الجمعة، 18 سبتمبر 2026

08:20 م

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

08:20 م

"البيت فضي في سنة".. حكاية أسرة من قويسنا البلد فقدت 5 من أفرادها خلال عام

صورة لمدرس اللغة العربية والتربية الدينية الأستاذ حسن

صورة لمدرس اللغة العربية والتربية الدينية الأستاذ حسن

في عام واحد، تبدلت ملامح بيت كان يجمع 3 عائلات، وتملؤه أصوات الأبناء وفرحة الأسرة، إلى منزل لا يسكنه تقريبًا سوى زوجة الأستاذ حسن وأولاده، بعد سلسلة من حالات الوفاة التي ضربت الأسرة خلال فترة قصيرة.

رحيل الأستاذ حسن أثناء فض الخلاف

كان الأستاذ حسن، من أبناء قويسنا البلد، يعمل مدرسًا للغة العربية والتربية الدينية، وعُرف بين أهالي قريته بحسن الخلق.

وخلال الأيام الماضية، لقي الأستاذ حسن مصرعه أثناء محاولته فض خلاف بين شخصين، لتنتهي حياته بشكل مفاجئ، تاركًا خلفه زوجته وأبناءه.

والدته لم تكمل شهرًا على رحيلها

ولم تكن الأسرة قد تجاوزت صدمة فقدان والدته، التي رحلت قبل أقل من شهر من وفاة الأستاذ حسن، لتتلقى العائلة صدمة جديدة برحيله.

وتضاعفت أحزان الأسرة مع تتابع حالات الوفاة التي شهدها البيت خلال العام الأخير، وسط حالة من الحزن بين أفراد العائلة وأهالي القرية.

مأساة أخرى داخل الأسرة

وقبل ذلك، شهدت الأسرة واقعة مأساوية تتعلق بشقيق الأستاذ حسن، بعدما تسبب حادث في رحيل اثنين من أبنائه، وجرى القبض على شقيقه على خلفية الواقعة.

وكانت تلك الحادثة واحدة من أصعب المحطات التي مرت بها الأسرة خلال العام الماضي، قبل أن تتوالى الأحزان برحيل عدد آخر من أفرادها.

رحيل الحاج محروس قبل أبنائه

وسبق رحيل الطفلين وفاة والد الأسرة، الحاج محروس، الذي كان عالمًا أزهريًا وشيخًا يحظى بمحبة واحترام أهالي قويسنا البلد.

وبذلك توالت المصائب على العائلة خلال فترة زمنية قصيرة، لتفقد عددًا من أفرادها، واحدًا تلو الآخر، وسط حالة من الحزن التي امتدت إلى أهالي القرية.

بيت كان يجمع 3 عائلات

وكان المنزل في السابق يجمع 3 عائلات، وكان معروفًا بين الأهالي بأجوائه العائلية ووجود الأبناء والأحفاد داخله.

أما الآن، فقد تغير المشهد بصورة كبيرة، وأصبح الموجودون في المنزل بشكل أساسي زوجة الأستاذ حسن وأبناؤه، بعد رحيل عدد من أفراد الأسرة خلال عام واحد.

عام ثقيل على الأسرة

وخلال عام واحد فقط، انتقلت الأسرة من بيت مليء بالحياة والفرحة إلى منزل يحمل ذكريات عدد كبير من الراحلين، في سلسلة من الأحداث الصعبة التي لم تمنح العائلة وقتًا طويلًا لالتقاط أنفاسها.

وتظل الأسرة أمام اختبار قاسٍ بعد فقدان عدد من أفرادها، بينما يساندها أهالي قويسنا البلد بالدعاء والمواساة، في انتظار أن يمنحهم الله الصبر والقوة لتجاوز هذه الفترة الصعبة.

ويبقى رحيل الأستاذ حسن، بعد محاولته فض خلاف بين شخصين، حلقة جديدة في سلسلة الأحزان التي مرت بها الأسرة، بعدما كان أحد أبنائها الذين عرفهم الأهالي بالتدريس وخدمة الطلاب.

وفي النهاية، لا تملك الأسرة أمام هذه الأحزان المتتالية سوى الدعاء بالرحمة والمغفرة للراحلين، والصبر والثبات لمن بقي من أفرادها، سائلين الله أن يعوضهم عن فقدهم ويمنحهم القوة لتجاوز هذه المحنة.

search