الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

05:49 م

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

05:49 م

40 مليار دولار.. ما مصير الأموال الساخنة في مصر بعد رفع الفائدة؟

عملات نقدية أمريكية

عملات نقدية أمريكية

تترقب الأسواق المصرية مصير استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، المعروفة بـ"الأموال الساخنة"، بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، في وقت تحاول فيه السوق المصرية الحفاظ على جاذبية أدوات الدين أمام المستثمرين الأجانب، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.

40 مليار دولار

وتراجع رصيد الأموال الساخنة في مصر إلى نحو 40 مليار دولار، مقابل نحو 51 مليار دولار في يناير 2026، في ظل التداعيات السلبية للحرب الإيرانية الأمريكية وما صاحبها من اضطرابات في الأسواق العالمية وتحركات في أسعار النفط والعملات.

ويعيد هذا التطور إلى الأذهان ما شهدته السوق المصرية خلال عام 2022، عندما سجلت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية تخارجات بلغت نحو 22 مليار دولار، بالتزامن مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

وساهمت تلك التخارجات في زيادة الضغوط على موارد النقد الأجنبي في مصر، وصولًا إلى أزمة في سوق الصرف، قبل أن تبدأ السوق في الخروج منها خلال 2024، مع تحرير سعر الصرف وإتمام صفقة رأس الحكمة، وما تبع ذلك من تحسن في تدفقات النقد الأجنبي.

ماذا تغير منذ موجة التخارج السابقة؟

وأكد بنك "مورجان ستانلي" أن تدفقات المحافظ الاستثمارية الخارجة من مصر خلال أحدث موجة صعود لأسعار النفط كانت أقل بكثير من التخارجات التي أعقبت الصدمة الأولى في بداية 2026، وهو ما يشير إلى تحسن ثقة المستثمرين في إطار السياسات الاقتصادية وقدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية.

ويرى "مورجان ستانلي" أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، مدعومًا بقوة تحويلات المصريين في الخارج وتحسن إيرادات قناة السويس، إلى جانب محدودية تخارجات استثمارات المحافظ مقارنة بالموجات السابقة.

وفي سوق أدوات الدين، بلغ متوسط العائد المرجح في السوق الثانوية لأذون الخزانة نحو 24.2% لأجل 3 أشهر، و25.4% لأجل 6 أشهر، و25% لأجل عام في 9 سبتمبر، وفق بيانات البنك المركزي المصري.

وفي المقابل، سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي بيع بنحو 878 مليون دولار في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومية المصرية خلال تعاملات الأسبوع الجاري، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.

الفائدة الأمريكية ليست العامل الوحيد

من جانبه أكد الخبير المصرفي عز الدين حسانين، أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة لم يمحُ فارق العائد الكبير بين السوقين المصرية والأمريكية، إلا أن المستثمر الأجنبي لا ينظر إلى الفائدة الاسمية وحدها.

وأضاف حسانين، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن المستثمر يضع في حساباته أيضًا احتمالات تغير سعر الجنيه، وتكلفة التحوط، والسيولة، والمخاطر الجيوسياسية والاقتصادية وأن معادلة الأموال الساخنة تصبح أكثر تعقيدًا عندما ينتقل المستثمر من حساب العائد بالجنيه إلى حساب العائد بالدولار.

وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة المصرية قد يوفر عائدًا جذابًا على الورق، لكن أي انخفاض كبير في قيمة الجنيه يمكن أن يقلص هذا العائد عند تحويل أصل الاستثمار وأرباحه إلى العملة الأمريكية.

اقرأ أيضًا

شقق الإسكان الاجتماعي بالإيجار 2026.. الأسعار ومواعيد الحجز

search