الأحد، 20 سبتمبر 2026

07:24 م

الأحد، 20 سبتمبر 2026

07:24 م

حصوات الكلى قد تتكون دون ألم.. أعراض وأسباب وطرق الوقاية

حصوات الكلى

حصوات الكلى

رغم الاعتقاد الشائع بأن حصوات الكلى لا تظهر إلا مصحوبة بآلام شديدة، فإن بعض الحصوات قد تظل داخل الكلية لأشهر دون أن تسبب أعراضا واضحة، قبل أن تبدأ المشكلة عند تحركها إلى الحالب، وهو الممر الضيق الذي ينقل البول من الكلية إلى المثانة، أو عندما تتسبب في انسداد مجرى البول.

ولا يقتصر خطر حصوات الكلى على الألم، إذ قد يؤدي انسداد المسالك البولية المصحوب بعدوى إلى مضاعفات خطيرة، ما يجعل اكتشاف الحصوة ومعرفة أسباب تكوّنها أمرا مهما للوقاية من تكرارها والحفاظ على وظائف الكلى.

وبحسب أطباء الكلى، هناك مجموعة من المعلومات المهمة التي ينبغي معرفتها عن حصوات الكلى، بداية من الحصوات الصامتة واحتمالات تكرارها، وصولا إلى طرق العلاج والوقاية، وفقا لموقع "Times of India".

حصوات الكلى لا تسبب الألم دائما

من أبرز المفاهيم الخاطئة الاعتقاد بأن حصوات الكلى يجب أن تسبب ألما شديدا، بينما يمكن أن تظل بعض الحصوات الصغيرة داخل الكلية دون أعراض، وقد يتم اكتشافها بالصدفة أثناء إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية أو فحوصات أخرى.

وغالبا ما يبدأ الألم عندما تتحرك الحصوة إلى الحالب وتتسبب في إعاقة تدفق البول، ويظهر الألم عادة في الجانب أو الظهر، وقد يمتد إلى أسفل البطن أو الفخذ، كما قد يصاحبه الغثيان والقيء ووجود دم في البول وحرقة أثناء التبول.

وحذر الأطباء من أن غياب الألم لا يعني بالضرورة أن الحصوة غير ضارة، إذ إن الحصوة التي تسبب انسدادا في مجرى البول قد تؤثر على وظائف الكلى مع مرور الوقت.

وتكتسب الحمى أهمية خاصة في هذه الحالات، إذ إن وجودها بالتزامن مع انسداد المسالك البولية قد يشير إلى الإصابة بعدوى، ويستدعي تقييما طبيا عاجلا.

أسباب تكون حصوات الكلى

وأوضح الأطباء أن الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بحصوات الكلى يكونون أكثر عرضة لتكرارها، خاصة إذا استمرت الأسباب والعوامل التي أدت إلى تكوّنها.

ومن بين العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة انخفاض تناول السوائل، والتاريخ العائلي، وزيادة الوزن، وبعض الحالات الأيضية.

كما قد يسهم الطقس الحار في تكوين الحصوات، إذ إن زيادة التعرق مع عدم تعويض السوائل المفقودة قد تؤدي إلى زيادة تركيز البول، ما يهيئ الظروف لتكوّن البلورات.

وتتكون حصوات الكلى عندما ترتفع تركيزات بعض المواد الموجودة في البول إلى مستويات تسمح بتبلورها، ومن أبرز هذه المواد الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك.

وقد يؤثر النظام الغذائي في هذه العملية، إذ يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الصوديوم والبروتين الحيواني، إلى جانب عدم شرب كمية كافية من السوائل، إلى زيادة خطر الإصابة لدى الأشخاص المعرضين لتكوين الحصوات.

كما توجد حالات وراثية يمكن أن تؤدي إلى حصوات متكررة، من بينها بيلة السيستين وفرط أوكسالات البول الأولي، لذلك فإن ربط تكوّن الحصوات بنوع واحد من الطعام فقط قد لا يعكس جميع الأسباب والعوامل المؤثرة.

علاج حصوات الكلى

يعتمد علاج حصوات الكلى على عدة عوامل، من بينها حجم الحصوة وموقعها، ودرجة الانسداد، والأعراض، ووظائف الكلى، ووجود عدوى من عدمه.

وقد تمر بعض الحصوات الصغيرة بشكل طبيعي، مع المراقبة الطبية والسيطرة المناسبة على الألم، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تدخلات طبية بحسب طبيعة الحالة.

وتشمل الإجراءات العلاجية المحتملة تنظير الحالب، وتفتيت الحصوات بالموجات الصدمية، وتنظير الحالب باستخدام المنظار المرن، أو استخراج الحصوة عن طريق الجلد.

ويمكن أن تساعد فحوصات التصوير المقطعي المحوسب في تحديد حجم الحصوة وموقعها بدقة، بينما يمكن للموجات فوق الصوتية الكشف عن العديد من الحصوات دون استخدام الإشعاع.

شرب السوائل يقلل خطر الإصابة بالحصوات

يعد الحصول على كمية كافية من السوائل من أهم الإجراءات التي تساعد على الوقاية من حصوات الكلى، إذ يساهم في تخفيف تركيز البول وطرد المعادن قبل أن تتجمع وتتحول إلى بلورات.

وتختلف كمية السوائل المناسبة من شخص لآخر، خاصة لدى المصابين بأمراض الكلى أو القلب، لذلك ينبغي تحديد احتياجات الجسم وفقا للحالة الصحية وتوجيهات الطبيب.

ولا تقتصر الوقاية على كمية السوائل التي يتم تناولها، إذ تركز الإرشادات الطبية أيضا على الحفاظ على إدرار كاف من البول.

ويعد النظام الغذائي عاملا مهما في الوقاية، حيث قد يساعد تقليل تناول الملح الزائد وتجنب الإفراط في البروتين الحيواني، وفقا لنوع الحصوات والعوامل المسببة لها.

ومن المهم عدم استبعاد الكالسيوم من النظام الغذائي دون استشارة الطبيب، إذ إن العلاقة بين الكالسيوم والأوكسالات وتكوّن حصوات الكلى أكثر تعقيدا من اعتبار الكالسيوم وحده سببا رئيسيا للحصوات.

اقرأ أيضًا:

ضحية جديدة للعوضي.. سيد يعاني تدهورًا في الكلى والقلب بسبب الطيبات (خاص)

search