الخميس، 01 أكتوبر 2026
12:30 م
محمد ثروت ورضا الوكيل وعلي الحجار
فاجأ رئيس دار الأوبرا، الدكتور رضا الوكيل، الجميع في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 1 أكتوبر، بإعلانه تقديم استقالته من منصبه، في خطوة أثارت اهتمام الوسط الفني والثقافي.
ونشر الدكتور رضا الوكيل عبر "فيسبوك"، منشورًا أعلن خلاله استقالته من منصبه، موضحًا أنه كان يتمنى الاستمرار حتى انتهاء فترة تعيينه، لكنه أكد تمسكه بموقفه تجاه اختياراته الفنية ورفضه أن يتدخل أي شخص في قراراته المتعلقة بالفنانين.
وكتب رضا الوكيل في منشوره: "قبل أن أترككم في سلام لتكملوا العادات والأساليب السابقة التي أتمنى ألّا تعود، والتي بدأت خلال فترة قليلة بتعديلها لمصالحنا، وبالفعل نجحت في تغيير بعض السلوكيات والأفعال التي لم ولن أتقبل وجودها طوال فترة رئاستي لهذا الصرح الكبير، دار الأوبرا المصرية بيتنا الثاني".
وأضاف: "أعتذر لكم كنت أتمنى أن أكون معكم حتى انتهاء فترة تعييني، لأن لدي المقدرة على التغيير، ولكنني لن أقبل أن يتحكم أحد في اختياراتي لفنان مصري أقف معه لثقتي في موهبته الكبيرة وحب الجمهور المصري له".
وتابع: "لن أكون سببًا في مشاكل مع أحد أو عداء بيني وبين أصدقائي الداعمين لأحد. أرجو تقبل وجودي معكم كفنان وصديق في الأعمال الفنية التي تكلفونني بها. أشكر زملائي على ثقتكم بي، وأتمنى لنا جميعًا التوفيق بإذن الله".

بدأت القصة مع غياب الفنان علي الحجار عن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب عدم مشاركته في الدورة الحالية، ليوضح الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا، تفاصيل الأمر خلال المؤتمر الصحفي الخاص بالمهرجان.
وقال رضا الوكيل، ردًا على سؤال بشأن مشاركة علي الحجار في المهرجان، إن الفنان من الأسماء التي تحرص دار الأوبرا على الاستعانة بها في مختلف الفعاليات والحفلات، لافتا إلى مشاركته مؤخرًا في مهرجان إسكندرية الصيفي ومهرجان القلعة، إلى جانب حفلة "100 سنة غناء" التي أقيمت في 11 سبتمبر الماضي.
وأضاف أن علي الحجار قدم خلال تلك المشاركات أداءً مميزًا، مؤكدًا إعجابه بصوته واعتزازه به كأحد الفنانين المصريين البارزين.
وأوضح رضا الوكيل أن زيادة عدد ليالي المهرجان هذا العام إلى 11 ليلة أتاح فرصة لمشاركة عدد أكبر من الفنانين، خاصة أن الساحة الفنية المصرية تضم أسماء ونجومًا متنوعين، مؤكدًا أن عدم مشاركة علي الحجار في الدورة الحالية لا يعني وجود أي خلافات.
وأشار إلى أن مشروع "100 سنة غناء" للفنان علي الحجار مستمر، موضحًا أنه وافق على المشروع منذ توليه المسؤولية، ومن المقرر أن يشهد حفلات متتالية يشارك فيها الحجار، بما يؤكد استمرار التعاون بينه وبين دار الأوبرا المصرية.
واختتم رضا الوكيل حديثه بالتأكيد على أن علي الحجار سيظل حاضرًا في فعاليات دار الأوبرا، وأن غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية هذا العام يأتي في إطار إتاحة الفرصة لفنانين آخرين للمشاركة وتقديم تجاربهم أمام الجمهور المصري.

وردّ الفنان علي الحجار على تصريحات الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا، بشأن عدم مشاركته في مهرجان الموسيقى العربية هذا العام، وذلك عبر منشور على "فيسبوك".
وأوضح علي الحجار أن اعتذاره عن المشاركة في المهرجان هذا العام جاء بسبب ما وصفه بضعف الميزانية المخصصة لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة له، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يكن مقبولًا بالنسبة له.
وكتب الحجار: "اعتذرت عن المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لهذا العام، وهي المرة الأولى التي لم أشارك فيها منذ إنشاء المهرجان، والسبب الحقيقي هو أن دار الأوبرا اعتمدت ميزانية مالية ضعيفة ومهينة لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة لي، وهو ما لم أقبله، وهي الحقيقة التي تجاهل رئيس دار الأوبرا الحديث عنها في المؤتمر الصحفي".
وأضاف أن مشاركته في مهرجان القلعة ومهرجان الإسكندرية والحفلات التي أقامها على المسرح الكبير بدار الأوبرا، كانت امتدادًا لمشاركاته المستمرة على مدار أكثر من 30 عامًا، مؤكدًا أنها ليست مرتبطة بتولي رضا الوكيل رئاسة دار الأوبرا.
وتابع علي الحجار: "ونسي أن الفنان المحترم هو الذي يضيف هذا الاحترام للأوبرا".
كما أشار إلى أن الحفلات التي يقدمها الفنانون تساهم في زيادة الدخل المادي لدار الأوبرا، والذي يتم من خلاله دفع أجور الفنانين، مؤكدًا أن مشاركة الفنانين في هذه الحفلات تمثل مساهمة في موارد المؤسسة.
كما أعلن المطرب محمد ثروت عبر صفحته على "فيسبوك"، عدم مشاركته في فعاليات مهرجان الموسيقى العربية لعام 2026، موضحًا أن قراره يأتي بعد مسيرة فنية امتدت لنحو 50 عامًا، قدم خلالها العديد من الأعمال الغنائية التي تنوعت بين أغاني الأطفال والأغاني الوطنية والدينية.
وقال محمد ثروت في منشوره: “جمهوري الحبيب، على مدار خمسين عامًا من العطاء والغناء، قدمت لكم ما آمنت به من قيم، وتربت أجيال على أعمالي، من أغاني الأطفال إلى الأغاني الوطنية والدينية، وصنعت رصيدًا فنيًا عاش بين الأجيال”.
وأضاف: "ولم أتأخر يومًا عن المشاركة في أي حدث يمثل بلدنا العزيز، وظل احترامي لبلدي، ولمصريتي وعروبتي، مبدأً لا أحيد عنه".
وتابع محمد ثروت: "طوال مشواري لم أعتد الحديث عن أي كواليس في العلن، أو عبر الإعلام والبيانات الصحفية، ولكن لأول مرة أقولها بوضوح: لن أقبل، ولن أشارك، في إهانة الفن المصري أو الفنانين المصريين".
واختتم منشوره معلنًا قراره قائلًا: "وعليه، قررت عدم المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية لعام 2026".
تصاعدت حالة الجدل حول الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، بعد إعلان المطرب محمد ثروت عدم مشاركته في دورة 2026، على خلفية تصريحاته الأخيرة بشأن رفضه ما وصفه بإهانة الفن المصري والفنانين المصريين، لتلقى مواقفه دعمًا من عدد من الفنانين والموسيقيين.
وأعلنت الفنانة مي فاروق، تأييدها لموقف محمد ثروت، حيث شاركت منشوره عبر صفحتها على "فيسبوك"، والذي أعلن خلاله اعتذاره عن المشاركة في الدورة الجديدة من مهرجان الموسيقى العربية، وكتبت تعليقًا عبرت من خلاله عن موافقتها على موقفه.
وتأتي مشاركة مي فاروق في ظل عدم مشاركتها بحفلات الدورة الحالية من المهرجان، بالتزامن مع حالة الجدل التي شهدتها الأيام الأخيرة حول قائمة المشاركين في الدورة الجديدة.
من جانبه، دخل المايسترو هاني فرحات، على خط الجدل الدائر حول مهرجان الموسيقى العربية 2026، عقب تصريحات الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا، بشأن غياب عدد من نجوم الغناء عن الدورة الجديدة، وما تبع ذلك من اعتذارات ومواقف لفنانين، من بينهم محمد ثروت ومي فاروق.
ونشر هاني فرحات عبر حسابه على "إكس"، صورًا لجدول حفلات مهرجان الموسيقى العربية، مستعرضًا تجربته السابقة كرئيس للمهرجان في دورته الـ32، وعلق قائلًا: "أنا كرئيس مهرجان الموسيقى العربية في دورته الـ32، أعترض تمامًا على التصريحات التي قيلت اليوم".
وأضاف: "أنا أتحدث عن تجربة عشتها بنفسي: في الدورة التي ترأستها، لم يأتِ نجم واحد من نجوم الوطن العربي يطلب أجرًا أو يعترض على المشاركة، بل كان الجميع فخورًا بأن يكون جزءًا من مهرجان مصر".
وتابع هاني فرحات: "المهرجان مدعوم من الدولة ووزارة الثقافة زي كل سنة، بل بالعكس في دورتي كان أصعب بكثير، لكن نجاحه لم يكن بالدعم فقط. اشتغلنا، وسوقنا، وبنينا خطة ماركتنج حقيقية، وجذبنا رعاة كبارًا، وشركات كانت تتمنى أن تكون جزءًا من هذا الحدث".
واستكمل: "فمن فضلكم: لا نُعلق فشل الأشخاص على الدولة، ولا نُعلق فشل الإدارة على مهرجان عريق بحجم مهرجان الموسيقى العربية، المهرجان أكبر من أي شخص وأكبر من أي دورة. ومصر أكبر من أن نستخدم اسمها شماعة لأي تقصير".
واختتم حديثه قائلًا: "النجاح له ناس اشتغلت عليه، والفشل له مسؤول عنه. فلا نُحمّل البلد والمهرجان فاتورة فشلك".
كما أعرب الموسيقار أمير عبدالمجيد، عن موقفه من الأزمة من خلال منشور على “فيسبوك”، ووجه خلاله انتقادات إلى الدكتور رضا الوكيل، على خلفية تصريحاته المتعلقة بالمهرجان والموسيقى العربية.
وقال أمير عبدالمجيد: "الزميل رضا الوكيل كان زمان بيقولوا إن خريجي الكونسرفتوار ما بيحبوش خريجي الموسيقى العربية، وكتير غيرك أثبتوا عدم صحة النظرية، لغاية ما حضرتك شرفتنا وأصبحت رئيس الأوبرا، وبالتالي بواقع منصبك أصبحت رئيس مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية".
وأضاف: "وبالتالي حضرتك طلعت وصرحت بتصريح ينم عن جهل حقيقي بقيمة الموسيقى العربية، وفرصة لكم للانتقام منها بتحييد النجوم الكبار عن المهرجان بحجة الإفلاس المالي، ونسيت إن نجومنا هم القيمة الحقيقية، واللي بيندفع لهم ملايين من الدول اللي معاها فلوس".
وتابع أمير عبدالمجيد منتقدًا ما اعتبره إساءة إلى دول أخرى، واختتم منشوره بانتقادات حادة لتصريحات رضا الوكيل وطريقة إدارته للمهرجان.
وتأتي هذه التصريحات في إطار حالة الجدل المصاحبة للدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، بعد إعلان محمد ثروت عدم مشاركته، وتأييد مي فاروق لموقفه، إلى جانب اعتذار الفنان علي الحجار والفنانة آمال ماهر عن المشاركة في الدورة الجديدة، وسط حديث متواصل حول أسباب غياب عدد من الأسماء التي اعتاد جمهور المهرجان مشاهدتها في دوراته السابقة.
وفي سياق آخر، تحدث الدكتور رضا الوكيل عن أجور الفنانين المشاركين في حفلات دار الأوبرا، مشيرًا إلى أن هناك عددًا من الفنانين الذين يقدمون تنازلات في أجورهم دعمًا لدار الأوبرا ومساعدةً لها في تقديم حفلاتها للجمهور.
وأوضح أن الفنانة نادية مصطفى من الفنانين الذين يتنازلون عن جزء من أجرهم، وكذلك الفنان عمر خيرت، الذي يحصل على أجر أقل من المعتاد في المهرجانات، دعمًا لدار الأوبرا، مؤكدًا أن هذا الأمر يساعد في توفير موارد يمكن من خلالها تحسين أجور الفنانين العاملين في دار الأوبرا.
وأضاف أن هناك فارقًا بين الأجور التي يحصل عليها الفنانون عند مشاركتهم في حفلات خارج مصر، وبين ما يحصلون عليه داخل البلاد، وهو ما يمثل مشكلة بالنسبة لهم، معربًا عن توقعه بحدوث تغييرات خلال الفترة المقبلة بمساعدة وزارة الثقافة.
كما وجه رضا الوكيل، الشكر إلى وزير الثقافة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، مؤكدًا دعمه لدار الأوبرا ووقوفه إلى جانبها.
ومع إعلان الدكتور رضا الوكيل استقالته من رئاسة دار الأوبرا، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، في ظل الجدل الذي صاحب الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، وما شهدته من اعتذارات ومواقف متباينة لعدد من نجوم الغناء والموسيقيين، لتبقى استقالته أحدث تطورات الأزمة التي شغلت الوسط الفني خلال الساعات الماضية.
01 أكتوبر 2026 12:18 م
01 أكتوبر 2026 12:15 م
01 أكتوبر 2026 11:34 ص
01 أكتوبر 2026 07:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً