الأحد، 27 سبتمبر 2026
05:42 م
انتشار السيارات المهملة
تقدم عضو مجلس النواب الدكتور أيمن محسب، بسؤال إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن استمرار انتشار السيارات المهملة والمتروكة في الشوارع، رغم وجود إطار تشريعي ينظم آليات رفعها وإيداعها والتصرف فيها.
وأكد “محسب” في بيان أن استمرار هذه الظاهرة في عدد من الشوارع والأحياء يثير تساؤلات حول مدى كفاءة تطبيق المنظومة القانونية على أرض الواقع، خاصة أن قانون المرور لم يكتفِ بتعريف السيارات المهملة والمتروكة، وإنما حدد إجراءات التعامل معها، بدءًا من رفعها بالتنسيق بين أقسام المرور والمحافظات ووحدات الإدارة المحلية، وإيداعها في أماكن مخصصة، مرورًا بإخطار مالكيها متى كانوا معلومين، وانتهاءً بالتصرف فيها بالبيع وفقًا للمدد والإجراءات القانونية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بإزالة السيارات من الشوارع، وإنما تمتد إلى منظومة متكاملة تشمل حصر المركبات، ونقلها وتأمين أماكن إيداعها، وإخطار أصحابها، ثم سرعة التصرف في المركبات التي لا يتقدم ملاكها لاستلامها، محذرًا من أن تراكم السيارات داخل ساحات التخزين قد يحول عمليات الرفع إلى عبء إداري ومالي مستمر على الدولة.
ولفت إلى أن السيارات المتروكة تمثل إشغالًا للحيز العام وتشويهًا للمظهر الحضاري وإعاقة للحركة المرورية، فضلًا عن إمكانية تحول بعضها إلى بؤر لتجمع القمامة والحشرات والقوارض، في حين تتطلب المركبات مجهولة البيانات أو الهوية سرعة التعامل معها لما قد يرتبط بها من اعتبارات أمنية.
وطالب النائب بالكشف عن إجمالي أعداد المركبات المهملة والمتروكة وأنقاض السيارات التي جرى رفعها فعليًا منذ بدء تطبيق الأحكام المنظمة للمنظومة، موزعة على مستوى المحافظات، إلى جانب حصر أعداد المركبات التي لا تزال موجودة في الشوارع، ومدى وجود قاعدة بيانات موحدة ومحدثة تربط بيانات هذه المركبات ببيانات المرور وأرقام اللوحات والشاسيه والمحرك.
كما تساءل عن أعداد المركبات التي انتهت المدد القانونية المقررة بشأنها دون تقدم أصحابها لاستلامها، وتم التصرف فيها بالبيع، وإجمالي حصيلة تلك المبيعات، وما آل منها إلى الخزانة العامة، فضلًا عن أعداد المركبات التي ما زالت متراكمة في أماكن الإيداع رغم انتهاء المدد القانونية.
وشدد محسب على أهمية وجود خطة زمنية ملزمة للمحافظات للتعامل مع السيارات التي تم رفعها، وعدم تركها لسنوات داخل ساحات التخزين، مع الكشف عن التكلفة السنوية التي تتحملها الدولة مقابل عمليات الرفع والنقل والحراسة والإيواء، مقارنة بالعائد الناتج عن بيع السيارات كخردة أو قطع غيار أو مواد قابلة لإعادة التدوير.
وتساءل عضو مجلس النواب عن مدى تطبيق القانون بصورة متسقة بين المحافظات، ووجود آلية رقابية تتيح لوزارتي الداخلية والتنمية المحلية متابعة مراحل رصد المركبات ورفعها وإيداعها والتصرف النهائي فيها، بما يضمن عدم تحول التعامل مع الظاهرة إلى حملات موسمية تقتصر على رفع بعض السيارات من الشوارع دون معالجة المخزون المتراكم أو منع عودة المشكلة.
ودعا محسب الحكومة إلى بحث إطلاق حصر قومي للسيارات المهملة والمتروكة وأنقاض السيارات، وربطه إلكترونيًا بقاعدة بيانات المرور، مع وضع مؤشرات أداء واضحة لكل محافظة بشأن معدلات الرصد والرفع والتصرف النهائي، وتحديد جدول زمني للتعامل مع المخزون المتراكم تاريخيًا، بما يضمن الانتقال من الحلول المؤقتة والحملات المتفرقة إلى منظومة مستدامة لإدارة هذا الملف.
وأكد النائب أيمن محسب أن إحكام التعامل مع السيارات المهملة لا يرتبط فقط بالمظهر الحضاري للشوارع، وإنما يمثل أيضًا قضية لإدارة الحيز العام، وترشيد الإنفاق الحكومي، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المركبات التي انتهت صلاحية استخدامها، فضلًا عن ضمان تنفيذ التشريع القائم بصورة فعالة ومنتظمة.
اقرأ أيضًا:
طبقا لقانون المرور.. ما عقوبة من يخالف تعريفة الركوب بالمواصلات؟
27 سبتمبر 2026 12:21 م
27 سبتمبر 2026 04:53 م
27 سبتمبر 2026 12:05 م
27 سبتمبر 2026 03:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً