الخميس، 24 سبتمبر 2026
03:03 م
بنك مصر
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إن الإشعار المقترح من شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية (FinCEN) بشأن فروع بنك مصر الخمسة في الإمارات سيكون تأثيره محدودًا على تصنيف البنك، مشيرة إلى أن الفروع تمثل مساهمة محدودة في الميزانية والربحية، ما يقلل مخاطر انتقال التداعيات إلى عمليات البنك خارج الإمارات.
وأوضحت فيتش في تقرير، أن القواعد المقترحة ستفرض قيودًا شديدة على وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى الخدمات المصرفية المراسلة بالدولار الأمريكي، من خلال منع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة بالدولار لصالح بنك مصر الإمارات.
وتبلغ الالتزامات المقومة بالدولار الأمريكي لدى الفروع الإماراتية نحو 2.3 مليار دولار بنهاية 2025، بما يعادل 43% من إجمالي التزامات الفروع، لكنها تمثل نحو 2.5% فقط من إجمالي التزامات بنك مصر.
وأشارت فيتش، إلى أن عمليات بنك مصر المقومة بالدولار في الدول الأخرى لن تتأثر بالقيود المقترحة، مضيفة أن البنك عين مستشارًا قانونيًا في الولايات المتحدة ويعتزم تقديم رده خلال فترة التعليق المحددة.
وقدّر محللو فيتش أن ودائع الدولار الأمريكي لدى فروع بنك مصر في الإمارات تراجعت بنسبة تتراوح بين 20% و30% منذ الإعلان عن الإشعار المقترح.
ورغم ذلك، ترى الوكالة، أن مستويات السيولة القوية لدى الفروع والمقر الرئيسي تجعل هذه السحوبات غير حرجة في الوقت الحالي، متوقعة أن تتيح احتياطيات السيولة للفروع مواصلة الوفاء بالتزاماتها المقومة بالدولار حتى انتهاء فترة التعليق البالغة 30 يومًا في 1 أكتوبر المقبل. كما توقعت استمرار انخفاض الالتزامات المقومة بالدولار لدى الفروع حتى ذلك الموعد.
وأشارت فيتش، إلى أن الاستحواذ المحتمل للبنك الأهلي المصري على فروع بنك مصر في الإمارات، والذي أُعلن عنه في 22 سبتمبر 2026، من شأنه تقليل المخاطر التي يواجهها التصنيف الائتماني لبنك مصر نتيجة الإشعار الأمريكي.
وأضافت أن شروط الصفقة وتوقيتها وموعد إتمامها لم يتم الكشف عنها، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاستحواذ سيؤدي إلى رفع القيود الأمريكية المقترحة.
وأوضحت الوكالة، أن بنك مصر سيظل قادرًا، إذا لزم الأمر، على الوفاء بالتزاماته القائمة بالدولار في الإمارات بالدرهم الإماراتي، وهو ما لن يمثل على الأرجح انخفاضًا جوهريًا في القيمة، نظرًا لارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي وإمكانية تحويله إليه بسهولة.
لكن فيتش حذرت من أن عدم قدرة الفروع على سداد التزاماتها المقومة بالدولار بالدولار نفسه، أو تعويض أصحابها بصورة عادلة بعملة أخرى، قد يكون له تأثير سلبي على تصنيف بنك مصر.
وقالت فيتش، إن الحجم المحدود لفروع بنك مصر في الإمارات يقلل مخاطر انتقال التداعيات إلى عمليات البنك خارج الإمارات، إذ تقدر الوكالة أن هذه الفروع تمثل أقل من 5% من أصول بنك مصر وصافي أرباحه.
ومع ذلك، أشارت إلى أن تطبيق القواعد المقترحة قد يؤدي إلى تداعيات على السمعة والامتثال تمتد إلى المجموعة المصرفية. ولا تتوقع فيتش أن يؤثر الإشعار المقترح على قدرة بنك مصر على جمع التمويل المحلي، في ظل قاعدة ودائع التجزئة الكبيرة للبنك ومكانته القوية في السوق وملكيته الكاملة للحكومة المصرية.
وأضافت أن اعتماد البنك بدرجة متوسطة على التمويل الأجنبي، إلى جانب كونه مقرضًا صافيًا للبنوك الأجنبية، يحد كذلك من المخاطر التي تواجه المجموعة.
وأكدت فيتش، أن تصنيفات التعثر طويلة الأجل لبنك مصر (IDRs) مدفوعة بتصنيف القدرة الذاتية للبنك، ومدعومة باحتمال تقديم السلطات المصرية الدعم له، مشيرة إلى أن ارتفاع مخاطر السمعة عن المتوقع بما يضعف ملف الأعمال أو الربحية أو القدرة على الحصول على التمويل بالعملات الأجنبية قد يضغط على تصنيف القدرة الذاتية للبنك.
اقرأ أيضا:
24 سبتمبر 2026 12:52 م
24 سبتمبر 2026 02:56 م
24 سبتمبر 2026 02:50 م
24 سبتمبر 2026 12:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً