الخميس، 01 أكتوبر 2026
08:22 ص
العمدة وفائي مكادي
في قصة نجاح جسدت بساطة وإخلاص أبناء الصعيد، وجد عمدة قرية "السرارية" بمحافظة المنيا نفسه فجأة في قلب الحدث الوطني الأبرز، ليقف متحدثاً أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي وجموع القيادات.
ويروي العمدة لـ “ تليجراف مصر ”، كواليس الدعوة التي جاءت كحلم لم يكن في الحسبان، وتفاصيل دقيقة عن لحظات الصدق والإلهام في القاعة الكبرى.
- كيف تلقيت خبر المشاركة، وكيف كانت كواليس السفر المفاجئ؟
البداية كانت مفاجأة كاملة لم تكن تخطر على بالي قط، فقد جاءتني الدعوة يوم الأحد، وكان السفر مقرراً يوم الثلاثاء التالي، وكان أمامي يومان فقط لترتيب أوضاعي والسفر إلى القاهرة، بالطبع، انتابتني مهابة الموقف في البداية، لكن بفضل الله ودعم إمام المسجد الذي زودني بكلمات الدعم والدعاء المستمر، استطعت تجاوز التردد.
وأثناء رحلتي، كتبت رؤيتي في ورقة مختصرة لأستعين بها، لكن بمجرد أن دخلت القاعة ورأيت ابتسامة الرئيس وترحيبه بالحضور، تلاشت رهبة المكان تماماً وشعرت بطمأنينة ربانية غامرة.

- وقفت متحدثاً لمدة 14 دقيقة وسط قادة الدولة.. كيف كانت تلك التجربة؟
الحمد لله، لم أستعن بالورقة التي كتبتها لأنني كنت أتحدث من قلب الواقع وبما يعيشه أهلي في القرية بعيدًا عن أي تكلف، قدمت عرضًا لما حققناه بجهودنا الذاتية في القرية، وتحدثت بترتيب أمام الوزراء وكبار المسؤولين، والأمر الأهم أننا في "السرارية" أسسنا لجنة من المثقفين والمشايخ وأصحاب الفكر لندرس احتياجات البلد بدقة ونلبيها، وهو ما انعكس بقوة على كلمتي التي حظيت بالتقدير.

- ما رد فعل الرئيس السيسي بعد كلمتك، وما أبرز ما ركز عليه؟
بعد أن انتهيت من كلمتي، وجه لي الرئيس الشكر قائلاً: "شكراً يا عمدة"، فدعوت له من قلبي أن يوفقه لخدمة البلاد والعباد، وقد أشاد الرئيس بالمبادرة، وطلب منا مواصلة العمل وابتكار أفكار جديدة لخدمة القرية.
وخلال اللقاء، اتضح جلياً أن أولوية القيادة السياسية الأولى هي التعليم، يليه قطاع الصحة، ونحن سعداء جداً بدخول محافظة المنيا في المرحلة الأولى للتأمين الصحي الشامل، وهو ما يمنح كل أسرة شعوراً كاملاً بالأمان.
- كيف استقبلت قريتك عودتك، وما خطوتك القادمة بعد هذا النجاح؟
أهل قريتي لهم كل الشكر والتقدير؛ فلولا تضافر جهودهم ويدهم البيضاء ما وصلت إلى هذا المحفل، وعندما عدت، قمت بزيارة مدرسة القرآن الكريم والتقيت بالمشايخ وأهل المحافظة، والآن، نبدأ مرحلة جديدة، فمن الغد سأبدأ لقاءات مع عمد مركز سمالوت لنقل التجربة والبدء في تعميم "مبادرة السرارية" لتشمل كل قرى المركز.
— ما رسالتك لكل عمدة وشاب يخدم وطنه؟
رسالتي واضحة لكل عمدة ولكل مسؤول في أي مكان"اخدم بلدك على قدر استطاعتك، وابحث عما تحتاجه قريتك واعمل بإخلاص"، فخدمة الناس وتلبية احتياجاتهم هي أسمى ما يمكن أن يقدمه الإنسان لوطنه، الإخلاص في العمل هو مفتاح الوصول لقلوب المواطنين والقيادة على حد سواء.

01 أكتوبر 2026 05:05 ص
01 أكتوبر 2026 02:20 ص
01 أكتوبر 2026 12:59 ص
30 سبتمبر 2026 08:33 م
أكثر الكلمات انتشاراً