الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
07:23 م
الدولار الأمريكي
يتجه الدولار الأمريكي إلى تسجيل أفضل أداء شهري له منذ يونيو الماضي، بدعم من ارتفاع توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات الأمريكية، مع تركيز بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي مجددًا على مواجهة التضخم في الولايات المتحدة.
وارتفع مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنسبة 1.8% خلال سبتمبر الجاري، ليلامس أعلى مستوياته في شهرين، مدعومًا بقوة البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصاعد مخاطر التضخم.
كما ساهمت الحرب مع إيران في الإبقاء على أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، ودعمت صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ سجل عائد السندات لأجل 30 عامًا أعلى مستوى له منذ عام 2002.
تعكس تحركات الأسواق حاليًا توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية بنحو نقطة مئوية واحدة خلال الأشهر الـ12 المقبلة، وهو ما يوفر مزيدًا من الدعم للدولار الأمريكي.
وقالت جايتي بهارادواج، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية لدى "تي دي سيكيوريتيز"، إن الدولار يواصل تحديد اتجاهه وفقًا للبيانات الأمريكية، مشيرةً إلى أن مفاجآت البيانات تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد حركة العملة على المدى القريب، إلى جانب قدرة الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة إلى المستويات التي تتوقعها الأسواق.
ويحصل الدولار الأمريكي على دعم إضافي من التصريحات المتشددة لصناع السياسة النقدية، بعد أول زيادة لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في ثلاث سنوات.
وكرر مايكل بار، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، تحذيره من احتمال الحاجة إلى مزيد من زيادات أسعار الفائدة للحد من التضخم في الولايات المتحدة.
كما قال جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن زيادة أخرى لأسعار الفائدة قد تكون مناسبة في وقت لاحق من العام، بما يساعد على إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف في وقت أقرب.
يدفع اتساع فروق أسعار الفائدة وقوة النمو الاقتصادي الأمريكي المستثمرين الذين يراهنون على تراجع الدولار إلى إعادة النظر في مراكزهم الاستثمارية.
وتخلى "مورجان ستانلي" مؤخرًا عن رؤيته التي تمسك بها لفترة طويلة، والتي توقعت تراجع الدولار الأمريكي خلال النصف الثاني من عام 2026.
يراقب المتعاملون في الأسواق تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر، المقرر صدوره بعد غد، باعتباره اختبارًا جديدًا لتوقعات استمرار التشديد النقدي.
ومن المقرر أن تصدر الولايات المتحدة اليوم مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس، وهو مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ورغم ارتفاع مخاطر التضخم عالميًا، تختلف قدرة الاقتصادات على تحمل المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، فيما تحدد توقعات الفروق بين مسارات الفائدة إلى حد كبير اتجاه الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية الأخرى.
تراجعت جميع عملات مجموعة العشر أمام الدولار الأمريكي خلال سبتمبر، باستثناء الين الياباني، الذي تلقى دعمًا من ارتفاع احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات الأجنبية، إلى جانب توقعات بمزيد من زيادات أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.
وتشير تداولات عقود الخيارات إلى تفضيل المتعاملين للدولار الأمريكي عبر مختلف آجال الاستحقاق، فيما اقتربت "انعكاسات المخاطر"، التي تقيس الفارق بين الطلب على صعود العملة والطلب على هبوطها، من أقوى مستوياتها الداعمة للدولار منذ يونيو.
اقرأ أيضًا:
45 مليون قدم مكعب يوميا.. مصر تعزز إنتاج الغاز المحلي بـ4 آبار
30 سبتمبر 2026 02:30 م
30 سبتمبر 2026 04:44 م
30 سبتمبر 2026 03:10 م
30 سبتمبر 2026 02:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً