الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
12:06 م
أزمة مالية تعرقل تجنيد كفاءات جديدة في صفوف الإحتلال الإسرائيلي
في ظل تصاعد وتيرة الحروب التي تقودها إسرائيل على جبهات متعددة في آنٍ واحد، يواجه جيش الاحتلال، تحديات متزايدة في استقطاب الكوادر ذات الكفاءة العالية للخدمة الدائمة والحفاظ عليها بسبب وجود خلافات مالية مع وزارة المالية تعرقل تنفيذ خطة هيئة الأركان العامة الرامية إلى زيادة أعداد أفراد الخدمة الدائمة، وفق تقارير إسرائيلية.
وفي تلك الأثناء، قال موقع “واللا” العبري، إن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير قرر زيادة حجم القوى البشرية في الخدمة الدائمة، وذلك بموافقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس في محاولة للاستجابة للاحتياجات العسكرية التي فرضتها الحرب وتداعياتها على مختلف وحدات الجيش ومجالات عمله.
وقال التقرير إن الخطة تواجه عقبة رئيسية تتمثل في عدم توفر التمويل اللازم، على خلفية الخلاف المستمر بين وزارة الدفاع والجيش من جهة، ووزارة المالية من جهة أخرى.
ووفق ضباط كبار نقل عنهم التقرير، فإن زيادة أعداد أفراد الخدمة الدائمة تفرض على المؤسسة العسكرية التزامات مالية كبيرة تمتد لسنوات طويلة، وهو ما يجعل وزارة المالية متحفظة بشأن المصادقة والموافقة على تعيين وظائف دائمة جديدة.
وأوضح الضباط أن أبرز الالتزامات المالية المرتبطة بهذه الوظائف تشمل معاشات التقاعد الانتقالية، التي يحصل عليها العسكري بعد تقاعده في سن 45 عامًا وحتى بلوغه سن التقاعد المدني، ما يجعل كل وظيفة دائمة جديدة التزاماً مالياً طويل الأمد بالنسبة إلى الدولة.
ولجأ الجيش الإسرائيلي إلى حل مؤقت في ظل تلك القيود الماليةيتمثل في تمديد خدمة المجندين لسنوات إضافية من خلال تجديد عقود خدمتهم الأولية، بدلًا من منحهم وظائف دائمة محددة تترتب عليها التزامات تقاعدية مستقبلية.
وتشمل الخدمة الدائمة الأولية السنوات التي تلي انتهاء الخدمة الإلزامية وحتى نحو سن 28 عامًا، أي ما يقارب سبع سنوات.
وخلال هذه الفترة، يعمل الفرد بموجب عقد مؤقت يجري تجديده بصورة دورية، من دون أن يتمتع بضمان الاستمرار في الخدمة، كما يمكن إنهاء خدمته بسهولة نسبيًا ولا يلتزم الجيش بإبقائه حتى سن التقاعد.
في المقابل، يشكل التثبيت في وظيفة دائمة مرحلة مختلفة من المسار العسكري، إذ يُمنح عادة الي الضباط ما بين سن 28 و32 عامًا، أو عند الوصول إلى رتبة رقيب أو رائد، ويمنح العسكري قدرًا أكبر من الاستقرار الوظيفي وضماناً بالاستمرار في الخدمة حتى التقاعد.
في السياق ذاته، يرى ضباط في صفوف الجيش الإسرائيلي، أن اعتماد الجيش بصورة أكبر على تمديد العقود المؤقتة بدلًا من التثبيت الدائم يضعف قدرته على الاحتفاظ بالضباط والجنود ذوي الخبرات والكفاءات العالية، كما يقلص من قدرته على توسيع قوته البشرية بالأعداد المطلوبة، رغم أنه يتيح له تجنب الالتزامات المالية الممتدة لعقود.
وحذر الضباط في تقرير واللا من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس على مستقبل القوى العاملة في الجيش، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى كوادر مؤهلة للتعامل مع متطلبات الحرب، نظرا لتوسعات دولة الاحتلال في خوض الصراعات العسكرية بينما تظل خطط توسيع الخدمة الدائمة مقيدة بالاعتبارات المالية والالتزامات التقاعدية طويلة الأجل.
اقرأ أيضًا
بسبب إخفاقات 7 أكتوبر.. الجيش الإسرائيلي يقيل قائد استخبارات فرقة غزة
30 سبتمبر 2026 10:23 ص
30 سبتمبر 2026 10:03 ص
30 سبتمبر 2026 09:00 ص
30 سبتمبر 2026 08:36 ص
أكثر الكلمات انتشاراً