الجمعة، 18 سبتمبر 2026
03:42 م
البابا تواضروس بالمنيا في أول زيارة لدير البهنسا
أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الحياة الديرية تحمل أبعادا روحية ووطنية ومجتمعية متكاملة، ولا تقتصر على العزلة أو العبادة الفردية.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها البابا تواضروس من دير السيدة العذراء والملاك ميخائيل بمنطقة البهنسا في محافظة المنيا، خلال زيارته للدير للمرة الأولى منذ إنشائه.

وأوضح البابا تواضروس أن الصلاة تظل العمل الأساسي للرهبان والصلة المباشرة التي تربطهم بالله، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الدير يمثل مساحة للبركة والضيافة المتبادلة.
وفي لقطة عفوية تعكس روح البساطة، استشهد البابا بكرم الضيافة الديرية، قائلا إن تقديم "طبق فول صغير وكوب شاي" للزائر يحمل بركة خاصة، مرجعا تميز "فول الدير" إلى إعداد الرهبان له وهم في حالة صلاة مستمرة.
واستعاد البابا تواضروس جانبا من ذكريات خدمته السابقة في دير الأنبا بيشوي، مستحضرا مسؤوليته التاريخية عن استقبال زوار الدير، لافتا إلى أن من بين الوافدين أعدادا كبيرة من المسلمين.
وأشار إلى أن ذلك يجسد قدرة الأديرة المصرية على أن تكون واحات للبركة والمحبة لكل المصريين دون تمييز.

وفي حديثه عن الأبعاد التنموية للحياة الديرية، شدد البابا تواضروس على أهمية تعمير الصحراء، مؤكدا أن الأديرة تؤدي دورا وطنيا ومجتمعيا من خلال تحويل مساحات واسعة من الأراضي الصحراوية إلى رقع خضراء منتجة، بما يسهم في دعم الاقتصاد والبيئة المصرية.
واختتم البابا تواضروس كلمته بالتأكيد على أن الدير ليس تجمعا لمنعزلين بلا رسالة، وإنما مجتمع حي يضم مسؤوليات وأعمالا تؤدى بروح المحبة.
واستشهد قداسته بالآية الكتابية: "المحبة لا تسقط أبدا"، مشددا على أن المحبة تظل الأساس الناظم لعلاقة الإنسان بخالقه وبسائر البشر.
وعكست زيارة البابا تواضروس للدير رسائل حول الأبعاد الروحية والمجتمعية والوطنية للحياة الديرية، من خلال الجمع بين الصلاة والعمل والمشاركة في البناء والتعمير.
18 سبتمبر 2026 03:26 م
18 سبتمبر 2026 03:16 م
18 سبتمبر 2026 02:40 م
18 سبتمبر 2026 02:27 م
أكثر الكلمات انتشاراً