الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

08:11 م

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

08:11 م

الباب كان مقفول بجنزير.. شاهد عيان يكشف كواليس مؤلمة عن حريق فيصل

شاهد العيان على حريق فيصل

شاهد العيان على حريق فيصل

مأساة إنسانية بكل تفاصيلها شهدتها منطقة فيصل بالهرم، بعدما استيقظ الأهالي على فاجعة حريق شقة سكنية راح ضحيتها سيدة وأولادها الثلاثة، بينما نجا الأب بعد إصابته بإصابات بالغة بعد محاولته اليائسة لإنقاذ أسرته من بين ألسنة اللهب.

شاهد عيان يروي تفاصيل مأساة حريق فيصل

"تليجراف مصر" التقى أحد شهود العيان من أصدقاء الأسرة المقربين، والذي روى تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل أن تلتهم النيران كل شيء.

"دقيقة واحدة والكهرباء والغاز قعدوا يضربوا"

يقول الشاهد، وهو صديق مقرب للأسرة منذ أكثر من 8 سنوات، ويعمل حارس عقار بنفس المنطقة: "الأستاذ محمد رضا كان نايم في المدخل، سمع صوت وشم ريحة دخان، جري على جوة ما قدرش يخش، الدخان كان كثيف والأوضة بعيدة، دقيقة واحدة كانت الكهرباء والغاز قعدت تضرب، ما قدرناش نخش جوه، والباب كان مقفول بجنزير، قعدنا نكسر فيه ما فيش فايدة".

وأضاف الشاهد وهو يروي المشهد باكيًا: "خد بطانية ورماها على كتفه ودخل جوة عشان يلحق عياله، مسك بنته وشالها عشان يطلعها، النار مسكت في البطانية، احنا شايفينه وبنجري عليه بنقول له اطلع".

التاندة الخشب.. كلمة السر في المأساة

وكشف الشاهد عن السبب الرئيسي الذي فاقم الكارثة، قائلاً: "فيه تاندة خشب قبل الأوضة، التاندة دي كان عليها أسلاك كهربا وكانت بلاوي ما يعلم بيها إلا ربنا، التاندة دي راحت وقعت قدامه، الدنيا نار فحم، ودي اللي سببت إصابة دماغه وإيده، رمى البنت من إيده وجري على برة، يا دوب شلناه كان دمه سايح".

وتابع: "المطافي لما جت كانوا لسه عايشين بيصرخوا جوة، بس الكهرباء قعدت تضرب فرجعوا لورا، قالوا افصلوا النور بتاع العمارة عشان الكهربا بتكهرب جوة، فصلنا النور وبعد كده دخلوا يطفوا".

كان رايح يجيب جهاز بنته النهاردة

المفارقة المؤلمة التي كشفها صديق الأسرة أن الضحية الكبرى كانت عروسًا على وشك الزواج: "توفت بنته الكبيرة اللي هي بتتجهز، دي كان النهاردة هيروح يجيب لها الجهاز بتاعها، هو ومراته كانوا تعبانين أوي عشان خاطر عيالهم، الراجل بيحوش وبيعمل جمعيات، لسة أول إمبارح كنا مخلصين إن احنا رايحين نشتري حاجات لبنته نازل النهاردة.. الفلوس كلها راحت وكل حاجة تتعوض لكن البني آدم ما يتعوضش".

وأشار إلى أن الضحايا هم الزوجة والابنة الكبرى المقبلة على الزواج، وطفلة صغيرة عمرها سنتان، ونجل قعيد.

ناس في حالها

وعن علاقة الأسرة بالجيران، أكد الشاهد أنهم كانوا مثالاً للاحترام وحسن الخلق: "أنا والله صاحبه وأنا من الأقصر بس إحنا زي الإخوة، لينا أكثر من 8 سنين مع بعض، بناكل في طبق واحد، عياله دول كلهم مع بعضينا، عمرهم ما أذوا حد، ناس في حالها من بيته لشغلانته، صعايدة ومن المنيا ولا عمره كان بتاع مشاكل".

خطيب الابنة لم يتمكن من الحضور

وأوضح الشاهد: "خطيب الفتاة المتوفية ما كانش موجود، الكلام ده الساعة 6 الصبح، وحتى لو موجود مش هيلحق يجي من المنيا، قرايبه في المنيا، عقبال ما وصلوا الساعة 10 الصبح كانوا أخدوا الجثامين لمشرحة زينهم.

اقرأ أيضا:

"4 أرواح راحت".. انتداب المعمل الجنائي لمعاينة موقع حريق شقة الهرم

search