الأحد، 20 سبتمبر 2026

09:04 م

الأحد، 20 سبتمبر 2026

09:04 م

صورة النبي بالذكاء الاصطناعي تثير غضبًا.. ما حكم الشرع؟

تجسيد الأنبياء

تجسيد الأنبياء

آثارت صورة قيل إنها صممت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تجسيد ملامح النبي محمد صلى الله عليه وسلم، استنادًا إلى الأوصاف الواردة في كتب التراث، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تداولها مستخدمون عبر منصات التواصل.

صورة للنبي بالذكاء الاصطناعي 

وتعود بداية الواقعة إلى منشور متداول، ذكر صاحبه (ع.ح) أنه طلب من تطبيق ChatGPT إنشاء صورة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، استنادًا إلى الأوصاف الواردة في كتب التراث، إلا أن التطبيق رفض تنفيذ الطلب.

وبحسب صاحب المنشور، فإنه جمع الأوصاف التي وردت في الآثار وكتب التراث، ثم استخدمها في طلب جديد من أداة الذكاء الاصطناعي لإنشاء صورة بالمواصفات المذكورة، لتظهر بعدها صورة قال إنها تمثل النتيجة التي توصل إليها الذكاء الاصطناعي.

اااااا
صورة للنبي بالذكاء الاصطناعي 

حكم تجسيد النبي في صورة

وأكد أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، أن أوصاف النبي محمد وردت في أحاديث صحيحة، مستشهدًا بقصة أم معبد رضي الله عنها، التي ورد فيها وصف للنبي خلال رحلة الهجرة.

وأوضح “كريمة” في تصريحات خاصة لـ"تليجراف مصر"، أن وجود أوصاف صحيحة للنبي لا يعني إمكانية تحويلها إلى صورة أو رسم يمثل شخصه، مشيرًا إلى أن تجسيد النبي في صورة ثابتة أو متحركة أمر ممنوع.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت دقة الأوصاف التي يحصل عليها، لا يستطيع الوصول إلى هيئة النبي الحقيقية، وبالتالي فإن الصورة الناتجة لا يمكن اعتبارها تمثيلًا حقيقيًا له، قائلًا: “نطرق الأمر للخيال الراقي للمسلمين".

رأي الأزهر في تجسيد الأنبياء

وكان مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية قد نشر مادة بعنوان “تجسيد الأنبياء والرسل في الأعمال الفنية”، تناول فيها مسألة تمثيل الأنبياء والرسل في الأعمال الفنية، مستندًا إلى مكانتهم الدينية وما ورد بشأن عدم تمثل الشيطان بالنبي

وأكد المركز أن تمثيل الأنبياء والمرسلين في الأعمال الفنية حرام شرعًا، باعتبارهم أفضل البشر، وقد ميزهم الله تعالى بالعصمة، ومن ثم لا يجوز تجسيدهم أو تمثيل شخصياتهم.

وأوضح مركز الأزهر أن المختار للفتوى بشأن تمثيل الصحابة هو الجواز، إذا جرى تقديمهم بما يتناسب مع مكانتهم، وكان الهدف من العمل نبيلا، مثل تقديم صورة حسنة للمشاهد، واستحضار المعاني التي عاشوا من أجلها، وتعميق مفهوم القدوة الحسنة.

اقرأ أيضا:

ما حكم قطع الأشجار دون حاجة؟.. الأزهر للفتوى يجيب

"مش كل نعمة تتعرض".. الأزهر يحذر من التباهي بالرفاهية على السوشيال ميديا

search