الخميس، 24 سبتمبر 2026

01:14 ص

الخميس، 24 سبتمبر 2026

01:14 ص

من "لا توجد تذاكر" إلى بدائل فورية.. مقترحات برلمانية لتطوير حجز القطارات

القطارات

القطارات

لم تعد أزمة حجز تذاكر القطارات مرتبطة فقط بتوافر التذاكر أو مواجهة السوق السوداء، وإنما امتدت إلى طريقة إدارة المقاعد نفسها، وآليات إعادة طرح التذاكر الملغاة، وإتاحة الحجز بين المحطات الوسيطة، إلى جانب الاعتراف الكامل بالتذكرة الإلكترونية. 

وفي هذا السياق، طرح النائب فريدي البياضي وناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، مجموعة من المقترحات لإعادة تنظيم منظومة الحجز، بما يسهل الإجراءات على المواطنين ويرفع كفاءة استغلال المقاعد المتاحة.

حجز تذاكر القطارات يحتاج إلى مراجعة شاملة

أكد الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، أن منظومة حجز تذاكر القطارات تحتاج إلى مراجعة حقيقية وشاملة، لا تقتصر على مواجهة التلاعب والسوق السوداء، وإنما تمتد إلى تسهيل إجراءات الحجز وتحقيق الاستغلال الأكثر كفاءة وعدالة للمقاعد المتاحة.

وأوضح البياضي في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن من أبرز المشكلات أن المواطن الراغب في السفر من القاهرة إلى المنيا قد لا يجد تذكرة لهذه المسافة، بينما يظهر مقعد متاح في القطار نفسه عند حجز تذكرة حتى أسوان، ما يضطره إلى دفع قيمة رحلة أطول من المسافة التي سيقطعها فعليًا.

مقترح للحجز بين محطات الرحلة

وقال البياضي إن إدارة الحجوزات يجب أن تتم وفقًا لمراحل الرحلة، بحيث يمكن بيع المقعد من القاهرة إلى المنيا لراكب، ثم إتاحته لراكب آخر من المنيا إلى أسوان، بما يضمن الاستفادة من المقعد طوال الرحلة ويتيح للمواطن حجز المسافة التي يحتاج إليها فعليًا.

وأضاف أن من الضروري إعادة طرح المقاعد المخصصة للرحلات الطويلة على مراحل أقصر إذا لم يتم حجزها قبل موعد السفر بمدة زمنية محددة، بما يرفع كفاءة استخدام المقاعد ويحد من وجود مقاعد شاغرة رغم وجود طلب على السفر بين المحطات الوسيطة.

التذكرة حق مثبت على قاعدة البيانات

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن بعض إجراءات الحجز لا تتناسب مع التحول الرقمي، موضحا أن المواطن قد يواجه مشكلة إذا اشترى شخص تذكرة ورقية لآخر ثم أرسل إليه صورة منها إلكترونيًا، رغم تسجيل بيانات التذكرة ورقمها على النظام.

وشدد على أن التذكرة تمثل في جوهرها حقًا في السفر مثبتًا على قاعدة البيانات، وليست مجرد ورقة، مطالبًا بإتاحة نسخة إلكترونية رسمية تحمل رقمًا فريدًا أو رمز استجابة سريع “QR Code”، مع إمكانية التحقق منها إلكترونيا بواسطة أجهزة المحصلين.

وأوضح أن ربط التذكرة ببيانات الراكب وبطاقته الشخصية عند الحاجة يمكن أن يسهم في منع تكرار استخدامها، مع تمكين الراكب من إبراز التذكرة عبر هاتفه المحمول دون اشتراط وجود أصل ورقي.

رقابة إلكترونية على منظومة حجز القطارات

وأكد البياضي ضرورة ألا تقتصر الرقابة على الموظفين، وإنما تمتد إلى المسؤولين عن تصميم وتشغيل منظومة الحجز وآليات توزيع التذاكر.

وأشار إلى أهمية أن تترك كل تذكرة أثرًا إلكترونيًا يحدد موعد طرحها والمحطات التي تغطيها وكيفية حجزها أو إلغائها، مع استخدام تحليل البيانات لرصد الحجوزات الجماعية أو العمليات غير المعتادة، ومحاسبة المسؤول عن أي مخالفة وفقًا لنتائج التحقيق.

مقترحات لتطوير منظومة الحجز

وشدد البياضي على أن المطلوب ليس إطلاق تطبيق جديد فحسب، وإنما رقمنة متكاملة تشمل الحجز وفق مراحل الرحلة، وإعادة استخدام المقعد على أكثر من مرحلة، وتفعيل قوائم الانتظار الإلكترونية، وإعادة طرح التذاكر الملغاة، والاعتراف الكامل بالتذكرة الإلكترونية.

الرقمنة يجب أن تشمل منظومة الحجز بالكامل

من جانبه، أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن منظومة حجز تذاكر القطارات جزء أساسي من جودة النقل العام، مشددًا على أن الحجز حق للمواطن في الحصول على خدمة منظمة وعادلة وشفافة.

وقال الشهابي في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن الدولة قطعت خطوات مهمة في الحجز الإلكتروني، لكن المطلوب هو رقمنة المنظومة بالكامل، بحيث تصبح عمليات الحجز والإلغاء والاسترداد قابلة للتتبع والرقابة.

وأوضح أن من حق المواطن معرفة عدد المقاعد المطروحة وموعد فتح الحجز، مع توفير بدائل للسفر بدلا من الاكتفاء بظهور رسالة “لا توجد تذاكر”.

رقابة لحظية وتحليل للبيانات

وشدد رئيس حزب الجيل على ضرورة وجود رقابة إلكترونية لحظية ترصد حركة التذاكر وتكشف أنماط الحجز أو الإلغاء غير المعتادة، إلى جانب متابعة الحجوزات الجماعية والمتكررة.

وأضاف أن الرقابة يجب أن تشمل القائمين على تشغيل المنظومة، مع تحديد الصلاحيات والمسؤوليات، ومراجعة البيانات والعمليات بشكل دوري، وتوفير آلية سريعة لتلقي شكاوى المواطنين.

وأكد ضرورة إنشاء قاعدة بيانات مركزية للمقاعد والتذاكر والقطارات تربط منافذ الحجز، مع إعادة طرح المقاعد التي يتم إلغاء حجزها فوريا، واستخدام تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط غير الطبيعية والأعطال.

بدائل فورية للمواطن

وانتقل الشهابي إلى مشكلة المواطن الذي لا يجد تذكرة في يوم السفر، مؤكدًا أن الحل لا يجب أن يقتصر على إبلاغه بنفاد التذاكر.

وقال إن المنظومة الحديثة يجب أن تعرض القطارات الأخرى المتاحة والرحلات القريبة زمنيا، مع إتاحة قائمة انتظار إلكترونية تمنح المواطن فرصة عند إلغاء أي حجز.

التعامل مع فترات الذروة وإعادة طرح التذاكر

وطالب الشهابي بإعادة طرح التذاكر الملغاة فوريًا، ووضع ضوابط للحجوزات الجماعية، خاصة خلال الأعياد والمناسبات، مع التنبؤ المسبق بحجم الطلب ودراسة زيادة العربات أو الرحلات وفقا للطاقة التشغيلية.

واختتم بالتأكيد على أن المطلوب ليس مجرد نظام إلكتروني يحل محل شباك التذاكر، وإنما منظومة ذكية تمنع التلاعب وتواجه السوق السوداء وتضمن العدالة والشفافية.

الرقمنة الحقيقية تبدأ من تبسيط الخدمة

وتتفق المقترحات المطروحة على أن تطوير حجز تذاكر القطارات لا يرتبط فقط بتحويل إجراءات الحجز إلى الشكل الإلكتروني، وإنما بإعادة تنظيم المنظومة نفسها، بدءا من إدارة المقاعد بين المحطات، وإعادة طرح التذاكر الملغاة، ووصولا إلى توفير بدائل فورية للمواطن وقوائم انتظار إلكترونية، مع رقابة رقمية تتيح تتبع حركة التذاكر واكتشاف أي أنماط غير معتادة.

اقرأ أيضًا:

تبدأ من اليوم.. مواعيد وخطوات حجز قطارات عيد الأضحى 2025

search