الخميس، 17 سبتمبر 2026
04:48 م
الرئيس عبد الفتاح السيسي
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، حفل تخرج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية بوزارة العدل، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي كان في استقباله لدى وصوله إلى مقر الأكاديمية العسكرية المصرية، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن برنامج الاحتفال تضمن تلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان "البداية"، ثم كلمة ألقاها اللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وتلا ذلك عرض فيلم تسجيلي عن الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية في التخصصات المختلفة، وعن الموقف التدريبي الخاص بالدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية، أعقبه إعلان مساعد مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للشؤون التعليمية نتيجة الدورة.
كما شمل برنامج الاحتفال إلقاء أقدم الدارسين بالدورة كلمة بهذه المناسبة، أعقبها عرض فيلم تسجيلي بعنوان "جسر العدل"، ثم ألقى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، كلمة بمناسبة تخريج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي وجه، بهذه المناسبة، مداخلة رحب في مستهلها بخريجي الدورة، موجهاً لهم الشكر والتهنئة، ومشيراً إلى حرصه على التواجد في هذه المناسبة التي تشهد تخرج 1350 خريجًا.
وأضاف الرئيس أنه سبق له التحدث خلال اللقاءات السابقة في الأكاديمية مع المتدربين والدارسين في التخصصات المختلفة، موضحاً أنه من المهم في هذه المناسبة، التي تشهد تخريج متدربين من الهيئات القضائية، الحديث عن الفكرة والهدف وراء تقديم الدورات بالأكاديمية، والمجهود الذي بُذل في هذا الصدد طوال الفترة الماضية.
وأوضح الرئيس أن الأكاديمية تعتبر معبراً لتولي الوظائف في الدولة المصرية، مشيراً إلى أن هذا الأمر كان من الطبيعي في البداية أن يكون مستغرباً وغير واضح، وهو وضع طبيعي لأي فكرة جديدة، إلا أن التأثير المتوقع لهذه الفكرة سيتم الشعور به بعد سنوات.
وأكد الرئيس أنه حينما طرح قيام الأكاديمية بهذا الدور، وأن تكون معبراً لكل مؤسسات الدولة، سواء للقضاء أو وزارة الخارجية أو هيئة الرقابة الإدارية أو غيرها من مؤسسات الدولة، فإن الهدف كان تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع.
وأشار إلى أنه تم وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب أو الشابات في كل وزارة وفقاً لمتطلباتها، وأن الهدف كان إيجاد كيان جديد يطبق معايير صادقة لا تجامل ولا تحابي أحدًا.
وأضاف أن هذا النظام الجديد إذا لم يستمر، فسوف يترتب عليه خلل، مؤكداً ضرورة الحفاظ على هذه المعايير والأوزان النسبية لها، لأن المعايير والأوزان النسبية التي وضعتها الدولة في فترات سابقة تم إهدارها واستباحتها ولم تعد موضوعية.
وأكد الرئيس أنه إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة، فلا بد من وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت لتنفيذه يعتبر أمراً حاسماً.
وأوضح أن هذا الإصلاح، خاصة في الدول التي يوجد فيها ملايين المواطنين، سوف يستغرق وقتاً، وينبغي على الجميع إدراك ذلك.
وأشار إلى أن الهدف ليس عسكرة الدولة، داعياً الجميع إلى التنبه إلى أن ما حدث في الفترة من 2011 إلى 2013 لم ينته، وأن خطته لم تتوقف، وأن الإلحاح لإسقاط الدولة ما زال موجودًا.
وشدد الرئيس على ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومنتبهين لذلك، مؤكداً أن المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والإعلاميين.
وأضاف الرئيس أن دورات الأكاديمية تهدف كذلك إلى إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض، وأن يتعرف المتدربون على مسارات متعددة، مؤكداً أن فترات التدريب سوف يترتب عليها، بالقطع، استفادة ومزيد من التماسك وفهم لأواصر الدولة بشكل أعمق.
وأشار الرئيس إلى أنه في عام 2011، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها.
ونوه إلى أن ما حدث مع دول أخرى كان مرتباً ومخططاً، وأن مصر قد نجت بفضل من الله، وهو ما يلقي مسؤولية علينا، خاصة وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
وأكد الرئيس أن هناك دوراً ومسؤولية تقع علينا للحفاظ على الدولة المصرية، وليس شخص الرئيس أو الحكومة، موضحاً أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس، لأن ذلك يفرغ الأمر من مضمونه.
ونوه إلى أن من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر، على نحو ما كان مدبراً لمصر في عامي 2011 و2012.
وأكد الرئيس ضرورة اهتمام مؤسسات الدولة بالخريجين الذين حصلوا على دورات الأكاديمية العسكرية المصرية ومتابعتهم، لضمان اكتمال تنفيذ الفكرة وعدم تكرار محاولات هدم الدولة.
وأضاف الرئيس أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية توفر جرعة ضخمة من المعرفة تضعها كل جهة للمتدربين التابعين لها، إلى جانب جرعة تعليمية موحدة أخرى، نسبتها نحو 20%، تقدمها الأكاديمية والمتخصصون لجميع المتدربين والدارسين.
وأكد أن كل هذه الجهود تصب في مسألة بناء الإنسان، باعتبارها مهمة سامية لإعداد إنسان كفء ومؤهل ويتمتع بشخصية متوازنة وبقيم طيبة، ويساهم في بناء الدولة، مجدداً التأكيد على أن هذه مسؤولية تقع على الجميع.
وأشار الرئيس إلى أنه يتعين حمد الله سبحانه وتعالى على ما أنعم به على مصر من أفضال، وأن على المصريين الانتباه إلى بلدهم والحفاظ عليها، لأن أي ضرر سوف يصيبها سوف يحيق بالجميع.
وأوضح أن البرامج التي تقدمها الأكاديمية شارك في وضعها علماء النفس والاجتماع، مشيراً إلى أن تقبل فكرة انخراط الأكاديمية العسكرية المصرية في تدريب الكوادر استغرق وقتاً، حتى تم تقبله وترسيخ هذه المعايير التي لا تقبل المجاملة أو المحاباة.
وشدد الرئيس على ضرورة احترام النظام الذي يتم تطبيقه، مؤكداً أهمية إعداد الشباب علمياً ومهنياً، والحفاظ على صحتهم، ومواصلة توعية الشباب والموظفين.
وحذر الرئيس من الاستعلاء، سواء بالمناصب أو الوظائف أو بالتدين أو بالشعور بالاستقامة أو بكافة صور الاستعلاء.
وأثنى الرئيس على كلمة أقدم الدارسين بالدورة، وكذلك على عدد من حصلوا على تقدير امتياز بالدورة، موجهاً بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية.
واختتم الرئيس مداخلته بمعاودة تهنئة الخريجين، متمنياً لهم كل التوفيق، وداعياً إياهم إلى نقل فهمهم لما تلقوه إلى أسرهم وأصدقائهم.
وأشار في هذا الصدد إلى أهمية حسن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، وإلى ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عاماً من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
اقرأ أيضًا
ملف المياه في الصدارة.. السيسي يستعرض مع رئيسة تنزانيا تطورات العلاقات الثنائية
17 سبتمبر 2026 01:01 م
17 سبتمبر 2026 02:52 م
17 سبتمبر 2026 02:39 م
17 سبتمبر 2026 02:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً