الإثنين، 28 سبتمبر 2026

04:07 م

الإثنين، 28 سبتمبر 2026

04:07 م

عبدالحكيم جمال عبدالناصر مدافعا عن ذكرى أبيه: لم يكن ديكتاتورا وهذه الأدلة.. ومحمد نجيب استقوى بالإخوان (1- 2)

رئيس التحرير سامي عبدالراضي يحاور عبد الحكيم جمال عبدالناصر

رئيس التحرير سامي عبدالراضي يحاور عبد الحكيم جمال عبدالناصر

"فقدت الجمهورية العربية المتحدة وفقدت الأمة العربية وفقدت الإنسانية كلها رجلا من أغلى الرجال، وأشجع الرجال وأخلص الرجال.. الذي جاد بأنفاسه الأخيرة في الساعة السادسة والربع من مساء يوم 27 رجب 1390 الموافق 28 سبتمبر 1970، بينما هو واقف في ساحة القتال يكافح من أجل وحدة الأمة العربية ومن أجل يوم انتصارها".. كانت تلك الكلمات ما نطق به محمد أنور السادات معلنًا وفاة الرئيس جمال عبدالناصر. 

وخرج المصريون في الشوارع واعتلوا شرفات المنازل وأغلقوا محالهم وارتدوا الملابس السوداء حدادًا على الزعيم. والآن، مر 56 عامًا على رحيل جمال، لكن كما قال الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي: "إزاي ينسّينا الحاضر.. طعم الأصالة اللي في صوته؟.. يعيش جمال عبدالناصر.. يعيش جمال حتى في موته".

وترك جمال عبدالناصر، إرثًا كبيرًا، بعضه آمن، وآخر ملغم، وخاض غمار معارك كبيرة، وعشرات القرارات التي خضعت عبر عقود للتحليل والتفسير والتأويل والهجوم. لذلك كان الذهاب إلى نجله عبدالحكيم عبدالناصر أمرا ضروريا، لإعادة استقراء التاريخ والبحث في صندوق جمال الذي يفيض ولا يفرغ.

1000496024
رئيس تحرير “تليجراف مصر” سامي عبد الراضي يحاور عبد الحكيم جمال عبد الناصر

لماذا يعيش جمال حتى في موته؟.. سؤال استقبله عبدالحكيم وبدأ الإجابة عليه، لكنه قال في مطلع القول إنه قبل كل شيء لا بد أن نعرف ماذا فعل جمال وما الحال قبله.

ويقول نجل الزعيم، إن مصر قبل ثورة 1952 كان مجتمعها عبارة عن 0.5% يمتلكون كل شيء، و4.5% يعيشون حولهم ينتفعون منهم، و95% من المصريين في عدم. وأضف على ذلك أن مصر كانت تحت الاحتلال الإنجليزي، حتى بعد الاستقلال الصوري الذي تم عام 1922، كانت السفارة البريطانية تحكم مصر.

ملخص الوضع كما شخصه عبدالحكيم عبدالناصر، فمصر كان اقتصادها في يد الأجانب والنصف في المائة من الشعب، وأكبر مؤسستين وطنيتين: قناة السويس والبنك الأهلي تحت سيطرة الأجانب. والمجتمع كان يضم 19 مليون مصري، 14 منهم مصابون بالرمد، و12 مليون بالبلهارسيا، و8 ملايين مصابون بالإنكلستوما، وكانت وفيات الأطفال حوالي 441 ألف طفل في السنة قبل ثورة 52.

يستمر عبدالحكيم في تشخيص أحوال مصر والمصريين قبل الثورة، فيشير إلى أن الفلاحين عاشوا في ظروف سيئة وحرم أولادهم من التعليم. ومن يروجون إلى أن مصر كانت أفضل من فرنسا يسقطون في فخ التزييف، لأن تلك الشوارع والأحياء الراقية كان يسكنها الأجانب وقلة قليلة للغاية من المصريين، والاقتصاد يتحكم به المحتل وأجانب آخرين، حتى قناة السويس كان جزء كبير من دخلها يذهب كمساهمة للوكالة اليهودية من أجل تسهيل هجرة اليهود إلى فلسطين.

كل هذا الوضع كان قبل ثورة 52 بحسب عبدالحكيم عبدالناصر، الذي استمر في سرد الرواية للإجابة على سؤال: لماذا يعيش جمال حتى في موته؟

1000496011
بورتريه تعبيري للزعيم جمال عبدالناصر

نجل عبدالناصر يشير إلى أنه حينما اندلعت ثورة 23 يوليو، بدأ التغيير يحدث، فهؤلاء الضباط الشباب لم يأتوا ليصنعوا انقلابًا عسكريًا، لكن السلطة كانت وسيلة لتحقيق أهداف الثورة. وهذا يتجلى في قانون الإصلاح الزراعي الذي صدر في 9 سبتمبر 1952، بعدما أزاح وزارة علي ماهر التي كانت ترفضه، وتم تشكيل وزارة جديدة برئاسة محمد نجيب.

الثورة أثرت إيجابيًا في حياة 95% من المصريين من حيث التعليم والصحة وغيرها من مناحي الحياة، حتى الذين يقولون إن محمد علي باشا كان يرسل بعثات تعليمية للخارج، فدراسة لي تؤكد أنه خلال 40 عامًا مدة حكمه لم يرسل سوى 400 شخصًا فقط، بينما أرسل جمال عبدالناصر الآلاف، هكذا يتحدث عبدالحكيم.

كان عبدالناصر يولي اهتمامًا كبيرًا بالتعليم، فبحسب نجله: انظر لمؤتمر المبعوثين لعام 1970 وستجد أن قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة لم تكن تتسع لهم من شدة الازدحام، وقبل ذلك مؤتمر آخر عام 1966 متاح بالصوت فقط، وهذا يوضح أن جمال عبدالناصر كان ينظر للتعليم باعتباره أقوى استثمار، حتى عندما ترجع لحديثه عن التعليم، تجد أن ميزانية التعليم في مصر تجاوزت 5% من الدخل القومي، فقد كان دخلنا القومي ما بين 1200 إلى 1300 مليون جنيه في تلك السنة، وكانت ميزانية التعليم قد تجاوزت 79 مليون جنيه. 

وكان الاهتمام أيضًا بجودة التعليم، ورغم تلك الجودة التي أخرجت أحمد زويل وطبيب الغلابة ومجدي يعقوب وغيرهم ممن يشهدون بتلك الحقبة، إلا أن عبدالناصر في لقائه مع المبعوثين لم يكن راضيًا ومكتفيًا، بل قال: لا بد أن نطور أكثر لأن العالم يتحرك، ولا بد أن نغطي كل المجالات.

"لم يتعرض حاكم في تاريخ مصر لترصد وتشويه مثلما تعرض جمال عبدالناصر".. هكذا يلمح عبدالحكيم عبدالناصر إلى ما تعرض له والده بادعاءات الديكتاتورية وأنه لا يستمع إلا لنفسه، على حد قوله، مشيرًا إلى أن هذا الطرح تم دحضه بالكامل من خلال التسجيلات الحية للمؤتمرات مثل مناقشة الميثاق والمؤتمر القومي وحتى تسجيلات اجتماعات مجلس الوزراء، حيث كان يستمع أكثر مما يتكلم، وفي المؤتمر القومي انفعل أحد الحاضرين وتحدث بحدة وحاول أحدهم مقاطعته ومنعه، فوضع الرئيس يده وقال له: اتركه يتكلم، وبعد ذلك تحدث عبدالناصر وقال "لازم يكون عندنا صبر، الناس دي أول مرة تقف قدام ميكروفون، ولازم كدا"

وأوضح: "ييجوا الناس يشوفوا السجال اللي قام على الهواء بين جمال عبدالناصر وخالد محمد خالد، قعد لمدة ساعة وخمسين دقيقة، خالد يتكلم وعبدالناصر يرد عليه، وبعدين خالد يرد عليه وعبدالناصر يرد، قعدوا ساعة وخمسين دقيقة".

1000496023
عبد الحكيم جمال عبد الناصر

في رأي عبدالحكيم، لا يوجد ديكتاتور يُجري تلك النقاشات، أو يحرص على تعليم شعبه بتلك الطريقة، ويكون حريصا على إحياء عيد العلم ويكرم الطلبة المتفوقين والمعلمين وأساتذة الجامعة، ويلتقي الفنانين ويدعمهم باعتبارهم قوة مصر الناعمة مثل: أم كلثوم ويوسف وهبي وماري منيب وعبدالحليم حافظ وفؤاد المهندس وزكي رستم وسميحة أيوب وغيرهم.

كيف كان الأسبوع الأخير في حياة جمال عبد الناصر؟ سؤال تحوي إجابته الكثير من التفاصيل، لكن عبدالحكيم عبدالناصر قرر العودة إلى الوراء قبل ذلك التاريخ، حيث كانت مشكلة جمال الرئيسية بعد نكسة 67، إذ كانت هاجسه الأساسي، وفي نفس الوقت حلمه الأساسي أن يزيل آثار العدوان، ولم يدخر جهدًا، لكنه كان يواجه إسرائيل ومن ورائها أمريكا.

ظلت إزاحة آثار النكسة مسار العمل الأول لجمال عبد الناصر، وفي نفس الوقت كان حريصًا على استمرار التنمية في كل المجالات، لكن في أيامه الأخيرة كان هدفه الرئيسي معالجة التفوق الإسرائيلي في التسليح وإعادة بناء الجيش المصري من ناحية العتاد.

وفي يناير 1970، ذهب جمال عبدالناصر في رحلة سرية إلى الاتحاد السوفيتي وهناك قال لهم: "يا إما تدوني أحدث ما وصل إليكم من أنظمة الدفاع الجوي علشان توقف غارات العمق ونقطع اليد الطولى لإسرائيل، يا إما خلاص بقى أنا هعرف إن العالم فيه قوة عظمى واحدة بس اسمها أمريكا، فأنا هرجع وهصارح هذا الشعب، هقول: إحنا آخرنا كدا، وأنا مش هقدر، يشوفوا بقى حد يتعامل مع أمريكا".

ويستكمل عبدالحكيم: "طبعًا هو كان عارف إنه بيستفزهم، فطلعوا أنظمة الدفاع الجوي اللي كانت لسه طالعة، اللي هي سام 3 وبعد كدا سام 6، سام 3 ده اللي هو كان يعني بيغطي الطيران المنخفض، ويديك مدى لغاية عشرين كيلو أو خمسة وعشرين كيلو في الداخل، وقال لهم: أنا كمان معنديش وقت إني أبعت ناس تتدرب عليها، فأنتم هتجيبوهم بأطقم التشغيل.. وتجيبوا الطيران الروسي كمان بالطيارين.. أنا مش هقول لكم حاربوا عننا، أنتم تحموا القواعد دي لغاية لما تبقى جاهزة للشغل".

واستطرد: "وكان أول مرة الاتحاد السوفيتي يوافق، يعني الأنظمة اللي جت ساعتها دي كانت أول مرة تخرج خارج حلف وارسو بالطريقة دي، وفعلاً تم هذا، وابتدت قواعد الصواريخ تركب، وابتدى الطيران الروسي برضو يحميها، ولو فيه بقى عمليات هجومية دي كان بيقوم بيها الطيران بتاعنا".

وتذكر عبد الحكيم اللحظة، قبل كل تلك الأمور، حينما قرر جمال الذهاب إلى الإسكندرية من أجل الهدوء بعض الشيء، وأخذ عبد الحكيم معه، وكانت تلك الزيارة فيها نائب رئيس الجمهورية حسين الشافعي، ونجله أحمد، وكان الجو عائلياً ولطيفاً، وكان معهم أيضاً هشام نجل سامي شرف. فوصلوا إلى الإسكندرية، ثم تقرر السفر إلى مرسى مطروح في اليوم التالي بالقطار لأن جمال كان يفضل السفر به، ووصلوا إلى مطروح وهناك اكتشف عبد الحكيم وجود الفريق أول محمد فوزي وزير الحربية.

داخل القطار الرئاسي، جلس جمال مع الفريق فوزي وأخذ يسأله عن الخرائط المرتبطة بنقاط الاشتباكات والاستعدادات مع العدو، ولم يمر اليوم الثاني في مطروح حتى جاء العقيد معمر القذافي ومعه عدد من أعضاء مجلس قيادة الثورة الليبية، وقضوا النهار وغادروا دون مبيت، وكان هذا في منتصف سبتمبر. وبعد يومين أو ثلاثة اندلعت أحداث أيلول الأسود واشتعل الموقف، ليجد عبد الناصر نفسه محاصراً في دوامة جديدة من الاجتماعات والوفود، وكان يقول: "نحن لدينا عدو اسمه إسرائيل، فكيف نقتتل في بعضنا البعض؟ يجب أن نتخلص أولاً من مشكلة إسرائيل ثم نناقش خلافاتنا".

قال عبدالناصر للقذافي في لقائهما: "أنا لا أفهم ما يحدث، روسيا وأمريكا وبريطانيا تحالفوا معاً ليتخلصوا من هتلر، وبعد أن قضوا على هتلر والنازية تنازعوا، لكنهم تكاتفوا أولاً لتحقيق الهدف الأهم"، فقطع إجازته عائداً إلى الإسكندرية حيث أبلغوه هناك باتصال من رئيس وزراء تونس الباهي الأدغم من أجل القمة العربية التي دعا إليها، ثم عادوا إلى القاهرة.

عاد عبدالناصر إلى القاهرة وغرق في دوامة الاجتماعات واللقاءات الرسمية، وظل لأيام مشغولا بما يحدث، ثم عاد لمنزله قبل وفاته بيوم واحد فقط، وأراد عبد الحكيم رؤيته فأخبروه أن جمال لم يطلب الصحف لذلك فهو ما زال نائمًا، فذهب الصغير إلى مدرسته وعاد مبكرًا وسأل عن والده وقالوا له قد استيقظ واصطحب الملك فيصل لتوديعه ثم عاد إلى المنزل ويمكث في غرفته، فدخل إليه ووجده يرتدي ملابسه لتوصيل أمير الكويت، وخرج ثم عاد منهكًا، حتى جاء الأطباء للمنزل، لكن الأزمة القلبية أدركته وتوفى بعد أسبوع.

من بين معارك جمال عبدالناصر كانت تلك التي اندلعت بينه وبين محمد نجيب، والحديث عن رأي الأخير في عودة الجيش إلى ثكناته وتسليم السلطة لقوى مدنية وقتها.

في ذلك الصدد، يقول عبدالحكيم جمال عبدالناصر، إن محمد نجيب استقوى بعنصرين ضد مجلس قيادة الثورة: الإخوان وأحزاب ما قبل الثورة، على أساس إجراء انتخابات يربح فيها الكيان المنظم (الإخوان) وتسرق الثورة مثلما حدث في يناير 2011.

ويرى أن محمد نجيب كان أداة أزمة مارس 1954، ولو نجح فيما يخطط ما كان رحل الإنجليز عن مصر، ولا بني السد العالي، ولا تأممت قناة السويس.. إلخ. 

واستطرد: "عبدالناصر لعبها بذكاء إزاي؟ ما هو برضه عبد الناصر مش سهل، عبد الناصر كان أستاذ تكتيك، عبد الناصر قال لهم: خلاص، بعد ما نجيب مشي، وقامت الدنيا والإخوان قوّموا الدنيا كلها، وإن هو كان اللي موجود في الثورة، خلاص قالوا يرجع تاني، قال لك: طيب ترجعوا، قال لهم: خلاص هنرجع الثكنات ويبقى فيه انتخابات في يوليو. وطلع قرار من مجلس قيادة الثورة وقتها؛ بأن كله هيرجع الثكنات وهيحصل انتخابات في يوليو، واللي يطلع بقى هيشكّل الوزارة، طبعا عبد الناصر سابهم، ماشي، وبشوية تنظيم خرجت بقى مظاهرات في مصر، عمال وفلاحين كلها، بترفض هذا الإجراء، وإن مجلس قيادة الثورة ما يمشيش ويفضل قاعد.. وتم إلغاء القرار الأول وعاد محمد نجيب لرئاسة الجمهورية لكن دون اختصاصات".

ولفت نجل عبدالناصر، إلى أنه بعد حادث المنشية واعترافات الإخوان، اكتشفوا أن محمد نجيب كان يعلم بالعملية ومنح الجماعة الضوء الأخضر، لكن جمال عبدالناصر رفض محاكمة محمد نجيب رغم إدانته في التحقيقات واكتفى بإبعاده وتحديد إقامته في قصر، ولم يكن معتقلا أو ظلمه جمال عبد الناصر.

وتذكر عبدالحكيم عبدالناصر، نواب رئيس الجمهورية آنذاك، بداية من عبد الحكيم عامر، وحتى عبداللطيف البغدادي، وكمال الدين حسين، وزكريا محي الدين، وحسين الشافعي، ومحمد أنور السادات الذي خلف جمال عبد الناصر.

يروي عبدالحكيم أنه بعد وفاة جمال كان التعامل مع الأسرة ممتازًا، لكن الأمور بدأت تتغير عقب حرب أكتوبر 1973، ثم حينما ظهرت أمريكا في الشأن المصري بدأت الأمور تتغير كليا ثم ظهرت حملات ضد جمال عبدالناصر مدعومة من نظام السادات والأمريكيين، وهنا يجب التذكير بجملة قالها جمال: "لن يغفر لي الأمريكيون وعملاؤهم ما فعلته معهم حياً أو ميتاً".

لماذا يكره الإخوان جمال عبد الناصر بهذا الشكل؟ يجيب عبد الحكيم إن والده هو الوحيد الذي قضى على مشروعهم وأدواتهم، مستكملا: "يعني هم ما قدروش يضحكوا على الشعب هيضحكوا عليه بإيه؟ هيعملوا له مدرسة؟ ما كانت المدارس حلوة كلها وببلاش، هيعملوا له مستوصف؟ ما كان في كل القرى، هيضحكوا عليه بشغلانة؟ ما اللي بيتخرج كان بيشتغل، هيضحكوا عليه بإيه؟ ابتدوا بقى يصنعوا البكائيات، وإن دول الناس الغلابة اللي عبدالناصر حبسهم ظلم بسبب كراهيته ليهم، وإن سيد قطب ده يعني ملاك الرحمة اللي بيمشي على الأرض".

وعن فكرة سجن المعارضين في حقبة جمال، يقول عبدالحكيم: "الإخوان كانوا يتحبسوا ويطلعوا كتب سنة أولى سجن، وسنة ابتدائي سجن، وبكالوريوس سجن، ويطلع ناس يقول لك إن هم اتعرضوا لتعذيب، ده أنت لو جبت هرقل تعرض للكلام اللي بيقولوه ده ما يستحملش أسبوع، وبعدين تلاقي الناس دي كلها بعد كده عاشت تمانين وتسعين سنة، طب إزاي؟.. تلاقي واحد اتسجن زي مصطفى أمين مثلاً، يخرج يقولك بيحصل كذا وكذا، وبعدين لما أنا عرفت إنه كان محبوس في قضية تجسس هتعمل له إيه؟ قضية تجسس وأدين فيها، والقضية على فكرة بتاعته موجودة في متحف المخابرات العامة، والمتحف ده اتعمل أيام الفريق كمال حسن علي لما كان ماسك المخابرات العامة في السبعينات، يعني ما اتعملش أيام جمال عبد الناصر".

ورأى أن "ربنا وصل الإخوان للحكم علشان تكتشفهم وتعرف إن جمال عبدالناصر لم يظلمهم". مبينًا أن هناك تشابه بين موقف الرئيسين عبدالناصر والسيسي في التعامل مع الإخوان، قائلًا: "عايز ترفع ضغط الإخوان ترفع لهم صورة عبدالناصر والسيسي".

من يكرهون عبد الناصر يستخدمون الاقتصاد في موضع الهجوم عليه، فيرد عبد الحكيم نجل الرئيس الأسبق، فيقول إن الدولار في عهد جمال كان يتراوح من 35 قرشًا ووصل إلى 42 قرشًا قبل وفاته، أي أن الجنيه يساوي 2 دولار ونصف، ورغم الحصار الذي فرض على مصر، إلا أنها بنت السد العالي وبني 1200 مصنعًا في صناعات مختلفة، ثم بعد كل هذا تجد رجل أعمال حالي من أغنى المصريين في العالم يخرج ويقول "ده خربها" فهذا أمر مؤسف.

عن هؤلاء يقول عبدالحكيم: "أنا بلوم إعلامنا، بيتكلم مع الناس اللي مبادئ ثورة يوليو بتعتبر ضد مصالحها، وهم للأسف صوتهم عالي، معاهم الفلوس، والإعلام بيروح لهم عشان هم اللي بيعملوا إعلانات، إنما لو راحوا للفلاحين، وراحوا للناس، وراحوا للي فعلاً ما اتعلمش إلا بسبب مجانية التعليم، واللي ما اتعالجش إلا علشان مشروع التأمين الصحي اللي اتعمل، وكل الأمور دي كلها، ما حدش بيكلمهم، فده كان الموقف".

تابعونا على

search