الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
11:55 ص
أسعار النفط اليوم
ارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، مدفوعة بغياب التقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات على قوة الطلب واستئناف جزء من التدفقات عبر خط أنابيب رئيسي في السعودية، أكبر مُصدر للنفط.
وارتفع خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 1.4% إلى 106.72 دولار للبرميل، بينما تنتهي عقود نوفمبر يوم الأربعاء وصعد عقد ديسمبر، الأكثر تداولًا، بنسبة 1.5% إلى 99.26 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر بنسبة 1.1% إلى 93.58 دولار للبرميل.
وأعرب مسؤولون إيرانيون، في أحاديث خاصة، عن تشاؤمهم حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لإنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر المقبل، ويأتي ذلك بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا لإعادة فتح الممر المائي خلال سبعة أيام.
ونفى ترمب تقريرًا لموقع "أكسيوس" أفاد بأنه عرض على إيران تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة مقابل اتخاذ خطوات ملموسة بشأن برنامجها النووي، كما نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن تكون طهران مستعدة لإبداء مرونة بشأن الملف النووي، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
وفي الوقت نفسه، استأنفت السعودية نحو نصف التدفقات عبر خط أنابيب “شرق-غرب” الممتد عبر أراضيها، وهو مسار حيوي يتجاوز مضيق هرمز، بعدما توقف احترازيًا إثر ضربات بطائرات مسيرة في وقت سابق من الشهر.
وبلغت التدفقات عبر الخط المتجه إلى البحر الأحمر ما لا يقل عن 3.5 مليون برميل يوميًا، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في "كاروبار كابيتال"، هاريس خورشيد، إن المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة، لكن السوق أظهرت قدرة على استمرار تدفق الإمدادات عبر مسارات بديلة.
وأضاف أن السوق لا تشهد إعادة تسعير مستدامة بالوتيرة التي كان من المتوقع أن تظهر إذا كان المتعاملون يعتقدون أن الإمدادات الفعلية على وشك التراجع بصورة كبيرة.
ويتجه النفط لتسجيل مكاسب شهرية للمرة الثالثة على التوالي، مدعومًا بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واضطرابات مسار تصدير النفط السعودي الذي يتجاوز مضيق هرمز، إلى جانب احتمال فرض واشنطن قيودًا على صادرات الديزل.
وارتفع خام برنت بأكثر من 70% منذ بداية العام، بعد أكثر من سبعة أشهر من الصراع في الشرق الأوسط.
وقال خورشيد إن خام برنت يواجه مخاطر هبوط أكبر من مخاطر الصعود، موضحًا أن التوصل إلى اتفاق موثوق بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع الأسعار للانخفاض بما يصل إلى 15 دولارًا للبرميل، بينما يتطلب وصول الخام إلى 120 دولارًا حدوث اضطراب فعلي في الإمدادات.
وفي المقابل، قفزت مؤشرات رئيسية على شح الإمدادات خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد الطلب على البراميل القابلة للتسليم سريعًا، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الوقود وبقاء طاقة التكرير العالمية مقيدة.
واتسع الفارق الفوري لخام برنت، الذي يقيس الفارق بين أقرب عقدين، إلى أكثر من 7 دولارات للبرميل، مقارنة بأقل من دولار واحد في نهاية الشهر الماضي، ويُعرف هذا النمط الصعودي في منحنى الأسعار باسم “باكورديشن”، ويُعد من المؤشرات التقليدية على شح المعروض في السوق، وفي أوروبا، جرى تداول خام برنت المؤرخ، وهو أحد المعايير المهمة للسوق الفعلية، بعلاوة واسعة مقارنة بالعقود الآجلة.
وفي سياق منفصل، قال الرئيس التنفيذي لشركة "توتال إنرجيز"، باتريك بويانيه، إن الحظر الأمريكي على صادرات الديزل، الذي يدرسه ترمب بهدف الحد من ارتفاع الأسعار، قد يؤدي إلى نتائج عكسية من خلال دفع أسعار البنزين إلى الارتفاع.
ووصف بويانيه الفكرة بأنها “سيئة”، موضحًا أن تقييد الصادرات قد يدفع المصافي الأمريكية إلى خفض معدلات التشغيل، وهو ما قد ينعكس على أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا
29 سبتمبر 2026 07:50 ص
29 سبتمبر 2026 07:30 ص
29 سبتمبر 2026 05:30 ص
28 سبتمبر 2026 06:23 م
أكثر الكلمات انتشاراً