الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
01:04 م
حركة عضلات البطن تتحكم في تدفق الدم إلى الدماغ
كشفت دراسة جديدة عن آلية غير متوقعة تربط بين حركة الجسم وتدفق الدم داخل الدماغ، حيث وجد الباحثون أن انقباض عضلات البطن أثناء الحركة يمكن أن يحفز استجابة سريعة في أوردة الدماغ، ويؤثر مؤقتا في تدفق الدم إليه.
وأجرى الدراسة باحثون في جامعة ولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بهدف فهم كيفية تأثر تنظيم تدفق الدم في الدماغ بحركة الجسم، وما إذا كانت هذه الآلية يمكن أن تفسر بعض أوجه العلاقة بين ممارسة التمارين الرياضية وصحة الدماغ، أو تفاقم الصداع النصفي والصداع العادي مع الحركة.
ونشرت الدراسة البحثية، التي أجريت على الفئران، وفقا لموقع News-Medical، وأوضح الباحثون أن المشي والجري، إلى جانب الحركات اللاإرادية مثل التنفس والسعال، يمكن أن تؤدي إلى تغيرات في الضغط داخل الجسم.
وأشار الفريق البحثي إلى أن هذه النتائج تسلط الضوء على جانب لم يحظ بالاهتمام الكافي سابقا من وظائف الدماغ الطبيعية، يتمثل في أن تدفق الدم لا ينظم فقط من خلال الإشارات المحلية داخل الدماغ، وإنما يرتبط أيضا بالحركة التي تحدث في أجزاء أخرى من الجسم.
وقال تشينغوانغ تشانغ، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن الدماغ، رغم وجوده داخل الجمجمة، ليس معزولا عن القوى الميكانيكية التي يولدها باقي الجسم، مشيرا إلى أن الباحثين فوجئوا بسرعة وثبات استجابة الأوردة للحركة.
وأضاف أن النتائج تشير إلى أن الإشارات الميكانيكية الناتجة عن حركة الجسم يمكن أن يكون لها تأثير فوري في الدورة الدموية داخل الجمجمة.
وأوضح الباحثون أن المناطق النشطة في الدماغ تحتاج إلى كمية أكبر من الدم مقارنة بالمناطق غير النشطة في الوقت نفسه، ويتم تنظيم هذا التدفق من خلال ثلاثة أنواع رئيسية من الأوعية الدموية، وهي الشرايين والشعيرات الدموية والأوردة.
وتنقل الشرايين الدم المحمل بالأكسجين إلى الشعيرات الدموية، وهي أوعية دقيقة يتم من خلالها تبادل الأكسجين والمغذيات مع ثاني أكسيد الكربون والفضلات الناتجة عن الخلايا، قبل أن يعود الدم عبر الأوردة لاستكمال الدورة الدموية.
وأشار الباحثون إلى أن العضلات المحيطة بالشرايين والشعيرات الدموية يمكنها الانقباض والانبساط للتحكم في كمية الدم المتدفقة، ولذلك تعد هذه الأوعية من المنظمات الرئيسية لتدفق الدم.
فعندما تحتاج منطقة معينة في الدماغ إلى كمية أكبر من الدم، ترسل إشارات كيميائية إلى الشرايين والشعيرات الدموية، ما يحفزها على الاسترخاء والسماح بزيادة تدفق الدم.
أما الأوردة، فتحتوي على عضلات أقل مقارنة بالشرايين، ولذلك فوجئ الباحثون برصد انقباضات سريعة في الجيب السهمي العلوي، وهو وريد كبير يمتد على طول الجزء العلوي من الدماغ، وكذلك في الأوردة التي تصب فيه.
ولاحظ الفريق أن انقباض هذه الأوردة ارتبط بتنشيط عضلات البطن أثناء الحركة الطبيعية لدى الفئران.
وكان الفريق قد أظهر في دراسة سابقة أن انقباض عضلات البطن يمكن أن يؤدي إلى تغيرات في الضغط داخل الجسم، ما يحرك الدماغ بشكل طفيف ويساعد على دوران السائل النخاعي المحيط به.
وأظهرت الدراسة الجديدة وجود صلة مباشرة بين نشاط عضلات البطن وتنظيم تدفق الدم في الدماغ، مع توضيح دور الأوردة في هذه العملية.
وبحسب النتائج، يستغرق انقباض الشرايين عادة ثانية أو عدة ثوان، بينما استجابت الأوردة بصورة أسرع بكثير، إذ حدث انقباضها خلال نحو عُشر ثانية من انقباض عضلات البطن.
ورغم أن الدراسة أجريت على الفئران، يرى الباحثون أن بعض البنى والآليات الفسيولوجية متشابهة بدرجة كبيرة لدى البشر، ويشتبهون في إمكانية وجود علاقة مماثلة بين انقباض عضلات البطن والحركة وتدفق الدم في الدماغ لدى الإنسان.
وتشير النتائج إلى أن حركة الجسم قد تكون جزءا من الآليات التي تسهم في تنظيم الدورة الدموية داخل الدماغ، إلا أن تأكيد مدى انطباق هذه النتائج على البشر يحتاج إلى دراسات إضافية.
اقرأ ايضًا:
زمن التمارين الطويلة للبطن انتهى.. حركات بسيطة تكفي لبنائها وتقويتها
23 سبتمبر 2026 11:09 ص
23 سبتمبر 2026 10:13 ص
23 سبتمبر 2026 09:09 ص
22 سبتمبر 2026 06:57 م
22 سبتمبر 2026 11:04 ص
22 سبتمبر 2026 09:28 ص
21 سبتمبر 2026 03:12 م
أكثر الكلمات انتشاراً