الخميس، 17 سبتمبر 2026
04:21 م
السائحين الوافدين
توقع أحدث تقرير صادر عن مؤسسة “بي إم آي” (BMI)، التابعة لشركة “فيتش سوليوشنز” (Fitch Solutions)، استمرار نمو أعداد السائحين الوافدين والإيرادات السياحية لمصر حتى عام 2030، مدفوعًا بالتوسع في الطاقة الفندقية، وتطوير البنية التحتية، وافتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب تنويع الأسواق السياحية وتيسير إجراءات السفر.
وتوقع التقرير ارتفاع أعداد السائحين الوافدين إلى مصر بنسبة 6.3% خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 20.19 مليون سائح، مقابل نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025.
وأشار إلى استمرار نمو أعداد الوافدين خلال السنوات المقبلة، لتصل إلى نحو 23.78 مليون سائح بحلول عام 2030، بمتوسط نمو سنوي يبلغ 4.6%.
وبشأن الإيرادات السياحية، رجح التقرير ارتفاع العائدات من نحو 18.58 مليار دولار في عام 2026 إلى 21.15 مليار دولار بحلول عام 2030، بما يعكس استمرار الدور المحوري لقطاع السياحة باعتباره أحد المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي، فضلًا عن مساهمته في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
كما توقع التقرير نمو القيمة المضافة الإجمالية لقطاع خدمات الإقامة والأغذية بنسبة 20.2% على أساس سنوي خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 508.4 مليار جنيه.
ووفقًا للتقديرات الواردة بالتقرير، من المتوقع أن تواصل القيمة المضافة للقطاع ارتفاعها لتصل إلى نحو 757.9 مليار جنيه بحلول عام 2030.
وسلط التقرير الضوء على الدور الذي يمثله المتحف المصري الكبير في تعزيز جاذبية المقصد السياحي المصري، مشيرًا إلى أن افتتاحه في نوفمبر 2025 شكل إضافة مهمة إلى المقومات السياحية والثقافية التي تمتلكها مصر، وأسهم في تعزيز حضورها على خريطة السياحة العالمية.
ووفقًا للأرقام الواردة بالتقرير، يستقبل المتحف نحو 15 ألف زائر يوميًا، مع توقعات بوصول إجمالي عدد زائريه إلى نحو 5 ملايين زائر سنويًا.
وأوضح التقرير أن المتحف يتيح فرصًا أكبر لتنمية السياحة الثقافية، خاصة من خلال ربط زيارته بالمواقع الأثرية والسياحية الأخرى، بما يشجع السائحين على زيادة مدة الإقامة ورفع معدلات الإنفاق، وبالتالي تعظيم العائد الاقتصادي من النشاط السياحي.
وفيما يتعلق بالطاقة الفندقية، أشار التقرير إلى أن مصر تستحوذ على نحو 37.1% من إجمالي الغرف الفندقية قيد التطوير في أفريقيا، من خلال 185 فندقًا تضم أكثر من 45.9 ألف غرفة.
وأوضح أن هناك توجهات تستهدف زيادة الطاقة الفندقية في مصر إلى ما يتراوح بين 484 ألفًا و500 ألف غرفة خلال السنوات المقبلة.
وأكد التقرير أن التوسع في الطاقة الفندقية يمثل أحد المتطلبات الأساسية لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين، لا سيما خلال مواسم الذروة، بالتوازي مع ضرورة تطوير جودة الخدمات ورفع القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري.
وتناول التقرير أهمية الاستثمارات الموجهة إلى تطوير المقاصد السياحية والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروعات رأس الحكمة والعلمين الجديدة، إلى جانب تطوير المطارات وشبكات النقل والقطارات السريعة.
وأشار إلى أن هذه المشروعات تسهم في تحسين تجربة السائح وتيسير حركة التنقل بين المقاصد السياحية المختلفة، بما يدعم قدرة مصر على استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة السياحة الوافدة.
كما لفت التقرير إلى أهمية التحول الرقمي في تسهيل إجراءات السفر، مشيرًا إلى تطوير منظومة التأشيرات الإلكترونية التي تخدم 118 جنسية، بما يعزز سهولة الوصول إلى المقصد السياحي المصري.
وعلى صعيد الأسواق السياحية المصدرة، توقع التقرير استمرار الأسواق الأوروبية في صدارة التدفقات السياحية الوافدة إلى مصر.
ورجح ارتفاع أعداد السائحين القادمين من الأسواق الأوروبية من نحو 10.18 مليون سائح في عام 2026 إلى نحو 11.63 مليون سائح بحلول عام 2030.
كما توقع وصول أعداد السائحين الوافدين من منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 3.92 مليون سائح خلال عام 2026، إلى جانب استقبال نحو 677 ألف سائح من الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أهمية مواصلة تنويع الأسواق السياحية والتوسع في استهداف الأسواق الواعدة، وفي مقدمتها السوق الصينية، في ظل التوجهات الرامية إلى جذب مليون سائح صيني.
وأوضح أن التوسع في الأسواق الجديدة من شأنه زيادة قاعدة الطلب السياحي وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية، بما يدعم استدامة النمو في أعداد الوافدين والإيرادات السياحية.
وفي المقابل، حدد التقرير عددًا من التحديات التي يمكن أن تؤثر على وتيرة النمو المتوقعة لقطاع السياحة المصري، وفي مقدمتها التوترات الجيوسياسية الإقليمية، واضطرابات حركة الطيران، وارتفاع أسعار وقود الطائرات، وما قد ينتج عن ذلك من زيادة تكاليف السفر والتأثير على مستويات الطلب السياحي.
وأشار كذلك إلى أن مواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين لا ترتبط فقط بزيادة الطاقة الفندقية، وإنما تتطلب أيضًا تطوير مهارات العاملين في قطاع الضيافة، وتحسين جودة الخدمات، بما يدعم تنافسية المقصد السياحي المصري ويحافظ على مستويات رضا الزائرين.
وخلصت توقعات التقرير إلى أن الفرصة الاقتصادية أمام قطاع السياحة المصري لا تقتصر على زيادة أعداد السائحين، وإنما تمتد إلى تعظيم العائد الاقتصادي من كل سائح، من خلال رفع متوسط الإنفاق وإطالة مدة الإقامة، وتنويع المنتجات السياحية، وتعزيز التكامل بين القطاع السياحي والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
وفي هذا الإطار، تبرز الاستثمارات الفندقية، وتنمية الكوادر البشرية، وتحسين جودة الخدمات، وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة، باعتبارها عوامل رئيسية للاستفادة من النمو المتوقع وتحويل الزيادة في التدفقات السياحية إلى قيمة اقتصادية أكبر، مع استمرار مراعاة المخاطر المرتبطة بالتطورات الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضًا
السياحة والآثار تطلق منظومة CPS لشراء التذاكر المجمعة إلكترونيا
17 سبتمبر 2026 02:22 م
17 سبتمبر 2026 02:52 م
17 سبتمبر 2026 02:39 م
17 سبتمبر 2026 02:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً