السبت، 26 سبتمبر 2026
03:33 م
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج
دخلت الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة من المفاوضات الاقتصادية، بعدما اتفق البلدان على تمديد الهدنة التجارية بينهما لمدة شهرين، بالتزامن مع لقاء الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن.
ويمنح الاتفاق الطرفين مهلة إضافية حتى 10 يناير 2027 لمواصلة البحث عن حلول للخلافات الاقتصادية العالقة، وفي مقدمتها الرسوم الجمركية، فيما توسعت أجندة المحادثات لتشمل ملفات أخرى، من بينها الذكاء الاصطناعي وأوضاع الشرق الأوسط وإيران.
استقبل ترامب نظيره الصيني شي جين بينج، عقب وصوله إلى قاعدة أندروز في ولاية ماريلاند، في زيارة تعد الأولى للرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد.
وقال شي، في رسالة مكتوبة بعد وصوله، إن الصين والولايات المتحدة ينبغي أن تكونا شريكتين لا متنافستين.
وتضمن برنامج زيارة الرئيس الصيني مأدبة رسمية أقيمت في البيت الأبيض، بحضور عدد من المسؤولين ورجال الأعمال.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تمديد الهدنة التجارية بين البلدين، التي كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر، لمدة شهرين إضافيين حتى 10 يناير 2027.
وجاء الإعلان بعد محادثات أجراها بيسنت مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينج، بهدف منح واشنطن وبكين وقتًا إضافيًا للعمل على الملفات الاقتصادية التي لا تزال عالقة بينهما، وعلى رأسها قضية الرسوم الجمركية.
وقال الكاتب والباحث السياسي نادر رونج هوان، إن زيارة شي إلى الولايات المتحدة تستهدف تعزيز استقرار العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون، بالتزامن مع إدارة الخلافات القائمة بينهما، وفقًا لشبكة "سكاي نيوز".
وأشار رونج هوان إلى أن الرئيسين اتفقا خلال زيارة ترامب إلى الصين في مايو على بناء شراكة صينية أمريكية بناءة، تقوم على الاستقرار الاستراتيجي، مضيفًا أن القمة لا يمكنها إنهاء جميع الخلافات بين البلدين "في ليلة وضحاها"، لكنها قد تساهم في إبقاء العلاقات على مسار مستقر.
ويرى رونج هوان أن الاختلاف بين النظامين السياسيين والثقافتين في الصين والولايات المتحدة لا ينبغي أن يتحول إلى مواجهة، داعيًا إلى توسيع مجالات التعاون بين البلدين بدلًا من النظر إلى التنافس باعتباره معركة لا يمكن أن يخرج منها سوى طرف واحد فائزًا.
وعقب المحادثات، قالت وزارة الخارجية الصينية إن شي دعا إلى تعزيز التعاون العملي، وإبقاء المنافسة ضمن حدود مناسبة، والعمل على إدارة الخلافات بين البلدين.
وفي المقابل، أكد ترامب أهمية استمرار الحوار الاقتصادي بين واشنطن وبكين.
وذكرت الخارجية الصينية أن الرئيسين ناقشا خلال مباحثاتهما عددًا من الملفات، من بينها الذكاء الاصطناعي وأوضاع الشرق الأوسط، إلى جانب قضايا أخرى.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قال رونج هوان إن الولايات المتحدة والصين تمتلكان نقاط قوة مختلفة في هذا المجال، موضحًأ أن الولايات المتحدة تتقدم في مجالات البحوث الأساسية والرقائق المتطورة، بينما تتمتع الصين بموقع قوي في سلاسل توريد المعادن النادرة، إلى جانب قدرتها على تحويل الابتكارات إلى إنتاج صناعي.
ويرى الباحث أن هذه المزايا المختلفة يمكن أن تفتح المجال أمام التعاون بين البلدين، محذرًا في الوقت نفسه من استخدام التفوق التكنولوجي كوسيلة لمعاقبة الطرف الآخر.
وفي الملف الإيراني، قال رونج هوان إن بكين تنفي تقديم أسلحة إلى طهران، وتتمسك في الوقت نفسه بحقها في مواصلة التجارة والتعاون الاقتصادي مع إيران.
وأضاف أن الصين ستدعو الولايات المتحدة إلى منح المسار التفاوضي فرصة، انطلاقًا من موقفها القائل إن العمل العسكري والعقوبات الاقتصادية لن يؤديا إلى تحقيق تسوية، وإنما قد يفاقمان الأزمات في المنطقة.
ويرى رونج هوان أن الصين والولايات المتحدة تتشاركان هدف إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم اختلاف البلدين بشأن الوسائل التي يمكن من خلالها الوصول إلى هذا الهدف.
اقرأ أيضًا:
بعد رفضه مقترح إيران.. ترامب ينشر خريطة جديدة تحمل اسم “مضيق ترامب”
26 سبتمبر 2026 02:18 م
26 سبتمبر 2026 09:34 ص
26 سبتمبر 2026 12:28 م
26 سبتمبر 2026 09:10 ص
أكثر الكلمات انتشاراً