السبت، 19 سبتمبر 2026

12:08 ص

السبت، 19 سبتمبر 2026

12:08 ص

أم تكتشف بلوغ ابنتها في عمر 10 أشهر.. ماذا حدث للطفلة؟

الطفلة سيينا

الطفلة سيينا

في حالة طبية نادرة، تفكر أسرة طفلة بريطانية في تجميد بويضاتها، بعدما اكتشفت دخول ابنتها في مرحلة البلوغ وهي في عمر 10 أشهر فقط، نتيجة إصابتها بما يعرف بـ"البلوغ المبكر المركزي".

اكتشاف الحالة بعد ملاحظة تضخم أنسجة الثدي

وبحسب صحيفة "ميرور"، لاحظت إحدى صديقات والدة الطفلة أنسجة الثدي لدى الرضيعة تبدو متضخمة، إلا أن الأم صوفي لم تتوقع في البداية وجود مشكلة صحية كبيرة لدى ابنتها.

وبعد التوجه إلى المستشفى، خضعت الطفلة، التي تدعى سيينا، لسلسلة من الفحوصات الطبية، انتهت بتشخيصها بالبلوغ المبكر المركزي، وهي حالة يبدأ فيها الدماغ بإرسال إشارات تحفز عملية البلوغ في وقت مبكر عن المعتاد.

وقالت صوفي إن ابنتها كانت طفلة سعيدة وتتمتع بصحة جيدة، موضحة أنها لم تلاحظ في البداية براعم الثدي، وكانت تعتقد أن امتلاء المنطقة يرجع إلى طبيعة جسم طفلتها.

فحوصات مكثفة لتشخيص الحالة

خضعت سيينا لعدد من الفحوصات التي وصفتها والدتها بالصعبة، من بينها تحاليل دم لقياس مستويات الهرمون اللوتيني، الذي يلعب دورا في تنظيم عملية البلوغ، إلى جانب إعطائها هرمونا صناعيا لمتابعة استجابة الجسم والتغيرات الهرمونية على فترات زمنية مختلفة.

كما تضمنت الفحوصات سحب عينات دم، وإجراء أشعة لتحديد عمر العظام، وهي عملية كانت صعبة بالنسبة لطفلة في عمر 10 أشهر، بسبب الحاجة إلى إبقاء يدها ثابتة ومسطحة أثناء التصوير.

الأم: أشعر بالعزلة ولا أجد إجابات عن أسئلتي

وبعد أسابيع من الفحوصات، تأكدت إصابة سيينا بالبلوغ المبكر المركزي، إلا أن الأسرة واجهت صعوبة أخرى تمثلت في قلة المعلومات المتاحة لديها حول الحالة.

وقالت صوفي إنها واجهت صعوبة كبيرة في التعامل مع نقص المعرفة بهذا المرض، موضحة أنها لم تجد آباء آخرين تتحدث معهم سوى من خلال مجموعات على «فيسبوك»، لكن معظم الحالات التي تعرفت إليها كانت لأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و8 سنوات.

وأضافت: "أشعر بعزلة شديدة، ولا يزال لدي الكثير من الأسئلة حول هذا الموضوع، وأهمها كيف أشرح هذا الأمر لسيينا".

علاج هرموني للسيطرة على البلوغ المبكر

وأوضح الأطباء أن سيينا تحتاج إلى تلقي حقن منتظمة من مثبط هرموني يعرف باسم نظير GnRH، بهدف كبح الهرمونات المسؤولة عن بدء عملية البلوغ.

ويعد البلوغ المبكر المركزي من الحالات التي لا يكون سببها معروفا في كثير من الأطفال، كما أنه أكثر شيوعا بين الفتيات.

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن سيينا، التي تبلغ الآن 5 سنوات، كانت ستتجاوز مراحل البلوغ بسنوات مقارنة بأقرانها لولا خضوعها للعلاج.

مخاوف من تأثير الحالة على النمو

ورغم أن البلوغ المبكر المركزي لا يعد حالة مهددة للحياة في حد ذاته، فإنه قد يؤثر على الطول النهائي للطفل، إذ يؤدي تسارع النمو في البداية إلى إمكانية نضج صفائح النمو وإغلاقها في وقت مبكر، ما قد يحد من الوصول إلى الطول المتوقع.

وتتلقى سيينا حاليا حقنة علاجية كل أربعة أسابيع، وتقول والدتها إن الطفلة تتعامل معها بشكل مختلف من مرة إلى أخرى، ففي بعض الأحيان تكون متقبلة للعلاج، بينما تصرخ وتختبئ في أحيان أخرى.

وأكدت الأم أن معرفة أن العلاج هو الأفضل لابنتها لا تجعل الأمر سهلا على الوالدين، مشيرة إلى أن خضوع طفلتها للحقن يظل تجربة مؤلمة بالنسبة للأسرة.

التفكير في تجميد البويضات

ومع دخول سيينا مرحلة البلوغ في سن مبكرة للغاية، تفكر الأسرة في إمكانية تجميد بويضاتها، في ظل المخاوف المرتبطة بتأثير الحالة والعلاج على مستقبل الخصوبة، وهو ما يضيف بعدا آخر للتحديات التي تواجهها الأسرة منذ تشخيص الطفلة.

اقرأ ايضًا:

اليوم العالمي للسكان.. ماذا يحدث عند بلوغ كوكب الأرض 10 مليارات نسمة؟

من أجل البحث العلمي.. 3 سيدات يحصلن على قلوب جديدة ويتبرعن بالقديمة

search