الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

09:01 م

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

09:01 م

اغتصاب فتاة تحت تأثير المخدر.. تفاصيل جديدة في واقعة هزت تونس

صورة تعبيرية

صورة تعبيرية

أوقفت السلطات التونسية شخصين على خلفية الاشتباه في تورطهما في واقعة اعتداء جنسي على فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا بمنطقة الملاسين في العاصمة تونس، فيما أُدرج 6 أشخاص آخرين بالتفتيش، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام تونسية.

ومن بين الموقوفين ممرض يُشتبه في توليه إسعاف ومعالجة الفتاة عقب تعرضها للاعتداء، بينما تشير المعطيات الأولية إلى الاشتباه في تورط مجموعة من الشبان في الواقعة، وسط حديث عن وجودهم تحت تأثير مواد مخدرة وقت الحادث.

استدراج الفتاة وانتهاء الواقعة داخل منزل

وبحسب المعطيات المتداولة، تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم السبت الماضي، عندما تم استدراج الفتاة من منزل عائلتها بدعوى الخروج في نزهة برفقة إحدى صديقاتها.

إلا أن الفتاة وجدت نفسها داخل أحد المنازل، حيث تعرضت، وفقًا للتحريات الأولية، للاعتداء والعنف من جانب عدد من الأشخاص، قبل أن يتم تركها في الشارع وهي في حالة صحية حرجة، وجرى نقل الفتاة بشكل عاجل إلى أحد المستشفيات، حيث أُودعت قسم الإنعاش لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

غضب واسع ومطالبات بتشديد العقوبات

وأثارت الواقعة حالة من الغضب والصدمة في الشارع التونسي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تصدرت القضية النقاش العام خلال الساعات الماضية.

وطالب عدد من المتفاعلين بتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي، فيما أعاد آخرون طرح مسألة إعادة عقوبة الإعدام، بالتزامن مع دعوات إلى مواجهة انتشار المخدرات وتعزيز إجراءات حماية الأطفال والمراهقين من الاستدراج والاستغلال.

مطالب بمعالجة أسباب العنف

وأثارت القضية نقاشًا أوسع حول أسباب تصاعد بعض مظاهر العنف داخل المجتمع التونسي، ومدى قدرة الإجراءات العقابية وحدها على الحد من هذه الجرائم.

واعتبرت الصحفية منية العرفاوي أن الواقعة تعكس تنامي مظاهر العنف، داعية إلى البحث في الأسباب الاجتماعية العميقة للظاهرة، وعدم الاكتفاء بالتعامل معها من خلال العقوبات بعد وقوع الجريمة.

من جانبه، ربط الطبيب رفيق بوجدراية بين بعض مظاهر العنف لدى فئات من الشباب وبين عوامل من بينها البطالة والانقطاع عن التعليم واستهلاك المخدرات، داعيًا إلى الجمع بين الإجراءات العقابية والحلول الوقائية والعلاجية، إلى جانب توفير مسارات تعليمية بديلة وبرامج للمرافقة.

دعوات لمراجعة التشريعات وتعزيز دور الأسرة

ووصف المحامي هشام خضراوي الواقعة بأنها "صدمة مجتمعية"، معتبرًا أنها تستدعي مراجعات تشريعية واجتماعية، ومشيرًا إلى أهمية التعامل مع العوامل النفسية والاجتماعية المرتبطة بارتكاب مثل هذه الجرائم.

وفي السياق ذاته، دعت النائبة مجدولين ورغي إلى تعزيز دور الأسرة في متابعة الأبناء وحمايتهم، معربة عن موقف متشدد تجاه العقوبات المتعلقة بجرائم الاغتصاب.

ماذا يقول القانون التونسي؟

وتعيد القضية فتح النقاش في تونس بشأن التوازن بين المقاربات العقابية والوقائية في مواجهة جرائم العنف والاعتداء الجنسي، إلى جانب أهمية تعزيز آليات حماية الأطفال والمراهقين من الاستدراج والاستغلال.

وينص القانون التونسي على عقوبات مشددة في جرائم الاغتصاب التي تستهدف القُصّر، فيما تتضمن المجلة الجزائية أحكامًا خاصة تتعلق بسن الضحية وظروف الواقعة.

وتختلف العقوبات بحسب عمر الضحية وملابسات الجريمة، مع تشديدها في حالات تتضمن استخدام العنف أو التهديد أو استغلال السلطة أو وجود صلة قرابة، وقد تصل العقوبة في بعض الحالات المشددة إلى السجن مدى الحياة.

اقرأ أيضًا:

بعد أنباء عن تكليفها برئاسة الحكومة المغربية.. من هي فاطمة الزهراء المنصوري؟

search