الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
07:22 م
كيف تحمي ابنك داخل المدرسة
“ماما.. متقوليش لحد”.. جملة قد يقولها طفل بصوت منخفض، لكنها أحيانًا تخفي خوفًا أكبر من قدرته على التعبير عنه.
في وقائع الاعتداء أو التحرش الجنسي بالأطفال، قد يصمت الطفل خوفًا من العقاب، أو التهديد، أو عدم التصديق، أو لأنه لا يعرف كيف يصف ما حدث.
وهنا يأتي دور الأسرة؛ فطريقة استقبال أول كلمة من الطفل قد تساعده على طلب الحماية، بينما الصراخ أو اللوم أو الضغط عليه قد يدفعه إلى الصمت.
كما أن تغير سلوك الطفل لا يعني وحده تعرضه لاعتداء، وصمته لا يعني بالضرورة عدم حدوث شيء.

قد يخشى الطفل غضب والديه أو عقابهما، لذلك يجب أن يعرف أن طلب المساعدة لا يعرضه للعقاب.
قل له: “حتى لو غلطت في حاجة.. تعالى احكيلي”.
قد يتعرض الطفل للتهديد حتى لا يتحدث، لذلك يجب أن يعرف أن أي سر يجعله خائفًا أو غير مرتاح يمكنه إخبار شخص بالغ يثق به عنه.
عبارات مثل: “إنت متأكد؟” أو “يمكن فهمت غلط” قد تغلق باب الكلام.
المطلوب هو الاستماع بهدوء وأخذ كلام الطفل بجدية، مع ترك التقييم للمتخصصين والجهات المختصة.
قد يعتقد الطفل أنه السبب لأنه ذهب إلى مكان معين أو تحدث مع شخص ما.
يجب أن يفهم أن طلب المساعدة ليس خطأ، وأن المسؤولية ليست عليه.
قد لا يعرف الطفل كيف يصف ما حدث، خاصة عند الحديث عن جسمه أو خصوصيته.
لذلك تساعد التوعية المناسبة لعمره بشأن جسمه وحدوده الشخصية وحقه في رفض ما يزعجه على فتح باب الحوار.
إذا كان الشخص الذي يخشاه مرتبطًا بالأسرة أو المدرسة، فقد يصمت خوفًا من معاقبته أو تفكك الأسرة.
يجب أن يعرف الطفل أنه ليس مسؤولًا عن حماية الكبار من نتائج ما حدث.
لا يكفي أن نقول للطفل: “خليك بعيد عن الناس”.
يجب أن يعرف أشخاصًا بالغين موثوقين يستطيع اللجوء إليهم إذا شعر بالخطر.

1- تخويف الطفل طوال الوقت:
التوعية مهمة، لكن تحويل كل من حوله إلى مصدر خطر قد يزيد خوفه.
2- السخرية من أسئلته:
السخرية من أسئلته عن الجسم والخصوصية قد تغلق باب الحوار.
3- تجاهل التغير المفاجئ:
رفض المدرسة أو الانعزال أو اضطراب النوم لها أسباب متعددة، لكنها تستحق الانتباه والحوار إذا ظهرت بشكل مفاجئ.
4- استجواب الطفل:
لا تضغط عليه ولا تلقنه إجابات. استمع لما يقوله واترك التفاصيل والتقييم للمتخصصين.
5- مواجهة الشخص المشتبه به أمام الطفل:
الغضب مفهوم، لكن المواجهة أو التهديد أو نشر الاتهامات قد يضر بالطفل وبالإجراءات الرسمية.

هذه الجملة لا تعني تلقائيًا تعرض الطفل لاعتداء؛ فقد يكون السبب تنمرًا أو مشكلة دراسية أو خوفًا من مدرس أو خلافًا مع زملائه.
لكنها أيضًا ليست جملة يجب تجاهلها.
ابدأ بسؤال بسيط:
“احكيلي إيه اللي مخوفك؟”
ثم استمع دون صراخ أو اتهام أو تلقين.
أولًا: حافظ على هدوئك.
الطفل يحتاج إلى الشعور بالأمان.
ثانيًا: طمئنه.
قل له: “أنا معاك.. ومش هسيبك لوحدك”.
ثالثًا: لا تلومه.
تجنب: “إنت كنت بتعمل إيه هناك؟” أو “ليه ما قلتليش؟”.
رابعًا: لا تلقنه.
دعه يروي ما حدث بطريقته.
خامسًا: لا تنشر القصة.
لا تنشر اسم الطفل أو صورته أو أي تفاصيل تكشف هويته.
سادسًا: اطلب المساعدة المختصة.
عند وجود شبهة حقيقية أو خطر على الطفل، يجب اللجوء إلى الجهات المختصة.

وتجنب:
“إنت متأكد؟”
“ليه ما هربتش؟”
“إنت عملت إيه؟"
“إوعى تقول لحد.”
ليس بالضرورة.
الخوف أو الانعزال أو اضطرابات النوم أو رفض المدرسة قد تكون لها أسباب مختلفة، لكنها تستحق الانتباه إذا ظهرت فجأة، خاصة إذا صاحبها حديث عن شخص أو موقف يثير الخوف.
ولا يصح اتهام شخص أو تشخيص واقعة اعتمادًا على تغير سلوك الطفل وحده.

على ولي الأمر معرفة آليات حماية الطلاب داخل المدرسة، ومن المسؤول عن استقبال شكاوى الأطفال، وكيف يتم التعامل معها، وكيف تحافظ المدرسة على خصوصية الطفل وتمنع تعرضه للخطر مرة أخرى.
ومن المهم السؤال عن:
يمكن تعليم الطفل أن السر الذي يجعله خائفًا أو متألمًا أو غير آمن ليس سرًا يجب الاحتفاظ به.
إذا طلب منه شخص إخفاء تصرف جعله يشعر بالخوف أو عدم الراحة، يمكنه إخبار شخص بالغ يثق به، حتى لو قيل له: “ممنوع تقول لحد”.
توضح وزارة التضامن الاجتماعي عبر قنواتها الرسمية وسائل للإبلاغ عن حالات الأطفال المعرضين للخطر، ومنها الخط الساخن 16439 ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة 16528، إضافة إلى رقم واتساب 01557582104 ضمن قنوات استقبال بلاغات الأطفال والحالات بلا مأوى.
وفي حالة وجود خطر فوري أو شبهة جريمة، يجب التواصل مع الجهات الأمنية والطبية والقضائية المختصة بحسب الحالة، وعدم الاكتفاء بنشر الواقعة على مواقع التواصل.
يتضمن القانون المصري أحكامًا خاصة بحماية الأطفال، وتحديد الوصف القانوني والعقوبة في أي واقعة يتوقف على تفاصيلها والأدلة والتحقيقات، لذلك لا يصح إصدار حكم على شخص أو واقعة من مجرد منشور على مواقع التواصل.
ثم تبدأ الأسرة في اتخاذ خطوات حماية الطفل بعيدًا عن الصراخ والتشهير والمواجهة العشوائية.
لا يمكن منع كل خطر، لكن يمكن تعليم الطفل أن جسده له خصوصية، وأن من حقه رفض ما يجعله غير مرتاح، وأن هناك دائمًا شخصًا بالغًا يستطيع اللجوء إليه.
فالطفل الذي يشعر بالأمان عندما يتكلم، تكون لديه فرصة أكبر لطلب المساعدة بدلًا من اختيار الصمت.
اقرأ أيضًا:
16 سبتمبر 2026 03:58 م
16 سبتمبر 2026 06:54 م
16 سبتمبر 2026 06:01 م
16 سبتمبر 2026 05:50 م
أكثر الكلمات انتشاراً