الأحد، 20 سبتمبر 2026

11:26 م

الأحد، 20 سبتمبر 2026

11:26 م

رحلة 3 سنوات تنتهي بالرفض.. القصة الكاملة لأزمة رمضان صبحي مع المنشطات

رمضان صبحي

رمضان صبحي

لم تكن قضية المنشطات الخاصة برمضان صبحي، لاعب بيراميدز ومنتخب مصر، مجرد واقعة عينة إيجابية تقليدية، وإنما بدأت بتفاصيل فنية وقانونية معقدة حول عينة خضع لها اللاعب، قبل أن تتنقل القضية بين المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات، ثم محكمة التحكيم الرياضية الدولية "كاس"، وصولًا إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية التي رفضت طعن اللاعب في سبتمبر 2026.

وكانت المحكمة الفيدرالية السويسرية، رفضت الطعن المقدم من رمضان صبحي، لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز، ضد قرار إيقافه لمدة 4 سنوات، على خلفية قضية المنشطات.


وفيما يلي القصة الكاملة لأزمة رمضان صبحي مع المنشطات منذ بدايتها وحتى آخر تطوراتها

البداية.. عينة من أغسطس 2023

تعود جذور القضية إلى عينة تم سحبها من رمضان صبحي خلال عام 2023، عقب إحدى مباريات بيراميدز في بطولة دوري أبطال أفريقيا.

وبحسب ما أوضح الدكتور حازم خميس، رئيس المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات، فإن العينة لم تكن مجرد حالة إيجابية تقليدية، وإنما ظهرت عليها نتيجة “غير نمطية”، موضحًا أن المعمل لم يتمكن من التعرف على طبيعة السائل الموجود في العينة بالشكل المعتاد.

وفي مارس 2024، كشفت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات عن وجود مشكلة في العينة، موضحة أن الواقعة كانت محل تحقيق وفق قواعد مكافحة المنشطات، وأن الأمر يتعلق باحتمال وجود انتهاك للقواعد، وليس مجرد إعلان نتيجة إيجابية أو سلبية للعينة.

رمضان صبحي يطلب فحص العينة الثانية

مع تصاعد الأزمة، تحرك فريق الدفاع عن اللاعب، وطلب إجراء التحليل الخاص بالعينة الثانية “B”، في محاولة لتوضيح ملابسات العينة محل القضية.

وخلال تلك المرحلة، تمسك رمضان صبحي بأنه لا علاقة له بأي تلاعب في العينة، بينما دخل الملف في إجراءات التحقيق والاستماع أمام المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات.

مايو 2024.. إيقاف مؤقت

في 26 مايو 2024، خضع رمضان صبحي لإيقاف مؤقت على ذمة القضية، قبل أن يمثل أمام لجنة الاستماع التابعة للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات.

وخلال جلسة الاستماع في يونيو، قدم اللاعب ومحاموه دفاعهم بشأن ملابسات العينة، وتمسكوا بعدم ارتكابه أي مخالفة، فيما أكدت المنظمة أن القضية كانت تتضمن شقًا متعلقًا بالتلاعب بالعينة وانتهاك قواعد مكافحة المنشطات.

يوليو 2024.. المنظمة المصرية تبرئ اللاعب

بعد التحقيقات وجلسات الاستماع، أصدرت لجنة الاستماع التابعة للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات قرارها في 30 يوليو 2024، والذي لم يثبت ارتكاب رمضان صبحي لمخالفة قواعد مكافحة المنشطات.

وبذلك، انتهت القضية في مرحلتها المصرية لصالح اللاعب، وتم رفع الإيقاف عنه. وتظهر وثائق محكمة التحكيم الرياضية لاحقًا أن القرار المصري الصادر في 30 يوليو 2024 كان هو القرار الذي طعنت عليه الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات “وادا” أمام محكمة التحكيم الرياضية.

وادا تُصعّد القضية إلى “كاس”

لم تتوقف القضية عند هذا الحد، إذ تقدمت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات “وادا” باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية “كاس” ضد قرار لجنة الاستماع المصرية.

وبذلك انتقلت القضية إلى مرحلة جديدة، وأصبح على المحكمة الرياضية إعادة فحص الملف وتحديد ما إذا كان رمضان صبحي قد ارتكب مخالفة لقواعد مكافحة المنشطات من عدمه.

نوفمبر 2025.. “كاس” تقلب القرار

في 26 نوفمبر 2025، أصدرت محكمة التحكيم الرياضية قرارها في القضية رقم CAS 2024/A/10861، وقضت بقبول استئناف “وادا”، وإلغاء قرار لجنة الاستماع المصرية الصادر في يوليو 2024.

وخلصت المحكمة الرياضية إلى أن رمضان صبحي ارتكب مخالفة لقواعد مكافحة المنشطات، وتحديدًا وفق المادة 2.2 من اللوائح المصرية لمكافحة المنشطات.

وأشارت حيثيات القرار إلى أن المحكمة اعتبرت أن العينة الأولى تعرضت للتلاعب، وأن اللاعب لم يقدم أدلة مقنعة تنفي تعمد ارتكاب المخالفة، وانتهت إلى اعتبار عنصر التعمد متحققًا وفق تقييمها للأدلة.

وبناءً على ذلك، أصدرت "كاس" عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات، تبدأ من تاريخ صدور القرار، مع احتساب فترة الإيقاف المؤقت التي سبق أن قضاها اللاعب ضمن مدة العقوبة.

رمضان صبحي يلجأ إلى المحكمة الفيدرالية السويسرية

بعد صدور قرار “كاس”، لم يتوقف دفاع رمضان صبحي عند هذه المرحلة، حيث تقدم بالطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، باعتبار أن مقر محكمة التحكيم الرياضية في مدينة لوزان السويسرية، وبالتالي تخضع أحكامها لرقابة المحكمة الفيدرالية في نطاق ضيق يحدده القانون السويسري.

وفي أبريل 2026، كشف محامي اللاعب هاني زهران أن المحكمة الفيدرالية قبلت الطعن من الناحية الشكلية، وسمحت باستكمال الإجراءات وتبادل المذكرات مع الأطراف المعنية، وأوضح الدفاع أن "كاس" لم تسمح بتقديم بعض الأدلة والشواهد التي رأى فريق رمضان صبحي أنها مهمة للدفاع عنه.

وكان الدفاع يأمل في أن يؤدي الطعن إلى إلغاء قرار “كاس” وإعادة القضية إلى المسار السابق.

سبتمبر 2026.. النهاية أمام المحكمة الفيدرالية

وبعد أشهر من الانتظار، جاء الحسم في 20 سبتمبر 2026، عندما رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم من رمضان صبحي ضد قرار محكمة التحكيم الرياضية.

وبذلك استمرت عقوبة الإيقاف لمدة أربع سنوات الصادرة عن “كاس”، وأصبح قرار المحكمة الرياضية قائمًا بعد انتهاء المسار القضائي الذي لجأ إليه اللاعب للطعن عليه.

اقرأ أيضًا..

شوبير يكشف تطورات أزمة مستحقات لاعبي الزمالك وموعد حسم الملف

search