الجمعة، 18 سبتمبر 2026
11:56 ص
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
قد لا تعني خسارة الانتخابات الإسرائيلية المقبلة نهاية الطريق أمام بنيامين نتنياهو، إذ تشير تقارير إلى أنه لا يعتزم مغادرة المشهد السياسي أو التخلي عن قيادة حزب الليكود حتى في حال فشله في تشكيل الحكومة.
وبحسب ما نقلته صحيفة "معاريف" العبرية عن مصادر مطلعة، قال نتنياهو خلال محادثات مغلقة إنه سيواصل قيادة الليكود حتى إذا انتقل الحزب إلى صفوف المعارضة، مؤكدًا عزمه العمل على العودة إلى رئاسة الحكومة في الانتخابات المقبلة.
ويتزامن ذلك مع استطلاعات رأي أشارت إلى تراجع الليكود أمام حزب منافس يقوده جادي آيزنكوت، بما قد يجعل كتلة نتنياهو غير قادرة على الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
وبحسب "معاريف"، فإن حسابات نتنياهو لا تتعلق فقط بعدد المقاعد التي سيحصل عليها الليكود، وإنما أيضًا بالمرحلة التي ستعقب إعلان نتائج الانتخابات.
وفي حال عدم تمكن أي من الكتل من الوصول إلى 61 مقعدًا، وفشل خصوم نتنياهو في تشكيل حكومة من دونه، فقد يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفسه خارج الحكومة، مع احتفاظه في الوقت ذاته بقيادة الليكود، ليظل أحد أبرز اللاعبين في حال إجراء انتخابات جديدة.
وذكرت المصادر أن نتنياهو لا يريد أن تتحول خسارة الانتخابات إلى معركة فورية على خلافته داخل الحزب، ولذلك فإن إعلانه مسبقًا عن نيته الاستمرار في قيادة الليكود قد يمثل رسالة إلى خصومه داخل الحزب بأن مرحلة ما بعد الانتخابات لن تفتح تلقائيًا الباب أمام منافسة على قيادته.
ولا يواجه نتنياهو هذا السيناريو للمرة الأولى، إذ إنه بعد تشكيل حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد في يونيو 2021 وانتقال الليكود إلى صفوف المعارضة، أعلن نتنياهو أمام الكنيست أنه سيواصل قيادة الحزب من المعارضة حتى يعود إلى رئاسة الحكومة.
وبعد نحو عام ونصف، عاد نتنياهو بالفعل إلى منصب رئيس الوزراء في ديسمبر 2022.
وترى الصحيفة أن تجربة عام 2021 تدخل بصورة واضحة في حسابات نتنياهو الحالية، بعدما سبق أن واجه وضعًا بدا فيه أن عودته إلى السلطة باتت صعبة، لكنه احتفظ بقيادة الليكود وانتظر نقاط ضعف الحكومة الجديدة، قبل أن يتمكن من العودة إلى رئاسة الحكومة.
ورغم وجود طموحات داخل الليكود لخلافة نتنياهو، فإن تحويل خسارة انتخابية إلى تحرك فعلي للإطاحة بقيادته لا يبدو أمرًا سهلًا، في ظل عدم وجود مؤشرات حاليًا على تمرد منظم ضده.
كما كشفت محاولات سابقة عن صعوبة جمع عدد كاف من أعضاء الكتلة البرلمانية حول تحرك موحد أو مرشح بديل.
وخلال أزمات سياسية سابقة، جرت محاولات لتشكيل مجموعة داخل الليكود تنفصل عن الكتلة البرلمانية وتدعم تشكيل حكومة بديلة، إلا أن تلك المحاولات اصطدمت بالحاجة إلى موافقة ثلث أعضاء الكتلة، وهو شرط لم تتمكن من تحقيقه.
ولا تقتصر العقبات أمام منافسي نتنياهو على صعوبة جمع أعضاء الكنيست حول قيادة بديلة، إذ تمنح قواعد الليكود رئيس الحزب مساحة للاستمرار في موقعه بعد خسارة الانتخابات.
وتجرى انتخابات رئيس الحركة قبل انتخابات الكنيست، كما أن خسارة الانتخابات العامة لا تؤدي تلقائيًا إلى فتح سباق جديد على قيادة الحزب.
وبالتالي، فإن حصول الليكود على نتيجة انتخابية ضعيفة لا يعني تلقائيًا أن منافسي نتنياهو سيحصلون على فرصة لمواجهته في انتخابات داخلية جديدة.
وتزداد صعوبة هذا السيناريو مع التشكيلة الجديدة لقائمة الليكود بعد الانتخابات التمهيدية، في ظل تراجع عدد من الشخصيات التي كانت تمتلك قواعد نفوذ مستقلة داخل الحزب.
وقد يمنح ذلك نتنياهو مساحة أكبر للحفاظ على موقعه، إذ إن خسارة الليكود عددًا من المقاعد قد تؤدي إلى خروج بعض الأسماء القادرة على تنظيم مواجهة داخلية ضده من الكنيست.
وفي المقابل، إذا حقق الحزب نتيجة أفضل من التوقعات الواردة في استطلاعات الرأي، فقد تتراجع دوافع أعضاء الليكود لفتح معركة داخلية حول القيادة.
اقرأ أيضت
18 سبتمبر 2026 10:53 ص
18 سبتمبر 2026 08:56 ص
18 سبتمبر 2026 07:03 ص
18 سبتمبر 2026 04:26 ص
17 سبتمبر 2026 11:04 م
17 سبتمبر 2026 10:11 م
17 سبتمبر 2026 05:41 م
17 سبتمبر 2026 04:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً