الجمعة، 25 سبتمبر 2026
09:19 ص
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
خضع الظهور الإعلامي للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان داخل بلاده لرقابة وتنظيم صارمين، لكنه عقد، الخميس، جلسة مع مجموعة من الصحفيين في نيويورك، حيث يزور المدينة رغم استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وتحت حماية جهاز الخدمة السرية الأمريكي.
وجاءت الجلسة عقب إلقاء بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتناول خلالها عدداً من الملفات، من بينها الحرب والبرنامج النووي والمعارضة الداخلية والعقوبات الأمريكية وتأثيرها على الشعب الإيراني.
أكد الرئيس الإيراني أن بلاده لن تسعى إلى اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نافياً الاتهامات الأمريكية والإسرائيلية التي تحدثت عن خطط إيرانية لاستهدافه.
وقال بزشكيان إن "موقف الحكومة الإيرانية لم يكن، سواء علناً أو سراً، السعي لاغتيال ترامب أو أفراد عائلته".
عُقد الإيجاز الصحفي في فندق "ميلين هيلتون" القريب من مقر الأمم المتحدة، بعد يوم من إعلان بزشكيان أن إيران "لن تخضع" في ظل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة.
وشارك في الإيجاز وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وحضره مراسلون من شبكة CNN ووسائل إعلام أخرى.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قد أوضح في وقت سابق من الأسبوع أن الوفد الإيراني سُمح له بدخول الولايات المتحدة حصراً من أجل تمثيل الجمهورية الإسلامية أمام الأمم المتحدة.
وأشار المسؤول إلى أن أفراد الوفد ملزمون بقصر أنشطتهم على المهام المرتبطة بالأمم المتحدة، مع ضرورة الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الخارجية الأمريكية للتحرك خارج محيط مقر الأمم المتحدة أو مطار جون إف كينيدي الدولي أو مرافق البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة.
وتطرق بزشكيان خلال حديثه إلى اجتماعاته الأخيرة مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أنه يتمتع بـ"صحة جيدة للغاية".
وقال بزشكيان: "لم ألحظ أي مشاكل صحية أو جسدية كبيرة"، موضحاً أن آخر لقاء مباشر جمعهما كان قبل نحو شهر واستمر قرابة 7 ساعات.
وأضاف أن اللقاء عُقد على وسائد وُضعت على الأرض، وأنهما كانا يتحركان للمشي والتجول خلال الاجتماع.
تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة التكهنات بشأن صحة خامنئي، عقب تقارير تحدثت عن تعرضه لإصابات خطيرة في الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الذي أودى بحياة والده وسلفه علي خامنئي في بداية الصراع خلال فبراير.
وبحسب تقديرات للاستخبارات الأمريكية نقلتها مصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية في مايو، لا يزال خامنئي، رغم إصاباته، يؤدي دوراً محورياً في صياغة استراتيجية الحرب بالتعاون مع كبار المسؤولين الإيرانيين.
وخلال الإيجاز الصحفي، نفى بزشكيان الاتهامات الموجهة إلى إيران بالسعي إلى قتل ترامب، وذلك في وقت سبق أن أعلن فيه جهاز الخدمة السرية الأمريكي اطلاعه على مقطع فيديو بثته هيئة الإذاعة الرسمية الإيرانية، بدا أنه يتضمن تهديداً لحياة بارون ترامب، نجل الرئيس الأمريكي.
وجاء ذلك بعدما شاركت إسرائيل معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تحدثت عن خطة إيرانية لاغتيال ترامب، فيما أعلنت وزارة العدل الأمريكية في أواخر 2024 توجيه اتهامات فيدرالية مرتبطة بما وصفته بمؤامرة إيرانية أُحبطت لقتل ترامب قبل الانتخابات الرئاسية.
وتكرر نشر وسائل إعلام إيرانية متشددة محتوى يتضمن تهديدات ضد ترامب وأفراد عائلته، كما ظهر خلال مراسم تأبين الراحل خامنئي في يوليو، موالون للنظام وهم يحملون لافتات كُتب عليها "اقتلوا ترامب".
وكان ترامب قد تحدث علناً في يوليو عن التهديدات الإيرانية لحياته، قائلاً: "أنا موجود على قائمة ما.. وحتى الآن، أعتقد أنني كنت محظوظاً نوعاً ما، لكن ربما لن يستمر ذلك طويلاً".
وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، إن "النظام الإيراني قتل الآلاف من شعبه، وقتل أمريكيين في الخارج، ونفذ أعمالاً إرهابية في مضيق هرمز، وشن هجمات عشوائية ضد جيرانه في المنطقة".
وأضافت أن الرئيس الأمريكي "يعمل بشجاعة لضمان ألا تمتلك دولة شريرة كهذه سلاحاً نووياً أبداً"، معتبرة أن ذلك سيجعل العالم "أكثر أماناً واستقراراً".
وتحدث بزشكيان كذلك عن التحديات الداخلية التي تواجه إيران، في ظل تأثير العقوبات الأمريكية والحرب المستمرة على الاقتصاد، وما ترتب عليها من ارتفاع الأسعار ونقص بعض السلع الأساسية.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإيراني كان يواجه ظروفاً صعبة حتى قبل اندلاع الحرب، فيما شكلت الأوضاع الاقتصادية أحد العوامل الرئيسية وراء المظاهرات المناهضة للنظام التي اندلعت في طهران عام 2025.
وقال بزشكيان للصحفيين: "لدينا مشاكل؛ مشاكل صعبة على نحو غير مسبوق"، واصفاً العقوبات الأمريكية بأنها "حملة صامتة قاتلة".
وعلى غرار كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد بزشكيان ثقته في قدرة إيران على تجاوز التحديات والانتصار، كما قال إن القواعد الأمريكية في المنطقة "تُعد أهدافاً مشروعة"، على حد تعبيره، بسبب استخدامها في شن هجمات ضد إيران.
وزعم الرئيس الإيراني أن "معظم القواعد الأمريكية في المنطقة لم تعد صالحة للاستخدام".
وأفاد النص بأن الضربات الإيرانية ألحقت أضراراً ودمرت مئات المباني والمنشآت داخل القواعد الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط خلال الأشهر الأولى للحرب، وفق تقرير رسمي صادر في وقت سابق من الشهر عن هيئة رقابية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون".
وقال الرئيس الإيراني: "بالطبع، تمتلك الولايات المتحدة القدرة على تدمير أي شيء في أي مكان، لكن من المستحيل إجبار إيران على الاستسلام".
اقرأ أيضًا:
25 سبتمبر 2026 09:11 ص
25 سبتمبر 2026 02:29 ص
24 سبتمبر 2026 08:09 م
24 سبتمبر 2026 07:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً