وربطت المحكمة ذلك بالأدلة الطبية، موضحة أن إصابة العنق الثابتة بتقرير الصفة التشريحية كانت عبارة عن حز يحدث من لف جسم لين حول العنق والضغط عليه، وأنها جائزة الحدوث من مثل الشال المضبوط.
كما أوضح التقرير أن إصابات الرأس جائزة الحدوث نتيجة دفع المجني عليها واصطدامها بالأرض، وأن الوفاة عُزيت إلى إسفكسيا غلق المسالك الهوائية.
وأكدت المحكمة أن هذه الأدلة جاءت متوافقة مع أقوال شهود الإثبات وتحريات جهة البحث وإقرار المتهمة التفصيلي، فضلا عن تطابقها مع الأداة المستخدمة ومكان ارتكاب الواقعة.
وانتهت المحكمة إلى ثبوت ارتكاب المتهمة جريمة قتل المجني عليها عمدا بغير سبق إصرار أو ترصد، وقضت بمعاقبتها بالسجن المؤبد وإلزامها بالمصاريف الجنائية، مع إحالة الدعوى المدنية المقامة من ورثة المجني عليها إلى المحكمة المدنية المختصة.
16 سبتمبر 2026 06:01 م
16 سبتمبر 2026 05:41 م
16 سبتمبر 2026 05:34 م
16 سبتمبر 2026 05:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً