السبت، 19 سبتمبر 2026

01:04 ص

السبت، 19 سبتمبر 2026

01:04 ص

"تشديد نقدي طويل".. بنك شهير يصدم الأسواق: الفائدة الأمريكية قد تتجاوز 5%

الفيدرالي الأمريكي

الفيدرالي الأمريكي

حذر استراتيجيون في "بنك أوف أمريكا" المستثمرين بالاستعداد لاحتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي إلى أكثر من 5%، في ظل تقديرات تشير إلى أن الأسواق لا تزال تقلل من المستوى الذي قد تصل إليه الفائدة بنهاية دورة التشديد النقدي الحالية.

توقعات الفائدة الأمريكية

وقال فريق من استراتيجيّ البنك، يضم مارك كابانا وميجان سويبر، إن سوق أسعار الفائدة لا يعكس بشكل كامل احتمالات استمرار رفع الفائدة، مشيرين إلى أن المستثمرين قد يستفيدون من اتخاذ مراكز تراهن على ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين.

وتشير عقود المقايضات إلى توقع ثلاث زيادات إضافية بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، ما سيرفع سعر الفائدة الفعلي على الأموال الفيدرالية إلى نطاق يتراوح بين 4.5% و4.75%. 

وفي المقابل، يرى استراتيجيو "بنك أوف أمريكا" احتمال عودة تكاليف الاقتراض لليلة واحدة إلى المستويات التي سجلتها خلال دورة رفع الفائدة بين عامي 2022 و2023، عندما وصل النطاق المستهدف إلى 5.5%.

وتختلف هذه الرؤية عن توقعات السوق السائدة، إذ يتوقع استراتيجيو البنك ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 5% خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 4.7% حاليًا.

وأشار الفريق إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي قال إن رفع الفائدة هذا الأسبوع أزال "قدرًا من التيسير"، معتبرين أن ذلك يشير إلى أن مسؤولي البنك المركزي لا يرون حتى الآن أن السياسة النقدية أصبحت عائقًا أمام الاقتصاد الأمريكي.

التشديد النقدي

وكتب الاستراتيجيون في مذكرة للعملاء: "من المرجح أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي، الذي لا يرى أن سياسته متشددة، رفع أسعار الفائدة إلى أن تصبح الأوضاع المالية متشددة، ما يعزز قناعتنا بأن منحنى العائد سيصبح أكثر تسطحًا".

ورغم تجنب وارش الالتزام بأي تحرك مستقبلي بشأن أسعار الفائدة، فإنه جدد عدم رضاه عن مسار التضخم، وشدد على التزام الاحتياطي الفيدرالي بإعادة استقرار الأسعار.

وشهد منحنى العائد الأمريكي مزيدًا من التسطح خلال الجلسات الأخيرة، مع ارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل بوتيرة أسرع من عوائد السندات طويلة الأجل، بالتزامن مع زيادة رهانات المتعاملين على استمرار رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

مخاطر ارتفاع التضخم

وفي مذكرة نُشرت مؤخرًا، قال أديتيا بهافي، الخبير الاقتصادي المتخصص في الاقتصاد الأمريكي لدى "بنك أوف أمريكا"، إن فريقه يتمسك بتوقعاته برفع الفائدة مرتين إضافيتين خلال العام الجاري، في أكتوبر وديسمبر، مع عدم توقع أي تحرك متعلق بالسياسة النقدية خلال عام 2027.

واستند الاستراتيجيون لدى البنك إلى أحدث "ملخص للتوقعات الاقتصادية" الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر أن مسؤولي البنك يرون أن مخاطر ارتفاع التضخم أكبر بكثير من مخاطر ارتفاع البطالة.

كما استشهدوا بأحد مقاييس قاعدة تايلور، وهي معادلة تستخدم على نطاق واسع لتقدير مستوى سعر الفائدة استنادًا إلى انحراف التضخم والناتج الاقتصادي عن مستوياتهما المستهدفة، التي تشير إلى أن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ينبغي أن يصل إلى نحو 5.3%.

وقال الاستراتيجيون إن الأطر البسيطة تشير إلى أن سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ينبغي أن يتجاوز 5%. وأضافوا: “في حين يمكن أن تواصل عوائد الآجال القصيرة الارتفاع، فإننا نتوقع انتقالًا محدودًا بدرجة أكبر لهذا الارتفاع إلى الآجال الأطول”.

وتوقعوا أن ينهي عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات العام الجاري عند 5%، بالقرب من المستوى الذي كان يتداول عنده يوم الإثنين الماضي.

اقرأ أيضا:

اجتماع الخميس.. ما مصير اجتماع المركزي المصري بعد قرار الفيدرالي؟

search